واشنطن- “القدس العربي”: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز”، إن الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع إيران سيضمن في نهاية المطاف أن يبقى مضيق هرمز “خالياً من الرسوم بشكل دائم”، معتبراً أن إدارته أنقذت إسرائيل من “الإبادة النووية” رغم اعتراضات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأضاف ترامب أنه إذا أخفقت إيران في التوصل إلى اتفاق نووي نهائي مع الولايات المتحدة، وهي مفاوضات يتوقع مساعدوه أن تبدأ الجمعة المقبلة في سويسرا، فإنه سيستأنف الضربات العسكرية ضد طهران، أو سيجعل الولايات المتحدة “حارساً للشرق الأوسط” مقابل حصولها على 20 في المئة من عائدات المنطقة.
وخلال مكالمة هاتفية استمرت 28 دقيقة، بادر ترامب بإجرائها من مقرّ إقامته في البيت الأبيض، قال إن قراره شنّ هجمات على إيران في أواخر فبراير/ شباط، وما تبعه من فرض حصار بحري على موانئها بعد إغلاق طهران لمضيق هرمز، أعاد تشكيل الشرق الأوسط بما يخدم المصالح الأمريكية.
وفي يوم عيد ميلاده الثمانين، أشاد ترامب بالرئيسين الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين لدورهما في المساعدة على التوصل إلى التسوية، في حين وجّه انتقادات حادة إلى نتنياهو، متهماً إياه بتنفيذ هجمات كادت أن تعرقل الاتفاق النهائي.
وقال ترامب عن رئيس الوزراء الإسرائيلي: “إنه رجل صعب للغاية، وبصراحة ينبغي أن يكون ممتناً لنا لما قمنا به.
لأنه لو امتلكت إيران سلاحاً نووياً، لما بقيت إسرائيل موجودة لأكثر من ساعتين”.
ورغم أن نصّ الاتفاق لم يُنشر بعد، فإن ترامب بدا وكأنه يتحدث عن تنازلات إيرانية لم تُقدّم بعد، أو جرى تأجيلها إلى المفاوضات اللاحقة.
فمذكرة التفاهم تنصّ، على سبيل المثال، على تعليق فرض الرسوم في مضيق هرمز لمدة 60 يوماً فقط، على أن يعقب ذلك حوار إقليمي بشأن مستقبل المضيق.
ولفتت “نيويورك تايمز” إلى أن إيران لم تكن تفرض رسوماً على عبور السفن عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، ما يعني أن ترامب يحتفي عملياً بالعودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل النزاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك