تحت عنوان «هوامير فريجنا»، أقيم أول مهرجان عائلي تراثي لتشجيع الأطفال على ريادة الأعمال والتجارة، ونظمته مصممة الأزياء الإماراتية منى المنصوري، تزامناً مع «عام الأسرة»، في قصر الإمارات ماندارين أورينتال أبوظبي، واختتم فعالياته أمس.
وشهد المهرجان العديد من الفعاليات، التي امتدت على مدى ثلاثة أيام، من أبرزها معرض «التاجر الهامور» الذي حمل شعار «التاجر الصغير اليوم.
هامور الغد»، وشارك فيه نحو 43 تاجراً صغيراً بمنتجاتهم المتنوعة، كما شمل البرنامج عرض الصقور بمشاركة الصقّارين الصغار: راشد الكندي، وسعيد وحمدان العامري، ونعيمة العامري، وعرض للفارسين حمد وسلامة المزروعي، إضافة إلى ورش عمل ومسابقات متنوعة.
وعلى هامش المهرجان قدمت خلال الفعاليات مجموعة من الأغاني التراثية الخاصة بالأطفال، من كلمات منى المنصوري.
وتوزعت عروض الأزياء على أيام المهرجان، الذي افتتحه الشيخ خليفة بن ذياب بن سيف آل نهيان، وشهدت الانطلاقة عرض أزياء كاجوال للمصممين الصغيرين صالح وعبدالله الطنيجي (تسعة و11 عاماً)، أعقبه عرض لمنى المنصوري قدمت فيه نحو 23 تصميماً، وكما اعتادت في عروضها الجمع بين الأناقة والتوعية، حملت تصاميمها رسالة غير مباشرة للأمهات بضرورة وأهمية الانتباه لغذاء أبنائهم، والاهتمام بالوجبات الصحية، خصوصاً الخضراوات والفواكه لحمايتهم من أمراض العصر، إذ ظهر العارضون الصغار وهم يرتدون تصميمات مستوحاة من الفواكه المختلفة، وهو ما حاز إعجاب الجمهور وتفاعله.
وسبق عروض الأزياء في اليوم الأول فيديو قصير عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحبه لرياضة الصيد بالصقور، كما عرض فيديو قصير عن أول أسبوع موضة عالمي للطفل في العالم العربي الذي نظمته منى المنصوري في يناير الماضي في أبوظبي بمشاركة دولية واسعة.
أما اليوم الثاني فضم عرض أزياء للعائلات مع حيواناتهم الأليفة، بينما اختتمت منى المنصوري العروض في اليوم الثالث بعرض أزياء للأطفال.
وأوضحت منى المنصوري أن فكرة تنظيم مهرجان تراثي عائلي تستلهم إعلان دولة الإمارات 2026 «عام الأسرة»، وتتماشى مع رؤية القيادة الحكيمة بالاهتمام بالطفولة والأجيال الجديدة ودعمها، مضيفة: «شعرت بأن الاحتفاء بالأسرة وعامها هو مسؤولية مجتمعية يجب أن نشارك فيها جميعاً، بهدف تعزيز الترابط الأسري والانتماء الوطني في آن واحد، ومن هنا جاءت فكرة مهرجان (هوامير فريجنا) الذي يحتفي بالأسرة الإماراتية، ويتيح الفرصة لمشاركة الوالدين مع أطفالهم العديد من النشاطات المتنوعة، وهو فرصة لنصنع ذكريات عائلية وتسجيل لحظات لا تنسى»، وأشارت إلى أن المهرجان لم يقتصر على تعزيز العلاقات الأسرية، لكنه ركز أيضاً على تشجيع الجيل المقبل من رواد الأعمال الصغار، ودعم مواهبهم وتقديمها في صورة قادرة على خوض المنافسة في السوق وتحقيق النجاح، لافتة إلى أن اختيار عنوان الفعالية (هوامير فريجنا) بدلاً من استخدام اسم (التاجر الصغير)، يحمل رسالة لهم بأنهم قادرون على النجاح.
وتابعت: «كلمة هامور تطلق على التاجر الكبير في السوق، ومن خلال اختيار اسم المهرجان أردت أن أقول لكل طفل مبدع: أنت هامور، أي أنت كبير بطموحك، وإننا نثق بك وندعمك بقوة».
ونوهت منى المنصوري بأن مشاركة الصقارين والفرسان الصغار في المهرجان تتيح للأطفال الاطلاع على تجاربهم عن قرب، وتشجعهم على ممارسة هذه الرياضة التراثية، وتؤكد ضرورة التمسك بالتراث والأصالة، في حين يمثل عرض الأزياء للعائلات مع حيواناتها الأليفة مبادرة تعكس توجيهات الدولة بالحفاظ على حقوق الحيوانات الأليفة، وقد سنت القوانين لتسجيلها وحمايتها، وذكرت أن المهرجان يشهد تعاونها الثاني مع مؤسسة «تحقيق أمنية»، بهدف دعم الأطفال الذين يعانون أمراضاً مستعصية أو خطرة، إذ رشحت المؤسسة الطفلة الإماراتية (ميثاء)، وهي من محاربي السرطان، للمشاركة في المهرجان، وتسليط الضوء على موهبتها في تزيين الأظافر، وتحقيق حلمها لتصبح فنانة في هذا المجال، وتم تكريم (ميثاء) خلال المهرجان لتميزها.
وجهت المصممة، منى المنصوري، الشكر للشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان، على دعمها الدائم للفعاليات الخاصة التي تنظمها للأطفال، وذلك بحرصها على مشاركة أبنائها في مختلف الفعاليات والمناسبات والأنشطة الخاصة بالأطفال، كما كرمت الأطفال المشاركين من الصقّارة والفرسان ومصممي الأزياء الأطفال، وعدد من الجهات في الدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك