تشهد منظومة الدعم التمويني في مصر مرحلة من المراجعة وإعادة التقييم، في ظل تصريحات لوزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق، أكد خلالها أن النظام الحالي يواجه تحديات تتعلق بالكفاءة ووصول الدعم إلى مستحقيه.
وتأتي هذه التصريحات في سياق توجه حكومي لإعادة هيكلة آليات الدعم بما يضمن توجيهه للفئات الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ على استمرارية الدعم وزيادة مخصصاته لمواجهة الأعباء المعيشية وارتفاع الأسعار.
وكشف وزير التموين، أن المنظومة الحالية في التموين ليست على المستوى المُرضي للمواطن، موضحًا أن المُرضي هو أن يصل الدعم للمستحقين.
وتابع خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج" على مسؤوليتي"، المذاع على قناة صدى البلد، أن المنظومة التموينية الحالية غير كفؤة.
وأكد أن المنظومة التموينية الحالية بها هدر، مشيرًا إلى أن بعض المخابز تستغل المواطنين، وأن تعديل منظومة الدعم لا يهدف إلى توفير الأموال.
وأوضح أن الدولة تزود الدعم عامًا بعد عام ولا توجد رغبة في تقليل هذا المبلغ، موضحًا أنه لن يتم تطوير المنظومة التموينية بدون بيانات ومعلومات ومشاركة كل جهات الحكومة المسؤولة عن المعلومات.
وأكد أن المواطن سيحصل على مبالغ مالية ضمن منظومة التموين الجديدة تكفي احتياجاته الأساسية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تنقية البطاقات التموينية لضمان خروج غير المستحقين للدعم ووصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وأضاف وزير التموين أن الدولة رصدت عددًا من البطاقات التموينية التي تركها أصحابها لآخرين للحصول على السلع التموينية دون وجه حق، مؤكدًا أن هذا الأمر يخالف الهدف الأساسي من منظومة الدعم، وأن الدولة قادرة على توفير الدعم اللازم للمواطنين المستحقين.
وأوضح أن سعر كيلو السكر داخل المنظومة الحالية يبلغ 12.
5 جنيهًا، بينما سيصل في المنظومة الجديدة إلى 28 جنيهًا، لافتًا إلى أن الدولة ستتحمل فارق السعر للمواطن من خلال منظومة الدعم الجديدة.
وتابع أن الدولة توفر للمواطن سلة غذائية متكاملة ضمن المنظومة الحالية تضم الدواجن والسكر والزيت والمكرونة والسمن والبيض، مؤكدًا أن الحصول على هذه السلع ليس إلزاميًا، وأن للمواطن الحرية الكاملة في اختيار السلع التي يرغب في شرائها وفق احتياجاته.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ" كاري أون" بالشكل الجديد للمجمعات الاستهلاكية، بحيث تصبح الملاذ الأول للمواطن في شراء السلع الأساسية، إلى جانب المنافذ المنتشرة في مختلف المحافظات.
وتابع: هذه المنافذ ستوفر فرصة تنافسية قوية أمام المنافذ والأسواق الحرة، خاصة أنها ستعمل على مدار اليوم بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة وتوفير السلع للمواطنين بشكل مستمر.
وأكد وزير التموين، أن 83% من المستفيدين من برنامج" تكافل وكرامة" يستحقون صرف الدعم التمويني، موضحًا أن المواطن الذي يحصل على الدعم يندرج تحت منظومة شبكة حماية اجتماعية واحدة تتفرع منها عدة أنماط مختلفة من الدعم.
وأضاف الوزير أن المواطن يحصل شهريًا على 150 رغيف خبز و50 جنيهًا دعمًا إضافيًا، موضحًا أن" الـ50 جنيهًا المخصصة يحصل منها على زجاجة زيت وكيس مكرونة وكيلو سكر، لكن الآن الأسعار اختلفت"، مشيرًا إلى أن الدولة تتابع بشكل مستمر تحركات الأسعار وتضعها في الاعتبار ضمن خطط الدعم.
وتابع: مخصصات الدعم بوزارة التموين ارتفعت إلى نحو 180 مليار جنيه، في ظل الزيادات المستمرة في الأسعار، بهدف مواجهة أعباء المعيشة، لافتًا إلى أن الوزارة تناقش مع مختلف أطراف الحكومة قيمة الزيادة الجديدة في الدعم النقدي، مؤكدًا أن كل اجتماع مع الحكومة أو رئيس الجمهورية يشهد مراجعة مستمرة لقيمة الدعم بما يضمن أن يكون" مناسبًا ومرضيًا للمواطن".
وكشف أن وزارة التموين تحدد سعر العيش البلدي والحر مثلا الرغيف 70 جرامًا بـ 150 قرشًا، وعلى المخابز الالتزام به.
وتابع أن هناك 32 ألف مخبز بلدي على مستوى الجمهوري وحوالي 3 آلاف مخبز سياحي.
وأكد أن صاحب المخبز يبيع الرغيف المدعم بـ 20 قرشًا والباقي يحصلها من الحكومة، موضحًا أن المخبز شريك في المنظومة.
وأوضح أنه عندما يكون هناك سعران للسلعة يحدث الخلل، موضحًا أن دور الوزارة بما يخول لها القانون إلزام المخابز بالأسعار المحددة لرغيف الخبز.
وشدد وزير التموين، على أنه كلما وفر المواطن في استهلاك الخبز يحصل على مبلغ مالي لشراء سلع أخرى، موضحًا أن الخروج والدخول من منظومة التموين أمر ديناميكي ودائمًا سوف تدخل وتخرج أسر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك