الدراسة، التي أُجريت ضمن تجربة NEOPRISM-CRC، اعتمدت على استخدام دواء بيمبروليزوماب لمدة 9 أسابيع فقط قبل الجراحة، بدلًا من النهج التقليدي الذي يبدأ بالجراحة ثم يتبعها علاج كيميائي طويل.
ووفق" ساينس ديلي" النتائج كانت لافتة؛ إذ أظهر نحو 59% من المرضى اختفاءً كاملاً للورم بعد العلاج، ومع متابعة استمرت 33 شهرًا، لم تسجَّل أي عودة للسرطان، حتى لدى من بقيت لديهم آثار بسيطة منه.
هذا يتناقض مع العلاج التقليدي، حيث تصل نسبة عودة المرض إلى حوالي 25% خلال 3 سنوات، ما يعزز فكرة أن بدء العلاج بالمناعة قد يمنح حماية أطول وأقوى.
ولم تتوقف المفاجأة عند هذا الحد، فقد طوّر الباحثون اختبارات دم دقيقة يمكنها كشف بقايا الحمض النووي للورم في الجسم، ما يساعد الأطباء على التنبؤ المبكر بمدى نجاح العلاج وتحديد المرضى الذين يحتاجون تدخلًا إضافيًا.
التجربة شملت مرضى في المرحلتين الثانية والثالثة من نوع محدد من سرطان القولون (مرتبط بخلل إصلاح الحمض النووي)، وهو ما يمثل نحو 10–15% من الحالات، ما يعني أن هذا النهج قد يفيد آلاف المرضى سنويًا.
ويرى العلماء أن سرّ نجاح العلاج المناعي يكمن في قدرته على تنشيط الجهاز المناعي للقضاء على الخلايا السرطانية مبكرًا، خاصة عندما يختفي الحمض النووي للورم من الدم، وهو مؤشر قوي على الشفاء طويل الأمد.
من المهم معرفة أن فرص النجاة تعتمد بشكل كبير على الاكتشاف المبكر:تصل نسبة البقاء 5 سنوات إلى 90% في المرحلة الأولىوتنخفض إلى 65% في المرحلة الثالثةوتهبط إلى 10% فقط في المرحلة الرابعةهذا النهج الجديد لا يقدّم فقط علاجًا أكثر فاعلية، بل قد يقلل الحاجة إلى العلاج الكيميائي وآثاره الجانبية، ويفتح الباب أمام علاج مخصص لكل مريض بناءً على تحاليل الدم والاستجابة المناعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك