يعتبر فيلم" ليلى" الذي عُرض عام 1927 أول فيلم روائي مصري صامت طويل في تاريخ السينما المصرية، حيث بلغت مدة عرضه حوالي 90 دقيقة اعتمدت فيها التجربة بشكل أساسي على الموسيقى المصاحبة كأهم أداة للتعبير الدرامي.
ولم يكن هذا العمل مجرد فيلم عابر بل مثل البداية الحقيقية للصناعة بفضل الرائدة عزيزة أمير التي لقبت لقب بـ أم السينما المصرية، بصفتها المنتجة والممثلة الرئيسية للعمل.
وقد جسدت كواليس إنتاج هذا الفيلم قصة إصرار، بعدما سخرت عزيزة أمير بيتها وفيلتها الخاصة لبناء استوديو سينمائي متكامل، وجعلت من الدور الأول مكاناً مخصصاً لتحميض وطبع شريط الفيلم.
وف، بداية الرحلة تعاقدت مع المخرج التركي وداد عرفي لإخراج العمل واشترط عليها أن توفر له غرفة خاصة في منزلها وتتولى الإنفاق عليه تماماً طوال فترة التصوير، وكان من المقرر أن يخرج الفيلم إلى النور تحت اسم" نداء الله"، لكن التجربة واجهت فشلاً كبيراً في بدايتها وخرجت المشاهد بدون أي رابط درامي، مما جعل المنتجة عزيزة أمير توقف التصوير لعدم رضاها عن النتيجة، وقررت أن تعيد كتابة السيناريو بنفسها بالتعاون مع الفنان إستفان روستي الذي تولى أيضاً مهمة الإخراج مع وداد عرفي، ليتغير اسم الفيلم بعد استكمال تصويره إلى" ليلى" وتصل تكلفة إنتاجه إلى ألف جنيه مصري.
وفي عام 1927 نجحت عزيزة أمير في تنظيم العرض الخاص للفيلم والذي حقق نجاحاً باهراً، وشهد حضور قامات وثقافية وفنية كبرى كان على رأسهم أمير الشعراء أحمد شوقي والموسيقار محمد عبد الوهاب، ليدشن هذا الفيلم رسمياً عصر السينما المصرية الروائية الطويلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك