أفاد تجار ومسؤولو شركات متخصصة في تجارة الساعات والمجوهرات بأن الأسواق المحلية تشهد، خلال الفترة الحالية، نمواً قوياً ومتزايداً في الطلب على شراء الساعات الفاخرة بمختلف الفئات السعرية.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم»، على هامش مشاركتهم في الدورة الـ57 من معرض «الشرق الأوسط للساعات والمجوهرات»، الذي انتهت فعالياته في مركز «إكسبو الشارقة»، أمس، إن الأسواق الإماراتية تتميز بطلب قوي على الساعات الفاخرة، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت نمواً بمعدلات متفاوتة في الإقبال على هذه الفئة، مع ارتفاع ثقة المتعاملين بها، بوصفها نوعاً من الاستثمار طويل الأمد، وإمكانية إعادة بيعها بقيم مرتفعة.
وأضافوا أن فعاليات المعرض كشفت عن قوة الطلب على الساعات الفاخرة، سواء من قبل هواة اقتنائها أو من المتعاملين الذين ينظرون إليها باعتبارها استثماراً يتيح لهم الاستفادة منها قبل إعادة بيعها، مشيرين إلى أن بعض المتعاملين يواجهون تحدياً يتمثل في صعوبة التمييز بين الساعات الأصلية والمقلدة، في ظل التطور الكبير في تقنيات التقليد، ما يجعل التفريق بينهما بالعين المجردة أمراً صعباً، ويستدعي الاستعانة بخبراء متخصصين لفحصها، الأمر الذي يفرض ضرورة الشراء من جهات موثوقة، والحصول على فواتير البيع وشهادات الضمان الرسمية.
وتفصيلاً، قال مدير محل «الوالي لتجارة الساعات والمجوهرات»، عبدالله المحرمي، إن «الأسواق الإماراتية تشهد نمواً في الطلب على الساعات الفاخرة خلال الفترة الحالية، وهو ما ظهر بوضوح في معرض (الشرق الأوسط للساعات والمجوهرات)، من خلال إقبال العديد من المتعاملين على الاستفسار عن أنواع مختلفة من الساعات وإتمام عمليات الشراء».
وأضاف أن بعض المتعاملين أصبحوا يتجهون إلى شراء الساعات الفاخرة بطريقة مشابهة للاستثمار في الذهب.
وأشار المحرمي إلى أن علامة «رولكس» تتصدر قائمة الساعات الأكثر طلباً، إذ تراوح أسعارها بين 20 وأكثر من 100 ألف درهم، بحسب الطراز، مشيراً إلى وجود طلب على علامات أخرى، مثل «شوبارد» و«كارتييه».
وأوضح أن تقييم الساعات لا يعتمد فقط على العلامة التجارية أو الشكل، وإنما يرتبط بالطراز ونُدرته في الأسواق وحجم الإصدار المحدود منه، لافتاً إلى أن «الساعات المرصعة بالذهب والأحجار الكريمة تكون مرتفعة الأسعار، إلا أن بعض الساعات الفاخرة غير المصنوعة من الذهب قد تكون أعلى قيمة بسبب مكانتها في سوق الساعات».
ونوه بأن الساعات تحتاج إلى فترة تراوح بين عامين وثلاثة أعوام حتى يتمكن مالكها من بيعها بسعر أعلى من سعر شرائها، موضحاً أن الاحتفاظ بها لفترات أطول يعزز قيمتها بوصفها استثماراً طويل الأمد.
وبين أن بعض المتعاملين يواجهون تحدياً يتمثل في صعوبة التمييز بين الساعات الأصلية والمقلدة، في ظل التطور الكبير في تقنيات التقليد، ما يجعل التفريق بينهما بالعين المجردة أمراً صعباً، ويستدعي الاستعانة بخبراء متخصصين لفحصها، الأمر الذي يفرض ضرورة الشراء من جهات موثوقة، والحصول على فواتير البيع وشهادات الضمان الرسمية.
واعتبر المحرمي أن «شراء الساعات السويسرية الفاخرة والاحتفاظ بها لفترات طويلة يعد استثماراً آمناً وادخاراً للقيمة بشكل مماثل للذهب لكن على المدى الطويل، ولا تتأثر قيمتها بمتغيرات الأسواق الدولية، وهو ما يجعل المتعاملين الذين لديهم وعي وخبرة بأنواع تلك الساعات، يقبلون على شرائها كنوع من الاستثمار الذي يحتفظ بقيمته ويسجل ارتفاعاً بمرور الوقت».
من جهته، قال مدير مبيعات المنطقة في شركة «جوفيال»، حسن عوض، إن «الأسواق الإماراتية تشهد حالياً نمواً في الطلب على الساعات الفاخرة، وهو ما ظهر بشكل واضح من خلال إقبال المتعاملين على الاستفسار عن أكثر الأنواع طلباً، لاسيما الساعات السويسرية».
وأضاف أن عدداً من المتعاملين يقبلون على شراء الساعات بدافع الشغف والهواية والاستثمار، إذ يفضل بعض الرجال اقتناء الساعات الفاخرة واستخدامها كإكسسوار للأناقة والزينة، مع إمكانية إعادة بيعها وتحقيق عوائد مالية بعد فترة من الاستخدام، خصوصاً في حالة الإصدارات المحدودة أو الساعات التي تزداد قيمتها بمرور الوقت.
وأوضح عوض أن الساعات الفاخرة غالباً ما يتم توارثها، وتحتاج إلى شريحة من المهتمين والهواة، مقارنة بالذهب الذي يمكن شراء أي نوع أو قطعة منه، مشيراً إلى أن العديد من العلامات السويسرية الفاخرة تعد الأكثر طلباً في الأسواق.
بدوره، قال مسؤول المبيعات في شركة «البادية لتجارة الساعات والمجوهرات»، فريد جمالي، إن «هناك اتجاهاً متزايداً لدى العديد من المتعاملين لشراء الساعات الفاخرة، في ظل مؤشرات طلب قوية»، لافتاً إلى أن أسعار هذه الساعات تراوح بين 20 و25 ألف درهم، وتشمل علامات مثل «رولكس» التي تعد الأكثر طلباً، إلى جانب «كارتييه» و«شوبارد».
وأضاف أن ارتفاع مستوى الوعي والثقة لدى المستهلكين، تزامناً مع نمو قيمة الساعات الفاخرة عالمياً، أسهما في زيادة الطلب على هذه العلامات.
وأشار إلى أن معظم الرجال لا يفضلون الساعات المصنوعة من الذهب أو المدمج بها.
وأكد أن الشراء من المنافذ الموثوقة يعد أمراً بالغ الأهمية، إلى جانب الحصول على فواتير البيع وشهادات الضمان، حفاظاً على حقوق المستهلكين، خصوصاً في ظل ارتفاع قيمة الساعات الفاخرة.
وأضاف جمالي أن «الساعات الفاخرة تعد مخزناً للقيمة واستثماراً لمن لديهم وعي ومعرفة بتلك الساعات وأسواقها، وهذا الاستثمار لا يتأثر بعوامل أخرى كالذهب، وكلما طالت فترة الاحتفاظ بتلك الساعات، ارتفعت قيمتها عند إعادة البيع، خصوصاً بعض الساعات المحدودة الإصدار أو النادرة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك