حذر الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة ورئيس وحدة المصل واللقاح، من التداعيات الصحية الخطيرة لموجة الطقس شديدة الحرارة التي تشهدها البلاد حاليًا، مؤكدًا أن ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة يزيد من خطر الإصابة بضربات الشمس، خاصة بين كبار السن والأطفال والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة والعاملين لفترات طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة.
ضربة الشمس.
حالة طبية طارئةوأوضح الحداد أن ضربة الشمس تُعد من أخطر المضاعفات الناتجة عن التعرض للحرارة المرتفعة، حيث ترتفع درجة حرارة الجسم إلى أكثر من 40 درجة مئوية نتيجة فقدان الجسم قدرته على تنظيم حرارته بصورة طبيعية، مشيرًا إلى أن هذه الحالة قد تتطور سريعًا وتؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم التعامل معها بشكل عاجل.
وأشار إلى أن مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والجهاز التنفسي، إلى جانب مرضى حساسية الصدر والجيوب الأنفية، يُعدون من أكثر الفئات تأثرًا بموجات الحر الشديدة، مؤكدًا أن تعرضهم المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة قد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة.
وشدد رئيس وحدة المصل واللقاح على أهمية تجنب الخروج من المنزل خلال الفترة الممتدة من الظهيرة وحتى الرابعة عصرًا، وهي الفترة التي تسجل فيها درجات الحرارة أعلى معدلاتها، موضحًا أنه في حال الضرورة القصوى للخروج يجب اتخاذ عدد من الإجراءات الوقائية لتقليل مخاطر التعرض لضربة الشمس.
إجراءات الوقاية من الحرارة المرتفعةوأكد الحداد ضرورة تجنب السير المباشر تحت أشعة الشمس، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، واستخدام المظلات أو أغطية الرأس، بالإضافة إلى ارتداء النظارات الشمسية والكمامات عند الحاجة.
كما أوصى باستخدام الكريمات الواقية من الشمس والمرطبات للحفاظ على سلامة الجلد، مع الإكثار من شرب المياه والسوائل لتعويض ما يفقده الجسم نتيجة التعرق، فضلًا عن غسل الوجه باستمرار واستخدام الكمادات أو الفوط المبللة للمساعدة في خفض حرارة الجسم.
علامات تستوجب التدخل السريعوأوضح أن أعراض ضربة الشمس تشمل الصداع الشديد، والإغماء، واحمرار الجلد، والغثيان والقيء، وهبوط الدورة الدموية، إلى جانب سرعة التنفس وزيادة معدل ضربات القلب وقلة إفراز العرق، مؤكدًا أن ظهور هذه الأعراض يستدعي التدخل الفوري وعدم التهاون معها.
وأشار إلى أن الخطوة الأولى عند الاشتباه في الإصابة بضربة الشمس تتمثل في نقل المصاب فورًا إلى مكان بارد بعيدًا عن الشمس، مع استخدام الكمادات الباردة على الرأس والرقبة والاستحمام بماء فاتر إذا أمكن، مع إعطائه كميات كافية من المياه إذا كان في حالة وعي كاملة.
وأكد أن الحالات الشديدة تستوجب التوجه الفوري إلى المستشفى للحصول على الرعاية الطبية اللازمة، والتي قد تشمل إعطاء المحاليل الوريدية وتعويض السوائل المفقودة، محذرًا من أن التأخر في العلاج قد يؤدي إلى هبوط حاد في الدورة الدموية ومضاعفات قد تهدد الحياة.
نصائح خاصة لمرضى الحساسية والأمراض المزمنةونصح الدكتور أمجد الحداد مرضى حساسية الصدر بالالتزام باستخدام البخاخات العلاجية وموسعات الشعب الهوائية وفق تعليمات الطبيب، كما دعا مرضى السكري إلى متابعة مستويات السكر بصورة دورية خلال موجة الحر.
كما أوصى المواطنين الموجودين داخل المنازل بالحفاظ على التهوية الجيدة، وغلق النوافذ وقت اشتداد الحرارة، والاهتمام بتنظيف أجهزة التكييف بصورة منتظمة لضمان كفاءتها وتقليل تأثير الأجواء الحارة على الصحة العامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك