أصدر جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم مرسومًا سلطانيًا رقم 2026/64 بإصدار قانون مؤسسات المجتمع المدني، ليحل محل قانون الجمعيات الأهلية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 2000/14.
ومنح المرسوم الجهات الخاضعة لأحكام القانون الجديد مهلة انتقالية مدتها عام واحد لتوفيق أوضاعها، مع إلزام وزارة التنمية الاجتماعية بإصدار اللائحة التنفيذية خلال المدة ذاتها، واستمرار العمل باللوائح القائمة مؤقتًا بما لا يتعارض مع أحكام القانون الجديد.
خفض القانون الجديد القيود المرتبطة بتأسيس مؤسسات المجتمع المدني، إذ لم يعد يشترط عددًا مرتفعًا من المؤسسين كما في القانون السابق 40 عضوًا، وأتاح الاكتفاء بمؤسس مفوض واحد لإدارة إجراءات الإشهار.
وسع القانون من صلاحيات الجهات المختصة في البت بطلبات التأسيس، لتشمل معايير جديدة من بينها “مدى اتساق التأسيس مع مصلحة الدولة”، إلى جانب معيار الحاجة المجتمعية، مع اشتراط موافقات إضافية في بعض الحالات من مجلس الوزراء.
حافض القانون الجديد الرقابة الإدارية وأضاف بعدًا رقابيًا فنيًا من خلال إشراك جهات قطاعية متخصصة بحسب طبيعة نشاط كل مؤسسة، مقارنة بالقانون السابق رقابة مباشرة من الوزارة.
سمح القانون الجديد للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين بتأسيس المؤسسات، وحدد تشكيل مجالس الإدارة بين 5 و11 عضوًا، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، مع منع إعادة الترشح إلا بعد مرور 6 سنوات.
شدد القانون على متطلبات الإفصاح المالي، وألزم المؤسسات بتدقيق حساباتها عند تجاوز الإيرادات 10 آلاف ريال عماني، مع نشر الحسابات الختامية إلكترونيًا، وحظر تلقي التمويل الأجنبي دون موافقة مسبقة من الوزير المختص، مقارنة بالقانون السابق قيود عامة على التبرعات والتمويل الخارجي مع اشتراط موافقة الوزارة.
وسع القانون قائمة الأنشطة المحظورة لتشمل التكتلات ذات الطابع الأمني والأنشطة الطائفية وجمع الأموال الخارجية دون قنوات رسمية، إضافة إلى تأكيد الحظر على العمل السياسي غير المرخص، مقارنة بالقانون السابق حظر العمل السياسي والديني والتكتلات غير المرخصة.
رفع القانون الجديد سقف العقوبات، إذ تصل الغرامات إلى 30 ألف ريال عماني، وقد تصل عقوبات السجن إلى 10 سنوات في بعض الجرائم، مقارنة بعقوبات أقل في القانون السابق غرامات بسيطة وسجن لا يتجاوز 6 أشهر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك