العربي الجديد - ماكرون بعد اتفاق أميركا وإيران: المهمة الدولية لتأمين هرمز جاهزة قناه الحدث - تفاصيل الاتفاق الأميركي الإيراني.. رفع تدريجي للعقوبات وفتح هرمز العربي الجديد - طهران تكشف تفاصيل مذكرة التفاهم مع واشنطن العربية نت - مصادر تكشف ل"العربية" تفاصيل الاتفاق الأميركي الإيراني القدس العربي - ترامب: أنقذنا إسرائيل من “الإبادة النووية” ونتنياهو كاد يعرقل الاتفاق مع إيران الجزيرة نت - بطلب من مورينيو.. ريال مدريد يقترب من خطف نجم منتخب إسبانيا وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) ترامب: الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران متوقع اليوم رغم الضربة الإسرائيلية على لبنان الجزيرة نت - هل القاضي الفرنسي ضد فلسطين؟ قناة القاهرة الإخبارية - واشنطن وطهران تعلنان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وكالة شينخوا الصينية - وزيرا خارجية الصين ومنغوليا يصدران بيانا صحفيا مشتركا بشأن العلاقات والتعاون بين البلدين
عامة

مكتبة مارلين مونرو

السوسنة
السوسنة منذ 1 ساعة

تمرّ هذه الأيام الذكرى المئوية لولادة مارلين مونرو (1926 ـ 1962)، نجمة هوليود غير البعيدة عن الاستئثار بسلسلة ألقاب تبدأ من سطوة الإغراء (حسب المفردة السائدة في توصيف هذا «الاختصاص» الأدائي)؛ ويصعب أن...

تمرّ هذه الأيام الذكرى المئوية لولادة مارلين مونرو (1926 ـ 1962)، نجمة هوليود غير البعيدة عن الاستئثار بسلسلة ألقاب تبدأ من سطوة الإغراء (حسب المفردة السائدة في توصيف هذا «الاختصاص» الأدائي)؛ ويصعب أن تنتهي عند سلسلة موازية من ألغاز السيرة الشخصية (وفاة عن طريق الانتحار، أم اغتيال سياسي)؛ ليس من دون وشائج، مثيرة صاخبة بقدر ما هي غامضة صامتة، مع الأدب والأدباء.

وللمرء أن يطلق العنان في تخيّل عشرات المؤلفات التي صدرت هذا العام، وسوف تواصل الصدور، احتفاء بالذكرى عموماً؛ ثمّ، خصوصاً، في الجوانب التي تتصل بالكتب والكتّاب.

المفضّل لدى هذه السطور، وحتى إشعار آخر قد يمتدّ على العام 2026 بأكمله، هو كتاب غيل كراوذر «مارلين وكتبها: حياة مارلين مونرو الأدبية»، الذي صدر مؤخراً بالإنكليزية، عن منشورات «غاليري» في 304 صفحات.

وخيار التفضيل لا يقتصر على هذه الزاوية الخاصة، اللافتة وغير المألوفة، من حياة مونرو؛ بل لعلّ الدافع الأوّل هو شخصية المؤلفة نفسها، التي سبق لها أن قدمت مجموعة أعمال متميزة جهدت إلى التنقيب عن زوايا إشكالية وغير شائعة في سِيَر أمثال سيلفيا بلاث، آن سكستون، ودوروثي باركر.

«القراءة عند مارلين كانت فضاء آمناً»، تكتب كراوذر، ليس «بمعنى مكان يمكن أن تكون فيه منعزلة مع نفسها، بل الأهمّ ربما أنه بعيد عن الأحكام والافتراضات»؛ أي تلك المسبقة غالباً، والتنميطية، الناجمة أساساً عن خصوصية شخصيتها.

لكنها، تتابع كراوذر، كانت قارئة جيدة بالفعل، أو «للمفارقة، أكثر انخراطاً في القراءة من أناس كثر أصدروا بحقها أحكام الجهل وانعدام الذكاء».

صحيح، في المقابل، أنّ المكتبة ساعة رحيل مونرو احتوت على 400 كتاب، وهو رقم قد لا يُعتدّ به في أية مقارنة مع مكتبات بعشرات أو مئات آلاف الكتب.

الصحيح، في المقابل، كان حرصها الثابت على التنقّل بهذه المكتبة أنى أقامت وحيثما رحلت، من جهة أولى؛ كما أنّ التنوّع المذهل في موضوعات الكتب واختصاصاتها، بين أدب وفلسفة وعلم نفس وسياسة وتاريخ، كان من جهة ثانية بمثابة دليل قاطع على ولع غير عادي بالقراءة.

من جانبها، تثبت الكتب ذاتها أنها لم تكن عناصر زخرفة خارجية زائفة، إذ يحمل بعضها هوامش على فقرات ذات مغزى خاص، وهنالك صفحات مطوية لأسباب مختلفة، بل ثمة أخرى (في الروايات خصوصاً) توحي بانهمار قطرات مطر (إذا لم تكن دموعاً! ).

وما دامت الصناديق التي احتوت الكتب لم تُفتح بعد وفاتها إلا حين عُرضت في مزادات، فالأرجح إذن أنّ صاحبة المكتبة قرأت كثيراً، ولم تقرأ لماماً بل على سبيل عادة يومية متأصلة.

كذلك كانت طرائق ترتيب الكتب تؤكد أنّ مونرو لم تكن هاوية جمع مؤلفات أياً كانت الحوافز، بل اتسمت بمقدار مفاجئ من إدراك موقع كتاب ما، بجوار كتاب آخر قرين أو ذي صلة، على هذا الرفّ أو ذاك.

المكتبة احتوت على عناوين قد يكون عادياً تماماً أن تقتنيها نجمة هوليودية على صلة بكبار الكتّاب والساسة، فتقرأ (في الأدب الأمريكي) إرنست همنغواي أو سكوت فتزجيرالد أو إرسكين كالدويل أو توماس وولف أو جون شتاينبك، ثمّ تنيسي وليامز أو أوجين أونيل، في المسرح؛ وإميلي دكنسون، في الشعر.

وقد يكون لافتاً، وإنّ كان منتظَراً، أن تقرأ جورج برنارد شو وبرتراند رسل (كتابه «لِمَ لستُ مسيحياً»! ) وسيغموند فرويد وجبران خليل جبران (كتابه «النبي»)؛ بل تقرأ أيضاً كتاباً عن لفائف البحر الميت، وأسرار الغنوسطية المصرية، وفلسفة شوبنهاور و.

موسوعة تنسيق الأزهار.

وإذا كان متوقعاً أن تقرأ بوشكين ودستويفسكي وتولستوي وتشيخوف في الأدب الروسي، فما الذي دفعها حقاً لقراءة أعمال أوروبية من مارسيل بروست وألبير كامو وهنريش هايني وراينر ماريا ريلكه وغارسيا لوركا ورفائيل ألبرتي؟ ولماذا اختارت روائياً صعب القراءة، طبقاً لمعايير شتى، مثل صمويل بيكيت؟ والأشهر، ربما، كيف تمكنت حقاً من إتمام «عوليس»، رواية جيمس جويس التي لا تُقرأ عادة من دون عسر ومشقة وصبر؟ وفي سنة 1955 كانت المصورة الصحفية الأمريكية الرائدة إيف أرنولد قد نشرت صورة فريدة تُظهر مونرو، في ثياب البحر، مستغرقة (أو هكذا تقول اللقطة، بالفعل) في قراءة «عوليس»؛ فلم تتكشف بما يكفي، حتى الساعة، ملابسات الصورة، وما إذا كانت قد التُقطت عفوياً، أم عن سابق قصد وتصميم على سبيل تلميع شخصية مونرو ثقافياً والبرهنة على رقيّ ذائقتها الأدبية، أم هي ببساطة دليل على قارئة ذات نهم وتحمّل وتذوّق.

يبقى أنّ كتاب كراوذر يزوّد قارئه بمادّة بحثية واستكشافية وتحليلية بالغة العمق والاتساع والتوثيق، تتيح تسليح الباحث عن الحقيقة بأدوات تمحيص وتدقيق ومطابقة، وحدود معقولة من الجزم حول جوانب أخرى ثمينة من شخصية مونرو الثقافية؛ هذه التي طُمست أو شُوّهت أو اختُزلت، لصالح صورة واحدة وحيدة، هي نجمة إغراء يندر أن يُقاوَم سحرها.

وعلى أكثر من نحو، بسلاسة تارة وشراسة طوراً، تسعى كراوذر إلى تقويض الجدران المصطنعة بين هوليود الغواية، والقراءة بوصفها متعة وثقافة؛ وتفلح في هذا، بمعدلات عالية ونزيهة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك