كشفت دراسات علمية حديثة عن وجود رابط مباشر بين التغيرات المناخية وتصاعد وتيرة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية حول العالم.
واظهرت البيانات ان ارتفاع درجات الحرارة يسهم في تحور سلالات السالمونيلا بشكل مقلق وخطير.
واضاف باحثون ان الظروف البيئية المتقلبة تزيد من سرعة انتقال الجينات المسؤولة عن المقاومة بين الاوساط البكتيرية المختلفة.
واكدت النتائج ان هذا التهديد لا يقتصر على منطقة جغرافية محددة بل يشمل كافة الدول.
وبينت الدراسة ان معدلات مقاومة الادوية شهدت ارتفاعا بنسبة عشرة بالمئة نتيجة التغيرات المناخية المستمرة.
واوضح المختصون ان هذه الظاهرة تشكل خطرا داهما يهدد بانهيار فاعلية العلاجات الطبية التقليدية المتاحة في مختلف المستشفيات.
تاثير الاحتباس الحراري على فعالية الادويةوشدد الخبراء على ان سوء استخدام المضادات الحيوية ليس السبب الوحيد للازمة الحالية.
واشاروا الى ان تقلبات الطقس تعمل كعامل مساعد يسرع من تكيف البكتيريا مع العقاقير الطبية مما يعقد جهود السيطرة عليها.
واكدت التحليلات الجينية لاكثر من اربعمائة الف عينة بكتيرية ان منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا تعد من اكثر المناطق تضررا.
واوضحت ان التغير في انماط الامطار والحرارة يغير البيئة الميكروبية بشكل جذري.
وكشفت التقارير ان مواجهة هذا الخطر تتطلب استراتيجية عالمية موحدة تعتمد على مفهوم الصحة الواحدة.
واضافت ان دمج سياسات المناخ مع الرقابة الصحية الصارمة يعد السبيل الوحيد للحد من انتشار هذه الجينات المقاومة.
مستقبل الصحة العامة في ظل التغيرات المناخيةوبينت النتائج ان التكيف مع التغير المناخي اصبح ضرورة طبية لا يمكن تجاهلها لحماية البشرية.
واكد الباحثون ان الحد من الانبعاثات الضارة يساهم بشكل مباشر في استعادة فاعلية الادوية والحفاظ على التوازن البيئي.
واضاف التقرير ان التعاون الدولي في مراقبة الامراض البكتيرية يمثل خط الدفاع الاول ضد الاوبئة القادمة.
واوضح المختصون ان الوعي الجماعي بخطورة هذه الازمة يعد ركيزة اساسية لضمان مستقبل صحي امن للاجيال القادمة.
وشددت الدراسة على اهمية الاستثمار في ابحاث جديدة لمواجهة التحديات الميكروبية الناتجة عن تدهور المناخ.
واكدت في ختامها ان الحفاظ على البيئة هو جزء لا يتجزا من الحفاظ على صحة الانسان والحيوان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك