أصدر مرصد الأسلحة المتفجرة تقريره السنوي الشامل لعام 2025، كاشفًا عن حصيلة دموية ثقيلة لا سيما على عاتق الكيان الصهيوني جراء استخدام الأسلحة الفتاكة في النزاعات المسلحة حول العالم.
وكشف التقرير عن أرقام وصفها بالمقلقة بشأن ضحايا القصف والتفجيرات حول العالم خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن أكثر من نصف (56%) الوفيات الناجمة عن استخدام الأسلحة المتفجرة عالميًا نُسبت إلى جيش الاحتلال.
وذكر التقرير الجديد أن قطاع غزة تصدرت ضحايا الأسلحة المتفجرة عالميًا خلال عام 2025.
وبحسب التقرير، الذي يستند إلى إحصاءات مرصد يضم عشرات المنظمات غير الحكومية حول العالم، قُتل أو جُرح ما لا يقل عن 22 ألفًا و600 مدني نتيجة استخدام الأسلحة المتفجرة في 65 دولة خلال العام الماضي.
تصاعد هجمات المسيرات وغزة تتصدر المشهد رغم “وقف إطلاق النار”أوضح التقرير أن ضربات الطائرات المسيرة على مخيمات النازحين في غزة وعلى الضفة الغربية ارتفعت بمقدار خمسة أضعاف بين عامي 2024 و2025.
وأشار الباحثون إلى أنه رغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025، إلا أن قطاع غزة ظل مسرحًا لغارات إسرائيلية شبه يومية أدت لاستمرار سفك الدماء.
كما أكد أن القوات المسلحة الحكومية كانت مسؤولة عن 85% من إجمالي الحوادث المرتبطة بالأسلحة المتفجرة في البلدان التي شهدت نزاعات مسلحة، حيث دفع المدنيون الثمن الأكبر لهذه الحروب.
واستعرض التقرير بيانات صادمة حول استهداف الأطفال، مستشهدًا بتقارير منظمة “سيف ذي تشلدرن” التي أكدت مقتل نحو 20 ألف طفل في غزة منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023.
الروبوتات المفخخة والمسيرات: طفرة في أدوات القتل واستهداف النازحينوأفاد المرصد بأن جيش الاحتلال طوّر أدوات القتل عبر استخدام تقنيات حديثة ومدمرة، شملت الروبوتات المفخخة والقاتلة التي استهدفت الأحياء السكنية المكتظة.
ولم تقتصر الانتهاكات على القصف التقليدي، بل رصد التقرير قفزة هائلة في استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف مراكز الإيواء، حيث ارتفعت الهجمات على مخيمات النازحين في غزة والضفة الغربية بنحو خمسة أضعاف.
وانتقلت أعداد هذه الحوادث من 64 حادثة في عام 2024 إلى 303 حوادث موثقة في عام 2025، مما يعكس توجهاً ممنهجاً لترهيب المدنيين الفارين من الموت.
“الموت الصامت” واستهداف ممنهج لقطاعات الإغاثة والتعليمونبّه المرصد إلى أن الأرقام المعلنة تمثل الحد الأدنى المؤكد، مرجحًا أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى بكثير نظرًا لصعوبة التوثيق الميداني في مناطق النزاع النشطة.
كما لفت الانتباه إلى “الموت الصامت” الناتج عن التداعيات غير المباشرة لتدمير البنية التحتية، مثل خروج المستشفيات عن الخدمة وانهيار شبكات المياه والصرف الصحي جراء القصف الممنهج.
وختم التقرير برصد زيادة مقلقة في الهجمات على قطاع الإغاثة، حيث ارتفعت الاعتداءات على عمليات المساعدة الإنسانية بنسبة 52% لتصل إلى أكثر من 2500 حادثة.
كما سجّلت المؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات 1416 هجومًا، بزيادة قدرها 64% عن العام السابق، مما يهدد بانهيار كامل للمنظومات الخدمية في المناطق المتضررة من النزاعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك