انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هجوماً إسرائيلياً جديداً استهدف الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بروت، معتبراً أنه" ما كان ينبغي أن يحدث"، لا سيما في ظل اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران قد يفضي إلى تهدئة واسعة في المنطقة.
وقال ترمب، في منشور عبر منصة" تروث سوشال"، الأحد، إن إسرائيل" تملك الحق في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات"، لكنه وصف الهجوم، الذي زعمت" تل أبيب" الرد عليه، بأنه" صغير وغير ذي أهمية"، مشيراً إلى أنه لم يسفر عن وقوع قتلى أو جرحى، ولا ينبغي أن يعرقل المسار الدبلوماسي الجاري.
وأضاف أن الولايات المتحدة باتت" قريبة جداً من اتفاق سيجلب السلام إلى المنطقة، بما في ذلك لبنان"، داعياً جميع الأطراف إلى خفض التصعيد ووقف الهجمات المتبادلة.
وطالب ترمب بوقف أي هجمات إسرائيلية جديدة داخل لبنان، داعياً إلى وقف الهجمات ضد إسرائيل من أي طرف آخر، بما في ذلك" حزب الله"، معتبراً أن المرحلة الحالية قد تشكل بداية لمسار سلام طويل إذا أُعطيت الفرصة للحل السياسي.
تأتي تصريحات ترمب بعد يوم من تأكيده أن الاتفاق المرتقب مع إيران يمثل نقيض الاتفاق النووي، الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، مؤكداً أنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وقال ترمب في منشور سابق، إنّ الاتفاق المزمع توقيعه سيمنع إيران من امتلاك سلاح نووي عبر التطوير أو الشراء أو أي وسيلة أخرى، مضيفاً أن مضيق هرمز سيفتح أمام الملاحة الدولية فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
كذلك، أكّد ترمب أنّ واشنطن لن تقدم أموالاً لإيران مقابل الاتفاق، معتبراً أن المقاربة الحالية تجاه طهران تختلف عن سياسات الإدارات الأميركية السابقة.
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي بعد ساعات من غارة إسرائيلية استهدفت ضاحية بيروت، وأدّت -بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية- إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 15 آخرين.
وأفادت الوكالة اللبنانية، بأنّ الغارة استهدفت شقة سكنية في منطقة الغبيري قرب فرن قلقاس على الأوتوستراد بين المشرفية وجسر المطار، ما تسبب بدمار في عدد من المباني والمحال التجارية المجاورة.
من جانبهما، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن" الجيش الإسرائيلي استهدف مواقع تابعة لـ حزب الله، رداً على إطلاق نار باتجاه الأراضي الإسرائيلية"، مردفاً: " تل أبيب لن تتسامح مع أي استهداف لأراضيها".
وتزامنت الغارة مع مؤشرات على اقتراب واشنطن وطهران من تفاهمات أولية تشمل ملفات البرنامج النووي الإيراني، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف العقوبات على صادرات النفط الإيرانية.
وتحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية" الكابينت" لبحث تداعيات الاتفاق المرتقب، وسط مخاوف في تل أبيب من أن تؤدي التفاهمات الأميركية الإيرانية إلى تقييد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
وفي وقت سابق، تحدث مسؤولون أميركيون وباكستانيون عن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أكدت طهران أن المفاوضات لا تزال مستمرة، وأن موعد التوقيع النهائي لم يُحسم بعد، رغم استمرار المحادثات بشأن الملفات النووية والاقتصادية والأمنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك