يشهد العديد من البلدات جنوبي لبنان، منذ ساعات فجر اليوم الاثنين، عودة الأهالي إليها رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والدعوات والنصائح بضرورة التريث ريثما تتّضح أكثر مفاعيل الاتفاق الإيراني الأميركي على الميدان اللبناني، ولا سيما أن إسرائيل تؤكد أن ما تم التوصل إليه لا يلزمها بأي شكل من الأشكال، وأنها ستبقى في الأراضي التي تحتلها.
ويترقب لبنان انعكاس الاتفاق الإيراني الأميركي على ساحته، خاصة أن إسرائيل لم تلتزم وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه في الثامن من إبريل/نيسان الماضي، وكان يُفترض أن يشمل الجبهة اللبنانية، وواصلت انتهاكاتها، بما في ذلك بعد الهدنة التي أُعلنت في واشنطن ليل 16 – 17 إبريل، فوسّعت أكثر غاراتها نحو مدن رئيسية في صور والنبطية، وعمّقت توغلاتها البرية، معلنة السيطرة بالنار واحتلال نحو 68 قرية جنوبية ضمن ما أسمته" الخط الأصفر"، عدا عن ضرباتها في البقاع الغربي والضاحية الجنوبية لبيروت وجنوبي العاصمة.
وتقول مصادر رسمية لبنانية لـ" العربي الجديد": " إننا نرحّب بالاتفاق الأميركي الإيراني، ونأمل أن ينعكس على لبنان بوقف كامل لإطلاق النار"، مشددة في المقابل على أن لبنان سيواصل مفاوضاته مع إسرائيل لحلّ الملفات العالقة.
وتشير المصادر إلى أن" الأولوية بالنسبة إلى لبنان، بعد تثبيت وقف إطلاق النار الكامل والشامل، هي انسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها جنوباً، فهذا مسار أساسي لعودة الأهالي إلى قراهم، كما لانتشار الجيش اللبناني بهدف تنفيذ خطته لحصر السلاح، وهذا ما سيتم العمل عليه"، لافتة إلى أن" الاتصالات الداخلية والخارجية مستمرة لمواكبة كل هذه التطورات، وهناك تأكيد من حزب الله أنه سيلتزم بالاتفاق وأنه لن ينفذ أي عملية في حال التزمت إسرائيل بوقف إطلاق النار ووقف عمليات التدمير والقتل".
وفي الإطار، قالت مصادر في الجيش اللبناني لـ" العربي الجديد" إن حركة عودة تُسجَّل لبعض الأهالي إلى قرى جنوبية، خاصة في صور والنبطية، " لكننا ندعوهم إلى التريث وانتظار البيانات الرسمية".
وأكدت المصادر أن" الوضع في الجنوب لا يزال دقيقاً، والإسرائيلي لا يزال موجوداً في القرى التي يحتلها، لذلك ندعو الأهالي إلى عدم الاقتراب من المناطق التي توغل فيها العدو، كما نحذر الأهالي من مخاطر الذخائر غير المنفجرة ومخلّفات العدوان، وندعوهم إلى التنبه في عملية التنقل".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك