قناة التليفزيون العربي - ترمب يسابق الزمن لإنجاح الاتفاق ومنع إيران من قصف إسرائيل.. خلاف مفاجئ بين واشنطن وتل أبيب DW عربية - النحل يفكر؟ دراسة حديثة تدهش العلماء الجزيرة نت - الأردن يمهل العمالة الوافدة المخالفة حتى نهاية سبتمبر قناة القاهرة الإخبارية - هل ينصب ترامب “فخا استراتيجيا” لإيران؟ القدس العربي - مكتبة مارلين مونرو التلفزيون العربي - مونديال 2026.. إنفانتينو يواجه انتقادات بعد تعليق ساخر على إيطاليا إيلاف - أطباء يرفضون أوامر الإخلاء ويتحدثون لبي بي سي عن خطورة الوضع في مستشفيات جنوب لبنان روسيا اليوم - "روسافياتسيا" تصدر بيانا بشأن الرحلات الجوية الروسية نحو المطارات الإيرانية قناة الشرق للأخبار - 55 دقيقة بين بوتين وترمب ماذا حدث بينهما؟ القدس العربي - السودان وحوار فوق الجراح
عامة

خفض النفقات التشغيلية.. كسر حالة الجمود المزمنة

الغد
الغد منذ ساعتين
1

بينما بدأت الحكومة بإعداد الموازنة العامة للعام 2027 أكد خبراء أن التوجه نحو خفض النفقات التشغيلية من شأنه أن يقلص العجز المالي في الموازنة العامة. اضافة اعلانويرى اقتصاديون أن توجيه الحكومة للوزارا...

بينما بدأت الحكومة بإعداد الموازنة العامة للعام 2027 أكد خبراء أن التوجه نحو خفض النفقات التشغيلية من شأنه أن يقلص العجز المالي في الموازنة العامة.

اضافة اعلانويرى اقتصاديون أن توجيه الحكومة للوزارات والمؤسسات الرسمية بخفض النفقات التشغيلية بنسبة 15 % خلال العام المقبل يمثل خطوة في كسر حالة الجمود التي فرضتها العجوزات المزمنة والالتزامات المالية المتراكمة على السياسة المالية خلال السنوات الماضية، بما يمنح الحكومة مرونة أكبر في إدارة مواردها وتحديد أولوياتها التنموية.

وأشار الخبراء إلى أن هذه الخطوة تفتح المجال أمام تعزيز الإنفاق الرأسمالي والاستثماري وتوجيه الأموال نحو مشاريع تنموية أكثر إنتاجية.

ويشار إلى أن عجز الموازنة العامة للحكومة المركزية بلغ 2.

256 مليار دينار العام الماضي مقارنة مع 2.

098 مليار العام قبل الماضي فيما بلغ 722 مليون دينار في أول ثلاثة أشهر من العام الماضي.

في المقابل، بلغت قيمة الدين العام 37.

097 مليار دينار في نهاية آذار (مارس) الماضي مرتفعًا من 36.

559 مليار في نهاية العام الماضي، علمًا بأن إجمالي الدين العام يرتفع إلى 48.

309 مليار دينار بما يشمل الدين الذي يحمله صندوق استثمار أموال الضمان.

وكان كشف تعميم رئيس الوزراء جعفر حسان لإعداد مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2027، عن توجيه حكومي للوزارات والدوائر والوحدات الحكومية لخفض النفقات التشغيلية بنسبة 15 % خلال العام المقبل.

ووفقًا للتعميم المنشور على الموقع الإلكتروني لدائرة الموازنة، يتوجب على جميع الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية، الالتزام بإعداد موازناتها للأعوام 2027-2029 بشكل تفصيلي وتزويد دائرة الموازنة العامة بها في موعد أقصاه منتصف تموز (يوليو) المقبل، بالتزامن مع إعداد مشروع نظام تشكيلات الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية للسنة المالية 2027.

وشدد التعميم على ضرورة الالتزام بالسقوف الأولية المحددة لمشروع الموازنة وعدم تجاوزها إلا إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، مع بيان المبررات المتعلقة بالمخصصات الإضافية المطلوبة وأسباب التغير في المخصصات مقارنة بعام 2026، وبما ينسجم مع توجهات ضبط وترشيد الإنفاق العام.

خطوة مهمة نحو كسر حالة الجمود في السياسات الماليةوقال وزير الدولة للشؤون الاقتصادية السابق يوسف منصور إن" توجه الحكومة لخفض النفقات التشغيلية بنسبة 15 % في موازنة العام المقبل يمثل خطوة مهمة لكسر حالة الجمود التي طبعت السياسة المالية لسنوات طويلة نتيجة العجوزات المزمنة".

وأوضح أن الموازنة العامة تعاني تقليديًا من محدودية المرونة بسبب الالتزامات الكبيرة المترتبة على رواتب العاملين والمتقاعدين في القطاع العام، إلى جانب أقساط وفوائد الدين العام، ما جعل خفض النفقات التشغيلية خيارًا منطقيًا وفعالًا لإعادة تنشيط السياسة المالية.

وأضاف: " تقليص هذه النسبة من النفقات التشغيلية قد يحقق وفرًا يتجاوز مليار دينار، في ظل تراوح قيمة هذه النفقات عادة بين 10 و12 مليار دينار سنويًا".

وأشار منصور إلى أن هذه الخطوة من شأنها رفع كفاءة الإنفاق العام وتعزيز مرونة السياسة المالية، فضلًا عن إتاحة مساحة أكبر للحكومة للتوسع في الإنفاق الرأسمالي والمشاريع التنموية.

وبين أن جزءًا من الوفورات المتحققة يمكن توجيهه نحو المشاريع الرأسمالية، التي تشكل استثمارًا مباشرًا في الاقتصاد الوطني، وتسهم في تحسين مؤشرات النمو الاقتصادي والحد من البطالة، بما ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي وفرص التشغيل.

الدلالات الاقتصادية والماليةمن جانبه، قال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن" توجيه الحكومة إلى خفض النفقات التشغيلية بنسبة 15 % يحمل في طياته العديد من الدلالات الاقتصادية والمالية، أبرزها السعي إلى تقليل المصاريف اليومية للوزارات والمؤسسات الحكومية، بما يسهم في الحد من الهدر إن وجد، وإعادة النظر في بعض أوجه الإنفاق التي ربما لم تعد بحاجة إلى المخصصات ذاتها أو تجاوزتها المتغيرات والتطورات الإدارية والتكنولوجية".

وأضاف" القرار يعكس توجهًا نحو إعادة تنظيم الإنفاق العام وتحسين كفاءته، من خلال تقليص النفقات غير الضرورية أو تلك التي يمكن تأجيلها أو إعادة هيكلتها، مثل بعض بنود السفر الرسمي، واستهلاك الطاقة والمستلزمات، والتوسع في التحول الرقمي بدلًا من المعاملات الورقية، إلى جانب مراجعة بعض الحوافز والنفقات التشغيلية الأخرى".

وبين عايش أن من أبرز الدلالات الاقتصادية لهذا التوجه محاولة ضبط عجز الموازنة وتعزيز الانضباط المالي، عبر الانتقال من سياسة تقوم على زيادة الإنفاق إلى سياسة تركز على رفع كفاءة الإنفاق وتحقيق أفضل عائد ممكن من الموارد المتاحة، موضحًا أن جوهر الفكرة يتمثل في التركيز على" كيف ننفق بصورة أفضل؟ " بدلًا من" كم ننفق؟ ".

وأشار إلى أن هذا التوجه يحمل كذلك رسالة إيجابية للمستثمرين والمؤسسات المالية الدولية، مفادها أن الحكومة ماضية في مسار الإصلاح الإداري والمالي وتعزيز كفاءة إدارة المال العام، الأمر الذي يعزز الثقة بالاقتصاد الوطني وبقدرة الدولة على إدارة مواردها بكفاءة واستدامة.

وأكد أن خفض النفقات التشغيلية لا يعني بالضرورة تقليص الإنفاق على المشاريع التنموية والرأسمالية، بل قد يتيح المجال لإعادة توجيه جزء من الوفورات المتحققة نحو مشاريع أكثر إنتاجية وجدوى اقتصادية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويرفع كفاءة الخدمات العامة.

ولفت إلى أن هذا النهج من شأنه أن يسهم في الحد من الضغوط على الموازنة العامة وتقليل الحاجة إلى الاقتراض الإضافي مستقبلًا، بما يعزز استدامة المالية العامة ويخفف من الأعباء المرتبطة بخدمة الدين العام، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على قدرة الحكومة على تطوير الخدمات وتحسين جودتها.

وأوضح عايش أن اقتران هذا التوجه بإجراءات لتحسين الأوضاع المعيشية، مثل زيادة الرواتب، يعكس محاولة حكومية لتحقيق التوازن بين متطلبات الانضباط المالي والحفاظ على الحماية الاجتماعية، من خلال إعادة توزيع الإنفاق بصورة أكثر كفاءة بدلًا من التوسع في الإنفاق العام.

ولفت عايش إلى أن نجاح هذه السياسة سيعتمد على نوعية النفقات التي سيجري تخفيضها، ومدى استدامة إجراءات الترشيد، وقدرة المؤسسات الحكومية على الحفاظ على جودة الخدمات العامة، معتبرًا أن القرار قد يشكل أيضًا أداة لتقييم أداء الوزارات والمؤسسات الحكومية ومدى كفاءتها في إدارة الموارد وتحقيق الأهداف الموكلة إليها.

تحول في إدارة المال العامبدوره، أكد الخبير الاقتصادي وجدي المخامرة أن تضمين تعميم إعداد موازنة عام 2027 توجيهًا بخفض النفقات التشغيلية بنسبة 15 %، يأتي في إطار سعي الحكومة إلى تعزيز الاستقرار المالي في ظل بيئة إقليمية ودولية ما تزال تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين وتزايد الضغوط على المالية العامة.

وأوضح أن هذا التوجه يمكن قراءته من عدة زوايا، أبرزها الانتقال من التوسع في الإنفاق إلى رفع كفاءة الإنفاق، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تستهدف النفقات الرأسمالية أو التنموية، وإنما تركز على النفقات التشغيلية والإدارية، بما يتيح تقديم مستوى الخدمات ذاته أو مستوى قريب منه بكلفة أقل.

وأضاف" القرار يعكس أيضًا استعداد الحكومة لمرحلة مالية أكثر تحفظًا، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتقلبات أسعار الطاقة والشحن عالميًا، ما يستدعي بناء هوامش أمان مالية أكبر كما أن التشديد على عدم تجاوز السقوف الأولية للموازنات يعكس توجهًا نحو تعزيز الانضباط المالي ومأسسة إدارة الإنفاق والحد من طلب المخصصات الإضافية خلال السنة المالية".

واعتبر المخامرة أن التوجه الجديد يعكس تحولًا في إدارة المال العام، إذ لا تقتصر رسالته على خفض الإنفاق فحسب، بل تمتد إلى مراجعة مختلف أوجه الصرف، وربط الإنفاق بالأولويات، وقياس النتائج مقابل الكلفة، وتعزيز المساءلة المالية، والحد من المصروفات غير الضرورية والازدواجية بين المؤسسات.

وأشار إلى أن الحكومة تستهدف في نهاية المطاف رفع معدلات النمو الاقتصادي مع المحافظة على الاستقرار المالي، وهو ما يتطلب ضبط الإنفاق وإفساح المجال أمام مزيد من الإنفاق الاستثماري المنتج.

ورجح المخامرة أن يسهم الالتزام بهذا التوجه في تحقيق آثار إيجابية على المدى المتوسط، أبرزها خفض العجز المالي، ما يجعل أي وفر متحقق ينعكس مباشرة على تقليص الفجوة بين الإيرادات والنفقات.

وأضاف أن من النتائج المتوقعة أيضًا إبطاء نمو الدين العام، إذ يرتبط ارتفاع الدين عادة بتمويل العجز، وبالتالي فإن تراجع العجز يقلل الحاجة إلى الاقتراض الجديد.

كما أن انخفاض وتيرة الاقتراض يحد من نمو كلف خدمة الدين ومدفوعات الفوائد مستقبلًا، ويوفر مساحة مالية إضافية يمكن توجيهها للاستثمار أو تحسين الخدمات العامة.

وشدد على أن نجاح هذه السياسة يتطلب استمرار إجراءات ترشيد الإنفاق المطبقة حاليًا، لا سيما فيما يتعلق بالسفر والوفود والنفقات الإدارية واستهلاك الطاقة والمياه والمشتريات غير الضرورية، بالتوازي مع إعادة هيكلة الإنفاق والتوسع في التحول الرقمي وتحسين الإجراءات الحكومية، الأمر الذي من شأنه رفع الإنتاجية وتسريع تقديم الخدمات وتحقيق إصلاح مالي وإداري مستدام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك