شهدت العاصمة الإيطالية روما، اليوم السبت، تظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف من أنصار اليمين المتطرف تحت شعار “إعادة المهاجرين”، فيما خرج آلاف آخرون في مدينة بلفاست في مسيرة مناهضة للعنصرية عقب اضطرابات شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.
وتجمع المشاركون في التظاهرة اليمينية بروما في ساحة قريبة من نهر التيبر، بعدما قدموا من مختلف أنحاء إيطاليا، قبل أن ينطلقوا في مسيرة رافعين الأعلام الإيطالية فقط وخلف لافتة كبيرة كُتب عليها “إعادة المهاجرين”.
وقال نائب رئيس حركة “إعادة المهاجرين” إن الحركة لا تطالب فقط بترحيل المهاجرين غير النظاميين، بل تدعو أيضاً إلى ترحيل بعض الأجانب المقيمين بصورة قانونية إذا كانوا يعملون في ظروف تنتهك قوانين العمل المحلية.
وأضاف أن ما وصفها بـ”الخيارات الإنسانية الأخرى” قد استنفدت، معتبراً أن الوقت حان لكي “يرفع الشعب الإيطالي رأسه”.
وفي المقابل، شهدت بلفاست مسيرة واسعة مناهضة للعنصرية شارك فيها آلاف الأشخاص، رافعين شعارات من بينها “الكراهية هي التهديد الوحيد لشوارعنا” و”بلفاست تقف ضد العنصرية”.
وجاءت المسيرة بعد ليلتين من الاضطرابات التي اندلعت على خلفية حادثة طعن انتشر مقطع مصور لها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وذكرت السلطات أن رجلاً سودانياً مثل أمام القضاء بتهمة الشروع في القتل، فيما لا يزال المصاب يتلقى العلاج في المستشفى.
وقالت المتظاهرة هيلاري هانتر إنها شاركت في المسيرة بسبب شعورها بالاستياء مما يحدث في البلاد، مؤكدة أن الأشخاص المتورطين في أعمال العنف “لا يمثلون المجتمع”.
من جانبه، أكد وزير شؤون أيرلندا الشمالية هيلاري بن أن أعمال الشغب أثارت حالة من الخوف، مشيراً إلى تعرض بعض السكان للترهيب وإحراق منازل بسبب لون بشرتهم.
كما أوضح عضو المجلس المحلي سيماس دي فاوت أن كثيرين خرجوا للتعبير عن صدمتهم إزاء ما وصفه بـ”العنف العنصري”، لافتاً إلى جهود منظمات محلية لإيواء أشخاص باتوا يخشون العودة إلى منازلهم.
وتبقى قضية الهجرة من أكثر الملفات إثارة للجدل في كل من المملكة المتحدة وأيرلندا، في ظل تنامي حضور الأحزاب اليمينية المناهضة للهجرة، ومن بينها حزب الإصلاح البريطاني بقيادة نايجل فاراج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك