نفذت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من التحركات وعمليات التوغل في محافظتي القنيطرة ودرعا خلال الساعات الماضية، ضمن انتهاكات متواصلة للأراضي السورية، انطلاقاً من قواعد عسكرية تمركز فيها جيش الاحتلال بعد سقوط نظام بشار الأسد عقب عملية عسكرية استهدفت معظم القواعد العسكرية في سورية.
وأوضح مركز" سجل" المختص بتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في سورية أن قوة من جيش الاحتلال مكونة من 30 آلية توغلت، بعد منتصف الليلة الماضية، في قرية أم باطنة بريف القنيطرة الأوسط، ونفذت انتشاراً أمنياً داخل القرية، إلى جانب إقامة حاجز تفتيش على الطريق الواصل بين القرية وبلدة جبا، استجوبت من خلاله أحد المدنيين، قبل انسحابها باتجاه قاعدة العدنانية.
وخلال الساعات الـ24 الماضية، أطلقت دورية تابعة لجيش الاحتلال النار على مزارعين في وادي معرية غربي محافظة درعا، كما أطلقت قنابل مضيئة فوق قرى وبلدات ريف القنيطرة الجنوبي، وفق مصادر وشبكات إعلامية محلية، بالتزامن مع توغل في مزرعة أم اللوقي بالريف الجنوبي للقنيطرة.
من جانبه، أوضح الصحافي سامر المقداد لـ" العربي الجديد" أن قوات جيش الاحتلال تسعى بالدرجة الأولى إلى التضييق على السكان في المناطق التي تتوغل فيها، مشيراً إلى وجود عناصر يتحدثون اللغة العربية ضمن الدوريات المتوغلة، ومضيفاً أن عمليات الدهم والتفتيش وإقامة الحواجز تتسبب في حالة من الإرباك والخوف بين السكان.
وفي وقت سابق من الخميس الماضي، ناقش وفد من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) مع عدد من أصحاب الأراضي الزراعية في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي ترتيبات حصاد المحاصيل في الأراضي القريبة من خط وقف إطلاق النار ومنطقة الفصل المنصوص عليها في اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
ونقلت وكالة" سانا" عن الكابتن أليكسيس رودريغيز، من وحدة الارتباط العسكرية في" أندوف"، قوله إن الاجتماع يهدف إلى التنسيق مع الأهالي لضمان تنفيذ الأعمال الزراعية بأمان والحفاظ على الهدوء والاستقرار في المنطقة.
وتشهد محافظتا درعا والقنيطرة في الجنوب السوري تصاعداً ملحوظاً في وتيرة التوغلات الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة، إذ تنفذ قوات الاحتلال عمليات شبه يومية داخل عدد من المناطق الحدودية، تتخللها حملات تفتيش وخطف تطاول، في كثير من الأحيان، مزارعين ورعاة أغنام.
وتترافق هذه التحركات مع نصب حواجز عسكرية مؤقتة خلال فترات التوغل، وإجراء عمليات تفتيش للمارة ومنازل المدنيين في القرى والبلدات التي تدخلها القوات الإسرائيلية، ما يثير مخاوف السكان المحليين من اتساع نطاق هذه العمليات وتكرارها.
وارتكبت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي 205 انتهاكات خلال شهر مايو/أيار الماضي، وفق مركز" سجل"، توزعت على محافظات القنيطرة ودرعا ودمشق، وشملت 64 عملية توغل، و16 عملية خطف، و52 تحليقاً جوياً، إضافة إلى إقامة 25 نقطة تفتيش، و19 عملية مداهمة، و15 انتهاكاً آخر، و14 عملية قصف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك