تسببت هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية في اندلاع حرائق داخل منشآت صناعية في منطقتي تولا وياروسلافل الروسيتين، وفق ما أفاد به حاكما المنطقتين، فيما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، أن هذه الضربات جاءت رداً على رفض موسكو إنهاء الحرب.
وفي منطقة تولا، الواقعة جنوب موسكو، قال الحاكم ديمتري ميليايف، لوكالة" أسوشييتد برس"، إن حطام طائرة مسيّرة سقط في موقع تابع لمصنع للمواد الكيميائية بمدينة نوفوموسكوفسك.
وأظهرت مقاطع فيديو وتقارير غير مؤكدة على وسائل التواصل الاجتماعي حريقاً في الموقع، ما يشير إلى أن منشأة" أسوت"، أحد أكبر مصانع الكيميائيات في روسيا، تعرضت لهجوم.
وتُعد المنشأة ذات أهمية كبيرة لاقتصاد الحرب الروسي، إذ تنتج الأسمدة ومكونات تُستخدم في تصنيع الذخائر للصناعات الدفاعية.
ولم يقدّم الحاكم، في بادئ الأمر، تفاصيل بشأن حجم الأضرار أو المخاطر الصحية المحتملة على السكان.
وفي منطقة أوريول الواقعة على بعد نحو 350 كيلومتراً غرب موسكو، أعلن الحاكم أندريه كليتشكوف، وفقاً لـ" أسوشييتد برس"، أن طائرة مسيّرة أصابت مبنى سكنياً شاهقاً، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين.
كما نشر صوراً توثق الأضرار التي لحقت بالمبنى.
أما في منطقة ياروسلافل، فأوضح الحاكم ميخائيل يفراييف أن هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف منشآت صناعية تُستخدم لتخزين الوقود، ما أدى إلى اندلاع حريق من دون تسجيل إصابات.
وفي وقت لاحق الأحد، أعلن جهاز الأمن الأوكراني أن عدداً من الطائرات المسيّرة استهدف مستودعاً للوقود في مدينة ريبينسك يُستخدم مخزوناً احتياطياً للدولة الروسية.
وأضاف الجهاز أن الوقود المخزن هناك، بما في ذلك البنزين والديزل، كان يُستخدم في إمداد الجيش الروسي، معتبراً أن الموقع يمثل هدفاً عسكرياً مشروعاً.
ونشر زيلينسكي مقطع فيديو يُظهر حريقاً كبيراً وأعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في السماء، بينما تحلّق طائرات مسيّرة فوق المنطقة.
وكتب الرئيس الأوكراني على منصة" إكس": " تواصل أوكرانيا تنفيذ خطتها لفرض عقوبات بعيدة المدى على روسيا.
لقد عرضنا على القيادة الروسية جميع الأشكال الممكنة للمفاوضات، لكن الرد الوحيد كان مواصلة العدوان ومحاولة توسيعه".
وأضاف: " من المنطقي أن تعود الحرب إلى حيث بدأت".
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، أن قواتها تواصل إحراز تقدم في القتال داخل مدينة كوستيانتينيفكا شرقي أوكرانيا، في منطقة دونيتسك.
وأكدت الوزارة أن القوات الروسية سيطرت على أكثر من 100 مبنى إضافي داخل المدينة، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة هناك.
سياسياً، أعلن زيلينسكي أنه سيبحث الحرب الروسية وجهود السلام خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا.
وأوضح الرئيس الأوكراني أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع ترامب الأحد، ناقشا خلاله" قضايا من شأنها المساعدة في تحقيق السلام"، مشيراً إلى أنه أطلعه على آخر التطورات الميدانية وكيفية تعزيز موقف أوكرانيا، واتفقا على استكمال النقاش خلال اجتماعهما المرتقب في القمة.
من جهته، قال المستشار الرئاسي الأوكراني دميترو ليتفين، بحسب وكالة" فرانس برس"، إن المكالمة كانت" ثرية" واستمرت بين 30 و35 دقيقة، لافتاً إلى أن زيلينسكي هنأ ترامب بعيد ميلاده الثمانين.
وخلال الأشهر الماضية، فشلت عدة جولات من المفاوضات، التي جرت برعاية أميركية، في تقريب وجهات النظر بين كييف وموسكو، فيما تراجعت وتيرة الجهود الدبلوماسية مع تحوّل جزء من اهتمام واشنطن إلى ملفات دولية أخرى.
ومن المقرر أن يشارك زيلينسكي، الثلاثاء المقبل، في اجتماع عمل مع قادة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، بحضور الرئيس الأميركي.
(فرانس برس، أسوشييتد برس).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك