كشف الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، آخر تطورات الأزمة الجارية في المنطقة والتداخلات بين الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، مؤكدًا أن المشهد الإقليمي بات أكثر تعقيدًا وتشابكًا خلال الفترة الأخيرة، وأن ما يجري حاليًا لا يمكن فصله عن سياق سياسي أكبر، تحكمه حسابات الضغط المتبادل بين القوى الإقليمية والدولية.
الموقف الأمريكي من التصعيدوأشار أستاذ العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة الحياة، إلى أنه غير مقتنع بالتصريحات الأمريكية التي تتحدث عن رفض إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للضربات الإسرائيلية على لبنان، معتبرًا أن الواقع السياسي يعكس صورة مختلفة تمامًا، وأن ما يحدث في المنطقة يمكن وصفه بأنه “مسلسل سياسي وعسكري” مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل، يهدف في الأساس إلى إعادة تشكيل موازين الضغط على إيران وليس إلى كبح التصعيد كما يُعلن رسميًا.
وأكد رامي عاشور، أن الضربات الإسرائيلية المتكررة في الإقليم تندرج ضمن استراتيجية أوسع، تسهم في تعزيز أدوات الضغط السياسي على طهران، وأن هذا النمط من التصعيد يخدم أهدافًا مشتركة بين واشنطن وتل أبيب، تتمثل في دفع إيران إلى إعادة حساباتها الاستراتيجية، والقبول بشروط تفاوضية أكثر تشددًا في أي مسار سياسي قادم.
تعزيز الضغوط.
النظام الإيرانيولفت أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة، وعلى رأسها الضربات الإسرائيلية، قد تؤدي إلى تعزيز قناعة الإيرانيين بأن إدارة ترامب أو السياسة الأمريكية عمومًا جزء من معادلة الضغط وليس مجرد طرف مراقب، وأن هذه التطورات تزيد من تعقيد المشهد، وتدفع نحو مزيد من التصعيد غير المباشر بين الأطراف الثلاثة.
وأضاف رامي عاشور، أن الولايات المتحدة لا تسعى فقط إلى احتواء النفوذ الإيراني، بل تهدف إلى دفع النظام الإيراني للرضوخ لشروطها السياسية والأمنية في ملفات متعددة داخل الإقليم، وأن هذه الاستراتيجية تعتمد على مزيج من الضغط العسكري غير المباشر والعقوبات الاقتصادية والتوترات الإقليمية، بهدف إعادة تشكيل سلوك طهران في المنطقة.
غياب الضمانات وعدم الاستقراروشدد أستاذ العلاقات الدولية، على أنه لا توجد أي ضمانات حقيقية لبقاء النظام الإيراني في وضع مستقر إذا استمرت هذه الضغوط المتصاعدة، في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة التغير، وأن استمرار هذا النهج قد يبقي المنطقة في حالة توتر دائم، دون الوصول إلى تسوية نهائية للأزمة.
واختتم الدكتور رامي عاشور، بالتأكيد على أن الأزمة الحالية لا تزال مفتوحة على كافة الاحتمالات، سواء التصعيد أو التهدئة المؤقتة، مشيرًا إلى أن تداخل المصالح بين الأطراف يجعل الوصول إلى حل شامل أمرًا بالغ الصعوبة في المرحلة الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك