الجزيرة نت - القرار الأخير لم يُحسم بعد.. تصريح دي لا فوينتي يحدد مصير لامين جمال إعلام العرب - الجيش السوداني: مقتل عشرات من “الدعم السريع” وتدمير أسلحة وذخيرة إعلام العرب - السويسريون يرفضون مقترحا لتحديد عدد السكان عند 10 ملايين نسمة فرانس 24 - مونديال 2026: اليابان تفرض تعادلا قاتلا على هولندا 2-2 قناة العالم الإيرانية - إيران وامريكا تعلنان رسميا عن التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار إيلاف - القعقاع بن عنتر: حزن عارم بعد نهاية مأساوية لـ"سبايدر مان اليمن" داخل فوهة بركانية العربية نت - منع طائرة الأوروغواي من دخول أميركا.. وأصابع الاتهام توجه نحو "فيفا" القدس العربي - اليابان تكسر عقدة آسيا أمام هولندا بتعادل مثير في كأس العالم فرانس 24 - كأس العالم 2026: هولندا تكتفي بالتعادل أمام اليابان 2-2 - فرانس 24 قناة القاهرة الإخبارية - نهاية الحرب.. ترامب يعلن إتمام الاتفاق مع إيران وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري
عامة

بين الحركة والذاكرة الرياض تحتضن فصلًا جديدًا من الفنّ العام

إيلاف
إيلاف منذ 1 ساعة

إيلاف من الرياض: تستعدّ الرياض لاحتضان فصلٍ جديد من علاقتها المتنامية مع الفن العام؛ فصلٍ لا تُعرض فيه الأعمال الفنية بوصفها عناصر جمالية معزولة، بل بوصفها جزءًا من إيقاع المدينة نفسها، ومن حركة الناس...

إيلاف من الرياض: تستعدّ الرياض لاحتضان فصلٍ جديد من علاقتها المتنامية مع الفن العام؛ فصلٍ لا تُعرض فيه الأعمال الفنية بوصفها عناصر جمالية معزولة، بل بوصفها جزءًا من إيقاع المدينة نفسها، ومن حركة الناس وذاكرتهم اليومية.

ففي قلب العاصمة، وبين طرقها ومساراتها الحيوية، يعلن برنامج الرياض آرت عن تركيب عملين فنيين بارزين ضمن مجموعته الفنية الدائم" الجري إلى ما وراء" للفنان الإيطالي أنجيلو بونيلو، و" شجرة العائلة" للفنان الهندي سبوده غوبتا، في خطوة تعكس استمرار تحوّل الرياض إلى متحف مفتوح يعيش داخل تفاصيل الحياة اليومية.

ولا يأتي حضور هذين العملين باعتباره إضافة بصرية فحسب، بل باعتباره امتدادًا لرؤية أوسع يتبنّاها برنامج الرياض آرت، الذي يعمل منذ إطلاقه عام 2019 تحت إشراف الهيئة الملكية لمدينة الرياض، على إعادة صياغة العلاقة بين المدينة والفنّ، عبر دمج الأعمال الفنية في الساحات والميادين ومحطات العبور والوجهات العامة، بحيث يصبح الفن جزءًا من تجربة العيش في الرياض، لا حدثًا منفصلًا عنها.

وفي عمل" الجري إلى ما وراء"، يقدّم أنجيلو بونيلو قراءة بصرية لفكرة الحركة الإنسانية المستمرة؛ حيث يتحوّل الجسد إلى رمز للعبور والتجاوز والانطلاق.

وقد تم تركيب العمل فوق جسر المشاة عند تقاطع طريق الملك عبد العزيز مع شارع هشام بن عبدالملك، في نقطة تعبرها الحركة يوميًا، ليصبح العمل جزءًا من التدفق الحضري نفسه، لا مجرد مجسم يجاوره الناس.

ويعتمد العمل على توظيف الضوء والحركة والتكرار البصري لتحويل نقطة العبور إلى معلم بصري حيّ يتفاعل مع المدينة وإيقاعها.

أما" شجرة العائلة" للفنان سوبوده غوبتا، فيتجه نحو بعدٍ أكثر إنسانية؛ إذ يستلهم الفنان عناصره من الأدوات المنزلية والأشياء اليومية التي ترافق حياة البشر، ليعيد تركيبها ضمن تكوين فنّي ضخم يستحضر مفاهيم الذاكرة الجمعية، والترابط العائلي، والهجرة، والتحولات الاجتماعية.

ويقدّم العمل قراءة معاصرة لفكرة" العائلة" بوصفها بنية تتجاوز الروابط الفردية إلى ذاكرة ثقافية مشتركة تتقاطع فيها الحكايات البشرية.

وقد جرى تركيب العمل في مركز الملك عبد الله المالي (كافد)، ليخلق حوارًا بين الحياة اليومية والفضاء الحضري المعاصر.

ويحمل اختيار هذين العملين دلالة تتجاوز الجانب الفني؛ فالأول يتناول فكرة الحركة والتقدّم والانطلاق، بينما يستحضر الثاني مفاهيم الذاكرة والانتماء والروابط الإنسانية.

وبين" العبور" و" الانتماء"، تتشكل ثنائية تعبّر عن مدينة تعيش تحولات متسارعة، لكنها في الوقت ذاته تحافظ على بعدها الإنساني والثقافي.

ويأتي ذلك ضمن التوسّع المستمر لمجموعة الأعمال الفنية الدائمة التابعة لبرنامج الرياض آرت، والتي تضم اليوم 75 عملًا فنيًا موزعًا في أنحاء العاصمة، مع خطط لإضافة أعمال فنية جديدة خلال عام 2026.

وتضم المجموعة أعمالًا لفنانين عالميين من 47 دولة، إلى جانب فنانين سعوديين، في واحدة من أكبر مبادرات الفن العام على مستوى العالم.

كما تتجاوز أهمية هذه الأعمال بعدها الجمالي إلى أدوار حضرية وثقافية أوسع؛ إذ تسهم في إعادة تعريف المكان العام بوصفه مساحة للتفاعل والتأمل واللقاء، وتخلق نقاطًا جديدة للتواصل بين السكان والمدينة.

فالفنّ هنا لا يُستهلك داخل قاعات مغلقة، بل يُصادف الناس في طريقهم إلى العمل، وأثناء عبورهم الجسور، وفي لحظاتهم اليومية العابرة.

وفي هذا السياق، يشير بدر الشنيفي، مدير أول في برنامج الرياض آرت، إلى أن" الفنّ العام يمتلك القدرة على الوصول إلى الناس حيثما كانوا، وأن كل عمل فني يستجيب لطريقة حركة الناس داخل المدينة، ليصبح تدريجيًا جزءًا من الحياة العامة، لا مجرد معلم منفصل".

ويعكس هذا التوجه التحوّل الذي تشهده الرياض بوصفها مدينة تبني مشهدًا ثقافيًا جديدًا يتقاطع فيه الفنّ مع التخطيط الحضري وجودة الحياة، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تنظر إلى الثقافة والفنون باعتبارها جزءًا أساسيًا من تكوين المدينة الحديثة، ومن التجربة اليومية لسكانها وزوارها.

وما بين عملٍ يركض نحو المستقبل، وآخر يستعيد الذاكرة الإنسانية عبر تفاصيل الحياة البسيطة، تواصل الرياض كتابة قصتها البصرية الجديدة؛ مدينةٌ لا تكتفي بأن تُرى، بل تسعى لأن تُعاش فنيًا أيضًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك