أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قيامها بتسليم وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار، رد الفصائل الفلسطينية على خطة خارطة الطريق التي كانت قد تسلمتها من ممثل “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، في التاسع عشر من شهر نيسان/ أبريل الماضي.
وقالت الحركة في بيان أصدرته إنها سلمت الرد، السبت، وإنها عقدت والفصائل الفلسطينية والوسطاء (مصر وقطر وتركيا) في القاهرة خلال الأسبوع المنصرم العديد من اللقاءات، “أثمرت عن بلورة الموقف الوطني الموحد تم تقديمه”.
وأشارت إلى أنها والفصائل الفلسطينية تعاملت مع خارطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب بـ”مسؤولية وإيجابية عاليتين”، مؤكدة ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى بكامل تفاصيلها، ولا سيما ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني ووقف كافة أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وشددت الحركة على ضرورة الالتزام الكامل أيضا بما ورد في الخارطة بشأن دخول اللجنة الإدارية والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع وإعادة الإعمار، وصولا إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في إقامة دولته ونيل حقه في تقرير المصير.
وأعلنت أن وفدها من المقرر أن يواصل في القاهرة لقاءاته مع الوسطاء والفصائل لـ”المضي قدما في تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه”.
وكانت حركة “حماس” قد قالت إن “تقدما ملموسا” حصل خلال المفاوضات التي بدأت منذ يوم السبت من الأسبوع الماضي، خلال المباحثات التي عقدتها مع الوسطاء، خاصة في البندين الثامن والتاسع من “خطة ملادينوف”، وهما بندان يتحدثان عن “سلاح المقاومة”.
وقدمت الحركة والفصائل الشريكة معها مقترحا يقوم على “حصر السلاح”، تجاوزا لرغبة إسرائيل و”مجلس السلام” في “نزع السلاح”.
وقالت مصادر في الحركة والفصائل الشريكة إن الكرة باتت في الملعب الإسرائيلي، وربطت كذلك عملية الحصر بمدى التزام إسرائيل بتطبيق تفاهمات التهدئة والانسحاب من قطاع غزة.
وقال حازم قاسم، المتحدث باسم “حماس”، في وقت سابق، إن حركته والفصائل الفلسطينية تعاملت بإيجابية ومرونة مع المقترحات التي طرحها الوسطاء خلال اللقاءات التي عقدت في القاهرة، والمرتبطة بآليات تنفيذ خطة إنهاء الحرب في قطاع غزة وإدارة المرحلة المقبلة.
غير أن إسرائيل عادت، وفقا لمصدر قيادي مطلع تحدث لـ”القدس العربي”، وفرضت بعدما نقلت إليها وجهة نظر الفصائل الفلسطينية، شروطا جديدة تمثلت في تغيير بنية فصائل المقاومة بعد “نزع السلاح” لتصبح أحزابا سياسية فقط.
وقال المصدر وقتها إن ذلك أعاد المفاوضات إلى نقطة البداية، فيما يواصل الوسطاء في هذا الوقت البحث للتوصل إلى “مقاربات” تتجاوز هذه الشروط “التعجيزية”.
يشار إلى أن إسرائيل رفضت خلال المباحثات التي استضافتها القاهرة الأسبوع الماضي وقف التصعيد الدامي في غزة، وواصلت ارتكاب المجازر ونفذت عمليات تدمير جديدة، كما قامت بتوسيع “الخط الأصفر” عبر بسط السيطرة على مزيد من أراضي القطاع، في مخالفة جديدة لبنود اتفاق المرحلة الأولى الذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وقد كانت الفصائل المشاركة في مباحثات القاهرة شددت على ضرورة تنفيذ البروتوكول الإنساني الذي ورد في اتفاق المرحلة الأولى، وضرورة إدخال الكم الكافي من المساعدات لسكان غزة، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها جراء السياسات الإسرائيلية.
وطالبت أيضا بضرورة أن يكون هناك “تدخل قوي” لوقف الهجمات العسكرية على غزة، باعتبارها تهدد مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب تأكيد الجميع على ضرورة أن تتوجه اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وبشكل عاجل، إلى القطاع، من أجل القيام بممارسة مهامها كاملة، وتسلم إدارة القطاع مدنيا وأمنيا، والبدء بتنفيذ مشاريع الإغاثة والإعمار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك