طرابلس 14 يونيو 2026 (شينخوا) أعلن المتحف الوطني الليبي اليوم (الأحد) تسلم مومياء" تخرخوري"، التي يُقدر عمرها بنحو 7000 عام، بعد أكثر من عقدين من وجودها في إيطاليا لإجراء بحوث علمية.
وقال المتحف في بيان مُقتضب نشره اليوم على صفحته الرسمية في ((فيسبوك))" استلمت مصلحة الآثار اليوم مومياء تخرخوري إحدى أهم المكتشفات الأثرية المرتبطة بتاريخ الصحراء الليبية في عصور ما قبل التاريخ والتي يُقدر عمرها بنحو 7000 سنة".
وتعد المومياء شاهدا استثنائيا على فترة العصور المطيرة التي شهدتها الصحراء الليبية، ما يمنحها قيمة علمية وتاريخية كبيرة في دراسة حياة الإنسان القديم بالمنطقة، وفق البيان.
وتابع أن الجمهور" سيكون على موعد لمشاهدة هذه القطعة الأثرية الفريدة ضمن معرض خاص سيُفتتح بالمتحف الوطني".
من جهته، قال وليد اللافي، وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، إن اكتشاف هذه المومياء تم في العام 2003، وبعد ذلك نُقلت المومياء في العام 2004 إلى معامل جامعة روما" لا سابينزا" لإجراء الدراسات العلمية المتخصصة عليها.
وتعود المومياء لفتاة كانت في منتصف الثلاثينيات من عمرها، وفق اللافي.
وأضاف في منشور على صفحته في ((فيسبوك)) أنه" بسبب نقص الدعم خلال السنوات الماضية، تأخر استكمال أعمال الصيانة والترميم وإعادتها إلى ليبيا".
وأردف أن" جهود التعاون الليبي-الإيطالي تكللت بالنجاح في إطار اهتمام حكومة الوحدة الوطنية بدعم قطاع الآثار والمحافظة على التراث الثقافي الوطني، لتعود المومياء إلى أرض الوطن بعد سنوات من الدراسات والأعمال الفنية المتخصصة".
وأشار إلى أنه سيقام يوم 30 يوليو القادم احتفال بمناسبة استلام المومياء وافتتاح المعرض المصاحب لها بقاعة العرض المؤقت بالمتحف الوطني، حيث ستعرض المومياء للجمهور لعدة أشهر قبل انتقالها إلى موقعها الدائم ضمن قاعات ما قبل التاريخ بالمتحف.
وجرى العثور على هذه المومياء في منطقة وادي تخرخوري الواقع في أقصى الجنوب الغربي لليبيا ضمن سلسلة جبال" تدرارت أكاكوس"، وهي تبعد حوالي 100 كيلومتر إلى الجنوب الشرقي من مدينة غات الليبية.
وتُعتبر هذه المنطقة واحدة من مواقع التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1985، وهي تشتهر بآلاف الرسومات والنقوش الصخرية التي توثق التغيرات البيئية والأنشطة البشرية عبر الصحراء الكبرى على مدى آلاف السنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك