العربي الجديد - الأمطار الأخيرة تدفع العراق إلى تجاوز الجفاف مؤقتاً قناه الحدث - قرار مفاجئ في العراق بإلغاء مشروعي تطوير مطار بغداد والسكك الحديدية التلفزيون العربي - العراق.. إلغاء مشروع تطوير مطار بغداد الدولي بسبب شبهات فساد وكالة الأناضول - بدعم تركي.. مصابو المهق في السنغال ينتجون واقيات الشمس بأنفسهم الجزيرة نت - عقدة مجدل زون.. كيف تعرقل جغرافية المرتفعات توغل الاحتلال نحو صور؟ العربية نت - Wi-Fi 8 قادم بثورة مختلفة.. السرعة لم تعد الأولوية بعد الآن قناة التليفزيون العربي - إسرائيل تصعد في لبنان وتستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت قبل ساعات من اتفاق إيران وأميركا CNN بالعربية - للمرة الرابعة.. إسرائيل تنفذ ضربات في بيروت ردا على هجمات حزب الله وكالة الأناضول - اتهام فرنسي لشركة إسرائيلية بالتلاعب الانتخابي بعدة دول وتل أبيب تنتظر التفاصيل وكالة شينخوا الصينية - لمحة شخصية: رئيس ميانمار مين أونغ هلاينغ
عامة

أسطورة الذراع المقطوعة التي صارت راية رياس البحر

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 1 ساعة
1

يعتبر بابا عروج من أكثر الشخصيات التي صنعت تاريخ البحر الأبيض المتوسط، في القرن السادس عشر. لم يكن قائدا بحريا عاديا أو مجاهدا ضد المحتل الإسباني، كان أسطورة حيّة، خاصة بعدما ارتبطت باسمه، حادثة مؤلمة...

يعتبر بابا عروج من أكثر الشخصيات التي صنعت تاريخ البحر الأبيض المتوسط، في القرن السادس عشر.

لم يكن قائدا بحريا عاديا أو مجاهدا ضد المحتل الإسباني، كان أسطورة حيّة، خاصة بعدما ارتبطت باسمه، حادثة مؤلمة خلال معركة بجاية، جعلت منه رمزًا للشجاعة والتحدّي، حتى أصبح رياس البحر يرفعون رايته تخليدا لبطولاته.

ولد عروج بربروس في جزيرة ميديللي اليونانية، أواخر القرن الخامس عشر، وكان واحدًا من أربعة إخوة اشتهروا بالملاحة البحرية، أبرزهم خير الدين بربروس.

بدأ عروج حياته بحارًا وتاجرًا، لكن التوسع الإسباني في سواحل المغرب الإسلامي دفعه إلى خوض المعارك البحرية دفاعًا عن المسلمين والأندلسيين الفارين من محاكم التفتيش.

سرعان ما ذاع صيته في البحر المتوسط، رفقة أخيه خير الدين، وصار اسمه يثير الرعب في الأساطيل الإسبانية، خاصة بعدما قاد حملات ناجحة لتحرير الأسرى ومهاجمة السفن المعادية.

معركة بجاية… اللحظة التي صنعت الأسطورةحين ذاع صيت الأخوين بربروس عروج وخير الدين، أطلق التحالف الصليبي حملته لمطاردتهما، فخرجا نحو جنوة، غير أن القدر قادهم إلى سواحل بجاية، وكأنه كان يهيئ هناك موعدًا مع التاريخ.

عندما وصل الأسطول الصليبي إلى بجاية، فهم الأخوان بربروس أن القتال قرب الساحل لن يأتي بنتيجة.

لذلك، قررا الإبحار بعيدًا في عرض البحر.

ظن الصليبيون أن الأخوين يفرّان منهم، فانطلقوا خلفهما بكل قوتهم، غير مدركين أنهم وقعوا في فخ بحري محكم.

وفجأة، التفتت سفن الإخوة بربروس وعادت لمواجهة العدو مباشرة، في مناورة أدهشت الأسطول الصليبي.

اندلعت بعدها معركة بحرية شرسة انتهت بانتصار ساحق للأخوين، حيث استوليا على أربع سفن كاملة، من بينها سفينة القيادة.

عروج يصر على اقتحام قلعة بجايةبعد هزيمة الصليبيين، لجأ من تبقى منهم إلى قلعة بجاية المحصنة.

هاجم عروج القلعة بقوة كبيرة، وكاد يسيطر عليها، غير أن المعركة تحولت إلى جحيم.

وبين دويّ المدافع وصليل السيوف، أصابت قذيفة ذراعه اليسرى إصابة خطيرة أسقطته أرضًا، بينما استشهد العشرات من رفاقه.

ذراع سقطت… لكن الهيبة بقيتبعد معركة بجاية، اشتدت إصابة بابا عروج بشكل خطير، حتى أكد الأطباء أن بقاءه على قيد الحياة يستوجب بتر ذراعه اليسرى.

انقلبت أجواء الفرح بالنصر والغنائم إلى حزن ثقيل، بعدما أدرك الجميع أن القائد الذي دوّخ الأساطيل الصليبية دفع من جسده ثمن المعركة.

أما أخوه خير الدين بربروس، فكان أكثر المتألمين، إذ لم يتحمل رؤية عروج في تلك الحالة، فتوجه إلى الجراحين قائلاً:“من ينجح في إنقاذ ذراع عروج، أمنحه وزنها ذهبًا، أو أهب له عشرة أسرى يختارهم بنفسه.

”غير أن الطب في ذلك العصر لم يكن قادرًا على فعل المعجزات، فكان البتر الحل الوحيد.

اضطر خير الدين إلى قبول الأمر، وهو يخفي ألمه، لكن عروج، بثبات الرجال المؤمنين، حاول أن يخفف عن أخيه قائلاً:“لا تحزن… هذا قدر الله، وأحمده أن ذراعي ذهبت في سبيل الجهاد.

”ومنذ تلك اللحظة، تحولت الذراع المفقودة إلى رمز خالد للشجاعة والتضحية.

لم يعد الناس يذكرون الجرح بقدر ما يذكرون صاحبه، حتى أصبحت راية الذراع المقطوعة تُرفع بين رياس البحر، وفاءً لاسم بابا عروج، الذي صنع من ألمه أسطورة لا تزال حاضرة في التاريخ.

لم تمنعه هذه الإصابة من مواصلة جهاده؛ حيث صنع لنفسه ذراعاً من الفضة، ليتمكن من الاستمرار في قيادة السفن والقتال، وواصل معاركه ضد الإسبان، وأنقذ آلاف المسلمين من الأندلس.

الذراع المقطوعة… رمز الشرفبعد هذه الحادثة، تحولت حادثة الذراع المبتورة إلى رمز بطولي في الثقافة البحرية الجزائرية والعثمانية.

فقد اعتبر رياس البحر أن القائد الذي يواصل القتال رغم فقدانه أحد أطرافه هو مثال للفداء والشجاعة.

ومن هنا، ظهرت راية الذراع المقطوعة أو السنجاق، التي كان رياس البحر والبحارة العاديين يرفعونها فوق سفنهم، تخليدًا لاسم بابا عروج، في رسالة واضحة تؤكد أن رجال البحر لا يستسلمون مهما كانت الظروف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك