في خطوة تستهدف الحفاظ على نقاء السلالات الوراثية للقطن المصري وتعزيز جودة التقاوي المنتجة محليًا، أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي قرارًا جديدًا يتضمن مجموعة من الضوابط المنظمة لاستغلال أصناف القطن المميزة، وذلك ضمن خطة الدولة للحفاظ على مكانة القطن المصري في الأسواق العالمية.
ونشرت الجريدة الرسمية قرار وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي رقم 84 لسنة 2026، والذي جاء استنادًا إلى قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 وتعديلاته، وعدد من القرارات المنظمة لعمليات زراعة وإنتاج وتداول أصناف القطن المختلفة، فضلًا عن توصيات الجهات العلمية والبحثية المختصة، وفي مقدمتها معهد بحوث القطن ومركز البحوث الزراعية.
حظر استغلال الأصناف المميزة خارج منظومة إنتاج التقاويوأكد القرار في مادته الأولى حظر استغلال أصناف القطن المميزة في أي أغراض أخرى بخلاف إنتاج تقاوي القطن، وذلك بهدف الحفاظ على الخصائص الوراثية للأصناف المعروفة بجودتها العالية ومنع تعرضها للخلط أو التدهور، بما يضمن استمرار إنتاج سلالات نقية تلبي احتياجات القطاع الزراعي.
كما شددت الوزارة على أن إنتاج التقاوي الخاصة بهذه الأصناف سيتم من خلال الجهات الرسمية والمعتمدة فقط، بما يحقق الرقابة الكاملة على مراحل الإنتاج والتداول.
تصاريح إلزامية للمساحات المخصصة للإكثاروفي إطار إحكام الرقابة على منظومة إنتاج التقاوي، نصت المادة الثانية من القرار على عدم جواز استغلال الأراضي المخصصة لإكثار أصناف القطن إلا بعد الحصول على تصريح رسمي من وزارة الزراعة، وبما يتوافق مع الخطة المعتمدة لإنتاج التقاوي المعتمدة سنويًا.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان توجيه المساحات الزراعية المخصصة للإكثار نحو الأهداف المحددة لها، ومنع أي ممارسات قد تؤثر على جودة التقاوي أو كفاءة برامج تحسين الأصناف.
متابعة فنية دقيقة وضمان استلام المحصولوألزمت المادة الثالثة الجهات المختصة، وعلى رأسها الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي، باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتوفير التقاوي بالكميات المطلوبة ووفقًا للمواصفات الفنية المعتمدة، مع متابعة مراحل الزراعة والإنتاج ميدانيًا لضمان الالتزام بالاشتراطات الفنية وتحقيق أعلى مستويات الجودة.
كما تضمن القرار التأكيد على استلام الأقطان المنتجة من جميع المزارعين داخل مناطق التركيز، بما يساهم في تنظيم عمليات التسويق والحفاظ على جودة المحصول المنتج من الأصناف المعتمدة.
دعم تنافسية القطن المصري عالميًاويأتي القرار الجديد في إطار استراتيجية وزارة الزراعة الرامية إلى تطوير منظومة القطن المصري، والحفاظ على سمعته التاريخية باعتباره أحد أفضل أنواع الأقطان طويلة التيلة على مستوى العالم، فضلًا عن دعم برامج إنتاج التقاوي المعتمدة ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز قدرة المزارعين على الحصول على تقاوي عالية الجودة، وزيادة إنتاجية الفدان، وتحسين جودة المحصول النهائي، بما ينعكس إيجابًا على تنافسية القطن المصري في الأسواق المحلية والعالمية.
ونصت المادة الرابعة والأخيرة على نشر القرار في الوقائع المصرية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، فيما صدر القرار رسميًا بتاريخ 15 يونيو 2026، ليبدأ تنفيذ الضوابط الجديدة ضمن منظومة تطوير قطاع القطن والحفاظ على أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك