مالك عبيدات – أكد خبير النفط والطاقة المهندس مبارك الطهراوي أن منطقتي السرحان والجفر تعدان من أكثر المناطق الواعدة في الأردن فيما يتعلق بعمليات التنقيب عن النفط والغاز، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية تدعو للتفاؤل بإمكانية تحقيق نتائج مهمة خلال المرحلة المقبلة.
وقال الطهراوي ل الأردن ٢٤ إن هناك جدية متزايدة في التعامل مع ملف الاستكشاف النفطي، لافتاً إلى أن هذه الجدية بدأت تتبلور بشكل واضح منذ عام 2018، من خلال تكثيف أعمال التنقيب وإعادة النظر في الدراسات السابقة المتعلقة بالمناطق الواعدة.
وأوضح أن منطقة السرحان تتمتع بمؤشرات جيدة من حيث احتمالية وجود النفط، إضافة إلى جودة الخام المتوقع، مبيناً أن المسوحات الزلزالية القديمة كانت ثنائية الأبعاد ولم تكن تغطي المنطقة بالشكل الكافي، في حين نفذت وزارة الطاقة خلال العام الماضي مسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد أكثر دقة وشمولاً.
وأضاف أن الوزارة تجري، بحسب معلوماته، مفاوضات مع إحدى الشركات المتخصصة للبدء بحفر بئر أو بئرين استكشافيين في منطقة الجفر، معرباً عن أمله بأن تكون الدراسات الفنية قد أُنجزت بدقة لضمان اختيار مواقع الحفر المناسبة وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
وأشار الطهراوي إلى أنه متفائل بمستقبل الاستكشاف في منطقتي الجفر والسرحان، متوقعاً أن تسفر الجهود الحالية عن نتائج إيجابية خلال الفترة المقبلة إذا ما استمرت وفق أسس علمية وفنية دقيقة.
ودعا إلى تعزيز دور مديرية الاستكشاف الوطنية والاعتماد على الكفاءات الأردنية في عمليات التنقيب، على غرار الدور الذي كانت تقوم به سابقاً سلطة المصادر الطبيعية، مؤكداً أهمية بناء أجيال جديدة من المختصين الأردنيين في قطاع النفط والغاز.
وبيّن أن الآمال الأكبر في الأردن لا تقتصر على النفط التقليدي، بل تشمل أيضاً النفط والغاز غير التقليديين، مشيراً إلى أن تطوير هذا القطاع يمكن أن يستوعب عشرات حفارات النفط ويؤسس لصناعة متكاملة تسهم في إحداث نقلة اقتصادية كبيرة.
وختم الطهراوي حديثه بالتأكيد على أن استغلال الموارد غير التقليدية قد يمكن الأردن مستقبلاً ليس فقط من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، بل من التحول إلى دولة مصدرة للطاقة إذا ما تم استثمار هذه الموارد بالشكل الأمثل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك