حيّا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أنه يفتح الباب أمام تهدئة أوسع في المنطقة، وذلك عقب دقائق من وصوله إلى مدينة إيفيان الفرنسية التي تحتضن الإثنين قمة مجموعة السبع.
وقال ماكرون، في تصريح نشره على منصة إكس بعد منتصف ليل الأحد، إن الاتفاق بين البلدين" ثمرة جهد دبلوماسي ساهم فيه عدة شركاء"، داعياً إلى" تنفيذه سريعاً وبالكامل من قبل جميع الأطراف المعنية".
وأضاف ماكرون أن هذا الاتفاق يجب أن يسمح بـ" إعادة فتح مضيق هرمز بشكل عاجل وغير مشروط"، مشيراً إلى أن المهمة البحرية الدولية التي أطلقتها فرنسا مع المملكة المتحدة لتأمين الملاحة في المضيق" مستعدة لمواكبة" إعادة فتحه، وأن" الوسائل جاهزة ويمكن إشراكها" في هذه العملية.
واعتبر الرئيس الفرنسي أن استئناف حركة الملاحة" من دون قيود ولا رسوم مرور" شرط أساسي للاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
وبالتوازي، نشر قصر الإليزيه الرئاسي بياناً مشتركاً حيّا فيه قادة فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا الإعلان عن" مذكرة تفاهم" بين واشنطن وطهران، معتبرين أنها فرصة لعودة الاستقرار إلى المنطقة وإلى الاقتصاد العالمي.
وأشار البيان إلى ضرورة أن تفضي" المفاوضات التفصيلية" بين البلدين إلى تنفيذ سريع وكامل للاتفاق، مشدداً على استعداد الدول الأوروبية لدعم هذا المسار، بما في ذلك من خلال المهمة البحرية" الدفاعية البحتة" التي ذكر البيان أنها قادرة على لعب دور في" إعادة تسيير حركة الملاحة التجارية في المضيق والقيام بعمليات نزع ألغام".
وكان ماكرون قد قال، في تسجيل مصور من إيفيان، نشره عقب وصوله مساء الأحد إلى المدينة، إن قادة مجموعة السبع سيناقشون الوضع في" إيران والاتفاق الذي يوقع هذا المساء"، موضحاً أن فرنسا ستُشرك في هذا النقاش مصر وقطر والإمارات.
وأضاف أن المحادثات ستدور حول" عواقب هذا الاتفاق، ودعم لبنان، وإعادة فتح هرمز على المدى الطويل، وبالطبع حول إبرام اتفاق متعلق بالبرنامج النووي والباليستي في إيران".
وربط الرئيس الفرنسي بين الاتفاق ومسار تفاوضي أوسع في المنطقة، قائلاً إن فرنسا مستعدة لأداء دورها إلى جانب شركائها من أجل تفاوض شامل" في خدمة السلام والأمن للجميع في الشرق الأوسط"، على أن تتنازل هذه المفاوضات المخاوف المرتبطة ببرنامجي إيران النووي والبالستي، وما وصفه بـ" سياسة زعزعة الاستقرار الإقليمي" التي تتبعها طهران.
كما خصّ ماكرون لبنان بتصريحه، قائلاً إن فرنسا ستواصل دعم جهود السلطات اللبنانية" لاستعادة سيادة الدولة"، باعتبارها الجهة الوحيدة القادرة على ضمان استقرار البلد ووحدة أراضيعـ كما شدد على ضرورة أن يكون أي وقف إطلاق نار في البلد" متيناً ودائماً".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك