أكد ريمون نبيل، المحلل الفني وخبير أسواق المال، أن من أكثر الأخطاء شيوعًا بين المتداولين في البورصة المصرية هو تجاهل إشارات ضعف الاتجاه قصير الأجل وعدم التعامل معها بمرونة وانضباط، موضحًا أن المستثمر أو المضارب يجب أن يفرق بين ضعف الاتجاه على المدى القصير وبين تغير الاتجاه الرئيسي للسهم.
وأشار إلى أن بعض الأسهم قد تعطي إشارات سلبية واضحة بعد موجات صعود قوي، مثل حدوث اختراقات كاذبة لمستويات مقاومة مهمة، وهو ما يستوجب تخفيف جزء من المراكز الاستثمارية وتأمين الأرباح المحققة، خاصة إذا تم كسر مستويات الدعم المحددة مسبقًا، مضيفًا أن الحفاظ على الأرباح لا يقل أهمية عن تحقيقها.
وأوضح نبيل أن الكثير من المستثمرين يقعون في خطأ الاعتقاد بأن أي حركة عرضية تأتي بعد هبوط تعني بالضرورة استمرار التراجع، بينما تؤكد الخبرات الفنية أن الاتجاهات العرضية التي تتشكل بعد موجات تصحيح متوسطة داخل اتجاه عام صاعد غالبًا ما تنتهي باختراقات إيجابية واستكمال المسار الصاعد، خصوصًا إذا حافظ السهم على دعومه الرئيسية.
وأضاف أن الأسواق تشهد باستمرار نماذج فنية ناجحة تؤكد هذه القاعدة، حيث تدخل بعض الأسهم في حركات عرضية لفترات طويلة قبل أن تعاود الصعود وتقترب من قممها السابقة أو تسجل قممًا تاريخية جديدة، مشيرًا إلى أن مدة الحركة العرضية وطبيعة الاتجاه العام يلعبان دورًا رئيسيًا في تحديد المسار اللاحق للسهم.
وحذر خبير أسواق المال من التأثر المفرط بالتوصيات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو المجموعات مجهولة المصدر، موضحًا أن المتداول غير المحترف غالبًا ما يقع تحت ضغط نفسي يدفعه للبيع عند أول تراجع سعري ثم العودة للشراء عند مستويات أعلى بعد استئناف الصعود، ما يؤدي إلى سلسلة من القرارات الخاطئة والخسائر المتكررة.
وأكد أن الاتجاه الرئيسي للسهم يظل العامل الأكثر تأثيرًا في حركة السعر، موضحًا أن الأسهم التي تتحرك داخل قنوات صاعدة أو اتجاهات طويلة الأجل إيجابية غالبًا ما تستعيد زخمها بعد انتهاء الحركات العرضية قصيرة الأجل، وهو ما يفسر قدرة بعض الأسهم على تحقيق ارتفاعات قوية خلال جلسات محدودة رغم موجات القلق والخروج العشوائي من جانب بعض المتعاملين.
وفي سياق متصل، أوضح نبيل أن من الأخطاء الشائعة أيضًا الاعتقاد بأن جميع الأسهم تتحرك بنفس القوة داخل السوق الصاعد، مؤكدًا أن السيولة تنتقل بصورة دورية بين القطاعات المختلفة وفقًا لفرص النمو المتاحة.
وأشار إلى أن فترات التصحيح التي شهدها السوق خلال الأشهر الماضية صاحبتها مكاسب قوية في قطاعات بعينها، مثل الموارد الأساسية والبتروكيماويات، رغم تراجع الزخم في قطاعات أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك