بعد جولة من المفاوضات المتوترة وتبادل القصف المتقطع الذي استمر لأكثر من شهرين، يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوقيع اتفاق إطاري مع إيران.
تهدف هذه الخطوة إلى إرساء هدنة جديدة تمتد لـ60 يومًا، في وقت تبدي فيه إسرائيل قلقها من بنود وصفتها بـ" الغامضة".
وقال الرئيس الأمريكى إنه يتوقع توقيع اتفاق طال انتظاره لإنهاء الحرب بين أمريكا وإيران لكن طهران أثارت شكوكًا حيال التوقيت، بينما عبر محتجون في إيران عن معارضتهم للخطوة.
وقال «ترامب» إنه من المقرر توقيع الاتفاق مع إيران اليوم الأحد، الذي يصادف عيد ميلاده الثمانين، وهو ما نفاه الحرس الثوري الإيرانى، مشيرًا إلى أن إصرار الرئيس الأمريكي على هذا الموعد قد يكون مدفوعًا برغبة في استخدام المناسبة بشكل رمزي وتحويلها إلى حدث دعائي شخصي».
ويعد هذا الاتفاق الإطاري الذي لا يهدف لإنهاء الصراع بشكل كلي، بل يسعى لتمديد وقف إطلاق النار لمدين شهرين؛ بهدف إتاحة الفرصة للمفاوضات حول اتفاق نهائي يشمل ملفات البرنامج النووي الإيراني وقضايا خلافية أخرى.
وفي حين لم تصدر طهران تأكيدًا رسميًا بشأن التوقيع اليوم، كشفت باكستان - التي تلعب دور الوسيط - أن مراسم التوقيع ستتم إلكترونيًا عبر الإنترنت دون أي مصافحة مباشرة.
بالمقابل، تخشى الأوساط الإسرائيلية ألا يقدم الاتفاق حلولًا حاسمة للتهديدات الصاروخية والنووية الإيرانية، وأن يؤدي إلى تقييد قدرتها على مواجهة حزب الله في لبنان.
ورغم الأجواء الإيجابية التي تشيعها واشنطن وطهران حول تقدم مسار التفاوض، إلا أن الغموض والتباين في الروايات لا يزالان يحيطان بملفات حساسة، أبرزها مثل:- البرنامج النووي الإيراني- أمن الملاحة في مضيق هرمز- منظومة الصواريخ الباليستيةويدمج الاتفاق بين بنود علنية وأخرى سرية، مما يمنح كل طرف القدرة على تسويقه داخليًا كإنجاز سياسي.
الا أن الضبابية لا تزال تسيطر على المشهد، وسط تباين واضح بين التصريحات الأمريكية والإيرانية حول تفاصيل الاتفاق وآليات تطبيقه.
وعلى صعيد التحركات، من المتوقع أن يغادر ترامب -الذي يحتفل بعيد ميلاده الثمانين بالتزامن مع حضور نزالات للفنون القتالية المختلطة في حديقة البيت الأبيض- يوم الاثنين متوجهًا إلى فرنسا للمشاركة في قمة مجموعة السبع.
وستركز المباحثات هناك على آليات تنفيذ الاتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز.
وذكرت وسائل اعلامية أن الترتيبات الأولية كانت تتجه نحو إقامة مراسم توقيع رسمية، حيث ألمح ترامب سابقًا إلى مشاركة نائبه" جيه دي فانس" في الحفل الذي رُجح عقده في العاصمة السويسرية جنيف، بحسب القاهرة الإخبارية.
إلا أن مصادر مطلعة أفادت بأن التعديل المفاجئ جاء تماشيًا مع البروتوكولات الأمنية وقواعد استمرارية العمل الحكومي، والتي تحظر مغادرة الرئيس ونائبه للبلاد في وقت واحد، بالتزامن مع جدول سفر ترامب إلى فرنسا.
وأضافت المصادر أن مخاوف الوسطاء من أن يتسبب أي تأجيل في انهيار المحادثات أو انسحاب أحد الأطراف في الأمتار الأخيرة، دفعت نحو اتخاذ قرار عاجل خلال الـ 24 ساعة الماضية بالاعتماد على خيار" التوقيع الالكتروني".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك