يُعد الموظف العنصر الأهم في نجاح أي مؤسسة، فبقدر ما يتمتع به من إيجابية وعطاء، ينعكس ذلك على مستوى الأداء والإنتاجية.
ويمكن تقسيم الموظفين إلى نوعين رئيسيين: الموظف الإيجابي، والموظف السلبي.
فالموظف الإيجابي؛ هو الذي يؤدي عمله بإخلاص وأمانة، ويسعى إلى تطوير نفسه باستمرار، ويتعاون مع زملائه، ويبحث عن الحلول بدلاً من التركيز على المشكلات.
كما أنه يتقبل التوجيه والنقد البناء، ويحرص على تحقيق أهداف المؤسسة وكأنها أهدافه الشخصية.
وهذا النوع من الموظفين يستحق التشجيع والتكريم والتحفيز؛ لأنه يمثل قدوة حسنة لغيره.
أما الموظف السلبي؛ فهو الذي يكثر من الشكوى والتذمر، ويقاوم التغيير والتطوير، وينشر الإحباط بين زملائه، وقد يؤدي عمله دون حماس أو رغبة في الإنجاز.
ولا يعني ذلك الاستغناء عنه مباشرة، بل يجب العمل على تطويره من خلال التدريب، والتوجيه، وإشراكه في اتخاذ القرارات، وبيان أهمية دوره في نجاح العمل.
ومن الأساليب الحديثة في تطوير الإدارة الاهتمام بالتحفيز، وقياس الأداء، وتوفير بيئة عمل إيجابية، وغرس ثقافة العمل الجماعي.
فالإدارة الناجحة لا تكتفي بمحاسبة المقصر، بل تعمل على تنمية قدرات الموظفين وتحويل نقاط الضعف إلى فرص للتطوير.
وقد حث الإسلام على الإتقان في العمل، قال تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ).
كما قال سبحانه: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه».
وفي الختام، فإن المؤسسات التي تقدر الموظف الإيجابي وتعمل على إصلاح وتطوير الموظف السلبي هي مؤسسات أكثر قدرة على النجاح والاستمرار؛ فالإدارة المتميزة تبني الإنسان أولاً، ثم تجني ثمار النجاح والتميز والإبداع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك