البلاد (طهران، القدس المحتلة)صعّدت إيران وإسرائيل من لهجتهما المتبادلة عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت أكدت فيه تل أبيب استعدادها لتوسيع عملياتها العسكرية، بينما توعدت طهران بالرد وحذرت من تداعيات الهجوم على مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.
وأكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، أمس (الأحد)، أن عمليات الجيش تتركز حالياً على الساحة اللبنانية، مشدداً على أن القوات الإسرائيلية في حالة جاهزية واستنفار على جميع الجبهات.
كما أعلن أن الجيش سيواصل تعميق ضرباته ضد حزب الله، معتبراً أن النتائج العسكرية التي تحققها إسرائيل في لبنان من شأنها أن تعزز موقفها في المفاوضات الجارية بوساطة أميركية.
في المقابل، توعد نائب قائد مقر خاتم الأنبياء محمد جعفر أسدي بأن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت لن يمر دون رد، مؤكداً أن ما وصفه بالجرائم الإسرائيلية سيواجه برد مناسب.
كما لوّح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف بإمكانية تعثر أو توقف المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة إذا لم تلتزم بتعهداتها، متهماً واشنطن بعدم احترام التزاماتها عقب القصف الإسرائيلي على بيروت.
وأكد أن استمرار المفاوضات يصبح بلا جدوى إذا غابت الإرادة أو القدرة على تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي استهداف مركز تابع لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما أفادت مصادر بأن الغارة أسفرت عن اغتيال قيادي في الحزب يدعى علي الحاج.
ويتزامن هذا التصعيد مع ترقب التوصل إلى تفاهم بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن توقيع مذكرة تفاهم قد يتم خلال اليوم، إلا أن طهران لم تصدر حتى الآن أي إعلان رسمي بشأن موعد التوقيع أو استكمال الاتفاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك