قبل أيام قليلة من موعد زفاف شقيقته، خرج أحمد محمد، الطالب بالصف الثالث الإعدادي، من منزل أسرته بإحدى قرى مركز الحسينية بمحافظة الشرقية، مستقلا ال" توكتوك" الذي يعمل عليه حاملا قائمة من المستلزمات الخاصة بحفل الزفاف المنتظر.
لم يكن أحد يتوقع أن تكون تلك آخر مرة تراه فيها أسرته حيا.
في المنزل البسيط الذي كان يستعد لاستقبال الزغاريد، انشغل الجميع بترتيبات الفرح، بينما كان أحمد، الابن الوحيد لوالديه بين شقيقتين، تحرك لشراء بعض المستلزمات الخاصة بحفل الزفاف المنتظر.
مرت الساعات ولم يعد، وبدأ القلق يتسلل إلى قلوب أفراد أسرته الذين انطلقوا يبحثون عنه في كل مكان.
ومع اتساع دائرة البحث، لجأت الأسرة إلى كاميرات المراقبة أملا في العثور على خيط يقود إلى أحمد.
هناك ظهرت اللقطات الأخيرة؛ 3 أشخاص استوقفوه على الطريق، ثم اصطحبوه إلى جهة غير معلومة.
بعد ذلك انقطع أثره تماماً، وأُغلق هاتفه المحمول، وكأن الأرض ابتلعته.
أيام من البحث والترقب انتهت بصدمة قاسية.
فقد عثر أحد الأهالي على جثمان مجهول بقرية العزازي، ونشر صورته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتتعرف الأسرة إلى ملامح ابنها الغائب وتدرك أن رحلة البحث انتهت بمأساة.
يقول عم الضحية إن الأسرة فوجئت بالعثور على أحمد ملقى داخل بركة محيشر، بينما كان حبل سميك معقودا حول رقبته، في مشهد ترك والديه في حالة انهيار كامل بعد فقدان ابنهما الوحيد.
مقتل الابن الوحيد يحول زفافًا بالشرقية إلى مأتموانتقل رجال المباحث إلى موقع العثور على الجثمان، حيث كشفت التحريات الأولية أن الجريمة وقعت بدائرة مركز فاقوس، وتم نقل الجثمان إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى فاقوس المركزي تحت تصرف النيابة العامة.
وكشفت تحريات فريق البحث الجنائي عن تورط ثلاثة متهمين في ارتكاب الواقعة، هم: " أحمد م.
" (21 عاما) وله معلومات جنائية، و" صلاح ع.
" (18 عامًا)، و" ممدوح ع.
" (18 عاما)، وجميعهم من قرية العزازي التابعة لمركز فاقوس.
وأوضحت التحريات أن المتهمين استدرجوا المجني عليه من مركز الحسينية بحجة توصيلهم بمركبة" التوك توك" التي كان يعمل عليها، قبل أن يتخلصوا منه شنقا للاستيلاء على المركبة وهاتفه المحمول.
وعقب استصدار إذن النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، الذين اعترفوا بارتكاب الجريمة، وأرشدوا عن المسروقات.
كما تبين أنهم حاولوا تغيير معالم" التوك توك" تمهيدًا لبيعه، قبل أن تتمكن الشرطة من ضبطه إلى جانب الهاتف المحمول الخاص بالمجني عليه.
وأمرت النيابة العامة بانتداب الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية للجثمان وبيان سبب الوفاة وكيفية حدوثها والأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة، فيما تتواصل التحقيقات مع المتهمين.
وفي القرية التي كانت تستعد لاستقبال المدعوين إلى حفل الزفاف، تبدل كل شيء.
تحولت موائد الفرح إلى سرادقات عزاء، واستُبدلت الملابس الجديدة بالسواد، بينما شيّع الأهالي جثمان أحمد وسط حالة من الحزن والغضب، بعد أن انتهى الطريق إلى الفرح عند أبواب المشرحة.
حبس صبري نخنوخ ورجاله 4 أيام على ذمة التحقيقاتتحرش بتلميذة داخل مكتبه.
الداخلية تلقي القبض على مدير مدرسة خاصة ببشتيلمطاردة وهروب فاشل للمتحرش العجوز.
رحلة القبض على مدير مدرسة" هابي لاند" في سوهاج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك