أرسلت وزيرة النقل الإسرائيلية، ميري ريغيف، اليوم الأحد، رسالة عاجلة إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قبل الموعد النهائي يوم الثلاثاء المقبل، 16 يونيو/حزيران، حين سيُطلب من هيئة المطارات إخطار شركات الطيران بإلغاء الرحلات الجوية في حال عدم إيجاد حل لنقص مواقف الطائرات في مطار بن غوريون.
وحذّرت ريغيف، في رسالتها، من أنه في حال عدم الإخلاء الفوري لبعض طائرات التزود بالوقود الأميركية المتوقفة في مطاري بن غوريون ورامون، فقد يتم إلغاء أكثر من 2.
4 مليون تذكرة طيران لموسم الصيف وعطلة تشري (عطلات شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، بما فيها رأس السنة العبرية وعيد كيبور).
ودعت الوزيرة إلى نقل بعض الطائرات إلى قواعد أو مطارات تابعة لسلاح الجو خارج إسرائيل، بحسب يديعوت أحرونوت.
وتأتي هذه الرسالة بعد ثلاثة أيام من تحذير المدير العام لهيئة المطارات، شارون كيدمي، في تصريحات لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، من أنه في حال عدم إيجاد حل لأزمة مواقف الطائرات في مطار بن غوريون، ستضطر شركات الطيران إلى البدء بإرسال إشعارات إلغاء الرحلات للمسافرين.
وقدّر كيدمي أن «واحدًا من كل أربعة مسافرين سيتلقى إشعارًا بالإلغاء».
وأوضح أن عشرات الطائرات الأميركية للنقل والتزود بالوقود، المتوقفة في مطاري بن غوريون ورامون، تشغل حيزًا كبيرًا من سعة مواقف الطائرات المخصصة للرحلات التجارية.
وكتبت ريغيف في رسالتها أن «يوم الثلاثاء الموافق 16 يونيو/حزيران 2026 هو الموعد الذي يتعين فيه على هيئة الطيران المدني إخطار شركات الطيران بضرورة إبلاغ عملائها بإلغاء أكثر من 2.
4 مليون تذكرة طيران».
وأضافت أن ذلك «يمثل ضررًا اقتصاديًا مباشرًا بمليارات الشواقل لشركات الطيران وقطاع السياحة والاقتصاد»، محذّرة من أن هذه الخطوة قد تضر أيضًا بمصداقية إسرائيل كوجهة طيران.
وأشارت ريغيف إلى علمها بالمحادثات الجارية مع الولايات المتحدة لنقل الطائرات إلى دول مجاورة، لكنها أكدت أن هذا الحل غير عملي على المدى القريب.
وقالت إن البديل العملي يتمثل في نقل بعض طائرات التزود بالوقود الأميركية إلى قواعد تابعة لسلاح الجو، موضحة أن نحو 72 طائرة متوقفة في مطار بن غوريون وتشغل أكثر من نصف سعة مواقف الطائرات، إضافة إلى نحو 26 طائرة أخرى في مطار رامون تشغل قرابة 90% من مواقف الطائرات هناك.
وأفادت مراسلة «الغد»، أمس، بمغادرة طائرات حربية أميركية مطار بن غوريون، في أعقاب تزايد احتمالات التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران ينهي الحرب بينهما.
وحصلت «الغد» على صور خاصة تُظهر إقلاع طائرات التزود بالوقود الأميركية وطائرات النقل من المدرجات، وسط توقعات بإخلاء المطار من هذه الطائرات التي كانت تستحوذ على نصف المساحة المخصصة لاصطفاف الطائرات المدنية.
وكانت سلطة المطارات الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق أن عشرات الطائرات الأميركية متمركزة في مطاري بن غوريون في تل أبيب ورامون جنوب إسرائيل، بطلب من الولايات المتحدة للإبقاء عليها حتى مطلع العام المقبل.
كما أظهر موقع «فلايت رادار»، المتخصص في تتبع حركة الملاحة الجوية، مغادرة طائرات أميركية للتزود بالوقود من مطار بن غوريون.
ولفتت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أن رسالة ريغيف هي الثانية في هذا الشأن خلال أقل من ثلاثة أسابيع.
ففي 26 مايو/أيار، خاطبت ريغيف نتنياهو ووزير الجيش ونائب رئيس مجلس الأمن القومي، مطالبةً بنقل طائرات التزود بالوقود الأميركية إلى قواعد سلاح الجو.
وحذرت حينها من أن «استحواذ هذه الطائرات على مواقف الطائرات في مطار بن غوريون يفاقم الأزمة ويعيق تعافي قطاع الطيران».
وشهدت الرسالة الأخيرة تصعيدًا في لهجة الوزيرة، إذ حددت موعدًا نهائيًا واضحًا.
كما دعت ريغيف نتنياهو إلى إصدار أوامر لسلاح الجو بتحويل مسار بعض طائراته إلى مطارات مدنية داخل البلاد، لإفساح المجال أمام طائرات التزود بالوقود الأميركية، مؤكدة أن هيئة المطارات مستعدة لتوفير مطارات مدنية لهذا الغرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك