بغداد — خبر يُربك النوم ويُشعل السوشيال ميديا العراقية: كشف مسؤول يُعرّف بنفسه بـ”حسين” عن أن البنك المركزي العراقي أقدم على طباعة ما يقارب 25 تريليون دينار عراقي، محذراً من أن هذه الخطوة — إن صحّت بهذا الحجم — تُعدّ إحدى أخطر القرارات المالية التي يمكن أن تقودها الحكومة العراقية، مُعبّراً عن قلقه بعبارة لافتة: “تحذير من كارثة”.
الخبر تصدّر المنصات الرقمية العراقية وبدأ الجدل المالي الكبير.
لماذا طباعة النقود مُقلقة؟طباعة النقود ليست بحدّ ذاتها قراراً مُجرَّماً اقتصادياً — كل بنك مركزي يطبع.
لكن حجم الطباعة ومبرراتها والسياق الذي تجري فيه هي المعيار الحقيقي للتقييم.
في الحالة العراقية، يُثير هذا الكشف قلقاً بالغاً لجملة من الأسباب المتشابكة:أولاً: العراق يمر بضائقة إيرادية حقيقية بعد اضطراب تصدير نفطه عبر مضيق هرمز، مما يعني أن الطباعة قد لا تُغطيها إيرادات حقيقية.
ثانياً: الدينار العراقي في وضع ضغط مسبق، إذ يقترب الدولار من 155 ألف دينار في السوق الموازية.
أي ضخّ نقدي إضافي دون غطاء حقيقي يعني مزيداً من الاستهلاك لقيمة الدينار.
ثالثاً: في بلد يستورد معظم احتياجاته الأساسية، تحوّل ارتفاع الدولار مباشرة إلى ارتفاع في أسعار السلع.
البنك المركزي لم يُعلن تأكيداً رسمياًحتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم يُصدر البنك المركزي العراقي بياناً رسمياً يُؤكد أو يُوضح هذا الكشف.
وتبقى المعطيات المتداولة مستندة إلى المصدر نفسه الذي يُحذر من “كارثة”، وهو ما يُوجب الحذر قبل تصعيد التحليل.
لكن التحذير ذاته — بمعزل عن دقة رقم الـ25 تريليوناً — يعكس قلقاً حقيقياً لدى شريحة واسعة من المتابعين الاقتصاديين العراقيين الذين يرصدون منذ أشهر ضغطاً مالياً متراكماً على الموازنة.
السياق: العراق بين الضغط الخارجي والحاجة الداخليةحكومة الزيدي ورثت وضعاً مالياً مُعقداً: إيرادات نفطية مضطربة، وموازنة ضخمة، ومستحقات متراكمة لرجال الأعمال والمقاولين.
الزيدي نفسه تحدث عن ضخ تريليون دينار شهرياً لسداد مستحقات القطاع الخاص.
هذا المسار يحتاج سيولة، والسيولة في غياب الإيرادات تأتي إما من الاحتياطيات أو من الطباعة — وكلاهما يحمل مخاطره.
هل طبع العراق فعلاً 25 تريليون دينار؟الخبر جاء من مصدر مُحذِّر لم يُؤكده البنك المركزي رسمياً حتى الآن.
يُنصح بانتظار التوضيح الرسمي قبل الحكم على الرقم تحديداً.
لماذا طباعة النقود خطرة في العراق؟لأن العراق يعتمد على الاستيراد لأغلب احتياجاته، ومؤشر الدولار مرتفع مسبقاً.
أي طباعة نقدية دون غطاء نفطي حقيقي تُضعف الدينار وترفع الأسعار مباشرة.
ما تأثير طباعة النقود على المواطن العراقي؟ارتفاع أسعار السلع المستوردة، وتراجع القدرة الشرائية للدينار، واحتمال توسيع الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك