شنّ الجيش الإسرائيلي، أمس (الأحد)، غارة جوية استهدفت منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، معلناً استهداف مركز قيادة وبنية تحتية تابعة لحزب الله، في تصعيد جديد، جاء عقب اتهام الحزب بإطلاق طائرات مسيّرة باتجاه شمال إسرائيل.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، أن الموقع المستهدف كان يُستخدم- بحسب روايته- للتخطيط لعمليات ضد إسرائيل انطلاقاً من جنوب لبنان، فيما أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن العملية جاءت رداً على إطلاق مسيّرات ونيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، محذرين من أن أي استهداف لشمال إسرائيل، سيواجه برد عسكري حازم.
وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية، أن الغارة استهدفت قيادياً بارزاً في وحدة الاتصالات الخاصة بحزب الله، بينما أفادت مصادر بأن المستهدف هو القيادي علي الحاج.
وأسفرت الضربة عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، وإصابة ستة آخرين، وفق الدفاع المدني اللبناني، الذي أعلن انتشال الضحايا من تحت أنقاض المبنى المستهدف ونقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
وجاءت الغارة بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي رصد ثلاث طائرات مسيّرة، قال: إن حزب الله أطلقها نحو شمال إسرائيل، حيث سقطت اثنتان منها دون وقوع إصابات.
كما سبقتها تحذيرات إسرائيلية لسكان نحو 30 بلدة في جنوب لبنان بضرورة الإخلاء.
وفي تطور متصل، أكد مسؤولون إسرائيليون وأميركيون، أن إسرائيل أبلغت القيادة المركزية الأميركية مسبقاً بتنفيذ الغارة، فيما أوضحت مصادر إعلامية أن الإخطار تم دون الحصول على موافقة أميركية مسبقة.
في المقابل، توعدت جهات إيرانية بالرد على الضربة؛ إذ أكد نائب قائد مقر خاتم الأنبياء محمد جعفر أسدي، أن الهجمات الإسرائيلية في لبنان لن تمر دون رد، بينما اعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، أن استهداف الضاحية الجنوبية يثير تساؤلات بشأن التزامات الولايات المتحدة، في ظل المساعي الجارية للتوصل إلى تفاهمات مع طهران.
يأتي هذا التصعيد وسط استمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، وتزايد المخاوف من اتساع دائرة الصراع، رغم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء التوتر، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك