أظهرت بيانات حكومية، أمس السبت، أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفع إلى 710 حالات، من بينها 149 وفاة.
وجاء في تقرير ميداني وثّق 21 حالة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أن هذا العدد يشكل إجمالي الحالات المؤكدة حتى يوم الجمعة.
وأُعلِن عن تفشي السلالة بونديبوجيو من إيبولا في 15 مايو/ أيار، إلا أن المسؤولين أفادوا منذ ذلك الحين بأنها ظلت غير مكتشفة لأسابيع، مما أدى إلى عجز السلطات الصحية عن السيطرة عليها.
وينتشر المرض حاليًّا في 3 مقاطعات تعاني من نزاعات مسلحة منذ فترة طويلة، وهي إيتوري وكيفو الشمالية وكيفو الجنوبية.
وأدى انعدام الثقة والمقاومة إلى عرقلة الاستجابة، إذ وردت تقارير إخبارية عن مهاجمة فرق الدفن ومراكز العلاج.
وذكر مصدر مطلع على استجابة الحكومة أن أحدث هجوم من هذا القبيل وقع يوم الأحد الماضي، عندما استُهدف فريق دفن في مقبرة نيامورونجو في بونيا، مما تسبب في إصابة شخصين بجروح خطيرة وتضرر مركبتين.
وأفاد التقرير الخاص بوضع التفشي بأن وجود الجماعات المسلحة في دجوجو وإيرومو ومامباسا- وكلها في إيتوري- لا يزال «يحد من وصول المساعدات الإنسانية إلى العديد من المناطق الصحية المتضررة أو المعرضة للخطر».
وأشار التقرير إلى أن بونيا، عاصمة إيتوري، تتمتع بجو هادئ نسبيًّا.
والجمعة، قال خبير من منظمة الصحة العالمية إن هناك الكثير من النقاط الغامضة بشأن تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيرًا إلى أن حجم انتشار المرض غير واضح بشكل كامل بعد.
وقال أوليفيه لو بولين، خبير الأوبئة لدى منظمة الصحة العالمية في بيني بشرق الكونغو: «لا يزال هناك عدد من النقاط الغامضة في بعض المناطق عالية الخطورة.
هناك حاجة ماسة إلى تعزيز المراقبة في تلك المناطق».
والثلاثاء الماضي، قالت منظمة الصحة العالمية، إن الجهود المبذولة لتتبع مخالطي المصابين بفيروس إيبولا بهدف احتواء تفشي الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية تشهد تحسنا ولكنها لا تزال دون المستوى المستهدف.
وقبل أيام، قالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إن الولايات المتحدة ستقدم تمويلًا إضافيًّا يقارب 38 مليون دولار لدعم جهودها لمكافحة فيروس إيبولا، وبذلك يصل إجمالي التمويل المباشر المقدم حتى الآن إلى أكثر من 200 مليون دولار.
ولم توضح الوزارة سبل إنفاق هذا التمويل، لكنها قالت إنها تعمل عن كثب مع المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها وكذلك مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا من أجل تنفيذ «استجابة سريعة وشاملة» لتفشي إيبولا.
داخليًّا، قال ممثلون عن 13 مركزًا طبيًّا تابعًا لشبكة مستشفيات ممولة من الحكومة الأميركية لمواجهة الأمراض المعدية الخطيرة إن معظم هذه المراكز جاهزة للتعامل مع المرضى، بمن فيهم المصابون بفيروس إيبولا إذا لزم الأمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك