إيلاف من القدس: وجدت الممثلة الأميركية الحائزة على جائزة الأوسكار، غوينيث بالترو، نفسها في قلب موجة من الانتقادات الحادة عبر الإنترنت، بعدما ظهرت في إعلان ترويجي لمشروع عقاري فاخر في إسرائيل، في توقيت ربطه منتقدون بالحرب والدمار في غزة.
وتظهر بالترو، البالغة من العمر 53 عاماً، في الإعلان الخاص بمشروع عقاري يرتفع إلى 51 طابقاً في مدينة هرتسليا الساحلية، شمالي تل أبيب.
وصُوّر الإعلان في نيويورك قبل نشره أخيراً، ليتحول سريعاً إلى مادة للنقاش والانتقاد على منصات التواصل الاجتماعي.
انتقادات تصل إلى حسابها الشخصيلم تنشر بالترو الإعلان عبر حسابها على «إنستغرام»، إلا أن ذلك لم يمنع مستخدمين من التوجه إلى منشوراتها وانتقاد مشاركتها في الحملة الترويجية.
وربط منتقدون بين الترويج لمشروع سكني فاخر في إسرائيل وبين حجم الدمار الذي لحق بغزة خلال الحرب، فيما نشر آخرون صور الأعلام الفلسطينية وعبارات «فلسطين حرة» بلغات عدة.
وتواصلت شبكة «CNN» مع بالترو للحصول على تعليق.
(The Cut)إعلان يتجاوز حدود العقاراتلم يبقَ النقاش محصوراً في طبيعة المشروع أو ظهور نجمة سينمائية في حملة عقارية، إذ تحول الإعلان إلى جزء من جدل أوسع بشأن المخاطر التي قد تواجه المشاهير والشركات عند الارتباط بإسرائيل بعد 3 سنوات من الحرب في غزة.
وقُتل أكثر من 72 ألف فلسطيني منذ اندلاع الحرب، وفق بيانات السلطات الصحية في غزة، إلى جانب الدمار الواسع الذي أصاب القطاع.
قضية الإبادة الجماعية أمام المحكمةتواجه إسرائيل دعوى أقامتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، تتهمها بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
ولا تزال القضية قيد النظر أمام المحكمة، فيما رفض القادة الإسرائيليون هذه الاتهامات مراراً، مؤكدين أن الحملة العسكرية تستهدف هزيمة حركة «حماس».
استطلاع يكشف تراجع النظرة إلى إسرائيلجاء الجدل بالتزامن مع نتائج استطلاع حديث أجراه مركز «بيو» للأبحاث في 36 دولة، أظهر أن غالبية المشاركين يحملون آراء سلبية تجاه إسرائيل ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.
وبلغ متوسط نسبة البالغين الذين عبّروا عن نظرة سلبية إلى إسرائيل 67%، مقابل 25% أبدوا نظرة إيجابية إليها.
كما أظهرت النتائج انخفاض الثقة بنتانياهو في غالبية الدول التي شملها الاستطلاع.
جذور عائلية وموقف سابق من الرهائننشأت بالترو داخل عائلة متعددة الأديان، إذ كان والدها يهودياً، بينما تنتمي والدتها إلى خلفية مسيحية.
وبعد الهجوم الذي قادته «حماس» في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، كانت بالترو ضمن مجموعة من نجوم هوليوود الذين وجهوا رسالة إلى الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن، مطالبين إياه بالمساعدة في إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة.
وبين ذلك الموقف والإعلان العقاري الجديد، عادت بالترو إلى واجهة الجدل، لكن هذه المرة من بوابة مشروع فاخر أثار أسئلة تتجاوز الإعلان نفسه إلى مسؤولية المشاهير عن توقيت الحملات التي يشاركون فيها والرسائل التي قد تحملها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك