أكد خبير شؤون الدفاعية، العميد الركن أيمن الروسان، أن الإعلان عن التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تطورًا سياسيًا مهمًا قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في إدارة الصراع بين الجانبين، بعد سنوات من المواجهات غير المباشرة والضغوط الاقتصادية والتوترات العسكرية التي استنزفت جميع الأطراف دون الوصول إلى حسم نهائي.
وأوضح «الروسان»، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الأجواء الإيجابية التي صاحبت الإعلان عن المذكرة لا تعني انتهاء الخلافات القائمة، فالطريق لا يزال طويلًا أمام تحويل النوايا السياسية إلى التزامات عملية قابلة للتنفيذ، كما أن ما تم التوافق عليه حتى الآن يقتصر على إطار عام يتناول ملفات شديدة الحساسية، أبرزها البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية وملف النفط، بينما جرى تأجيل البت في التفاصيل الأكثر تعقيدًا.
التفاصيل التنفيذية تمثل الاختبار الحقيقيوأشار الخبير في الشؤون الدفاعية إلى أن التوازنات الإقليمية تكتسب أهمية كبيرة خلال هذه المرحلة، مؤكدًا أن التفاصيل التنفيذية ستشكل الاختبار الحقيقي لأي اتفاق محتمل بين الطرفين، كما أن نجاح تنفيذ الالتزامات المتبادلة قد يقود إلى إعادة رسم التوازنات في المنطقة، في حين أن تعثرها قد ينعكس سلبًا على مستقبل التفاهمات القائمة.
المرحلة المقبلة مرهونة بالتزام الطرفينوشدد «الروسان» على أن التوقيع على أي اتفاق يمثل نهاية لمرحلة من إدارة الصراع، لكنه لا يعني نهاية الصراع نفسه، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستظل مرهونة بمدى التزام الولايات المتحدة وإيران بتعهداتهما وقدرتهما على تجاوز العقبات التي قد تظهر أثناء التنفيذ، كما أنه في حال فشل الطرفين في معالجة التفاصيل العالقة، فقد تتحول مذكرة التفاهم إلى محطة جديدة ضمن مسار الخلاف المستمر بين الإدارة الأمريكية وإيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك