يواجه منتخب البرازيل في الرابعة صباح الأحد نظيره منتخب المغرب، ضمن بطولة كأس العالم 2026، وذلك ضمن مباريات بطولة كأس العالم 2026، وبعيدًا عن الساحرة المستديرة تضم الدولتين مجموعة كبيرة من المواقع التراثية والتاريخية المميزة، كما أن العديد منهم مدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ومن أبرز هذه المواقع:مدينة أورو بريتو – البرازيلتأسست مدينة أورو بريتو التاريخية (الذهب الأسود) في أوائل القرن الثامن عشر، على بُعد 513 كيلومترًا شمال ريو دي جانيرو، وتمتد على المنحدرات الشديدة لوادي فيلا ريكا (الوادي الغني)، مركز منطقة تعدين الذهب الغنية وعاصمة مقاطعة ميناس جيرايس من عام 1720 إلى 1897، وعلى طول الطريق المتعرج الأصلي، وضمن التخطيط غير المنتظم الذي يتبع تضاريس المنطقة، تنتشر الساحات والمباني العامة والمساكن والنوافير والجسور والكنائس، لتشكل معًا مجموعة متجانسة رائعة تُظهر الشكل المنحني الأنيق للعمارة الباروكية.
كانت مدينة أورو بريتو التاريخية المركز الرمزي لحركة" إنكونفيدينسيا مينير" عام 1789، وهي حركة استقلال برازيلية، وموطنًا لفنانين استثنائيين أبدعوا العديد من أهم أعمال العصر الباروكي البرازيلي، بما في ذلك كنيسة ساو فرانسيسكو الأسيزي التي صممها المهندس المعماري والنحات المتميز أنطونيو فرانسيسكو لشبونة (أليخادينيو)، أدى عزل المنطقة خلال معظم القرنين التاسع عشر والعشرين إلى ركود اقتصادي، مما عزز الحفاظ على المباني الاستعمارية الأصلية والنمط الحضري.
مدينة فاس القديمة – المغربتحتفظ مدينة فاس القديمة، في جزءٍ عريق يضم العديد من المباني الأثرية، بذكرى العاصمة التي أسستها الدولة الإدريسية بين عامي 789 و808 ميلادي، كانت المدينة الأصلية تتألف من منطقتين محصنتين كبيرتين يفصل بينهما وادي فاس: ضفاف نهر الأندلس وضفاف نهر القيرواني، في القرن الحادي عشر، أعاد المرابطون توحيد المدينة داخل سور واحد، وفي عهد الموحدين (القرنين الثاني عشر والثالث عشر)، نمت المدينة الأصلية (فاس البالي) إلى حجمها الحالي، في عهد المرينيين (من القرن الثالث عشر إلى الخامس عشر)، تأسست مدينة جديدة (فاس الجديد) (عام 1276) غرب المدينة القديمة (فاس البالي)، تضم هذه المدينة القصر الملكي، ومقر قيادة الجيش، والتحصينات، والمناطق السكنية، في ذلك الوقت، تطورت مدينتا فاس القديمة بتناغم، لتشكلا إحدى أكبر المدن الإسلامية، ممثلةً تنوعًا هائلًا في الأشكال المعمارية والمناظر العمرانية، وتضمّان عددًا كبيرًا من المعالم الدينية والمدنية والعسكرية التي أسهمت في نشأة مجتمع متعدد الثقافات، وتتميز هذه العمارة بتقنيات البناء والزخرفة التي تطورت على مدى أكثر من عشرة قرون، حيث تتداخل المعارف والمهارات المحلية مع إلهامات خارجية متنوعة (أندلسية وشرقية وأفريقية).
وتُعتبر مدينة فاس القديمة من أوسع المدن التاريخية وأفضلها حفظًا في العالم العربي الإسلامي، ويحافظ فضاءها الحضري غير المعبّد على معظم وظائفه وخصائصه الأصلية، فهي لا تمثل تراثًا معماريًا وأثريًا وعمرانيًا بارزًا فحسب، بل تنقل أيضًا نمط حياة ومهارات وثقافة صمدت وتجددت رغم تأثيرات المجتمعات الحديثة المتطورة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك