وبلغت اعتداءات المستوطنين حدا لا يطاق، وصل إلى مصادرة مقبرة وتسييج المنازل بل والتهديد بضمها للمستوطنة.
ومنذ إقامة حي استيطاني جديد قرب بيوتهم، ازداد الخناق حول سكان الخربة في مسافر يطا جنوبي مدينة الخليل، فتفاقم، إذ نصب المستوطنون سياجا شائكا وسط منزل أحمد الذي لا يبعد سوى أمتار عن البؤرة المستحدثة بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023.
يزعم المستوطنون أن منزل الهذالين" غير قانوني" بذريعة عدم حصوله على ترخيص من السلطات المحتلة، ويحاولون الاستيلاء عليه ما يزيد الأمور سوءا، بحسب حديثه للجزيرة نت.
ومثل 90 بيتا هدمها الاحتلال في خربة أم الخير خلال 15 عاما، تعرض منزل أحمد للهدم أيضا مرات عدة على أيدي سلطات الاحتلال، بحجة عدم الترخيص، " وهي ذرائع يسوقها الاحتلال دوما للهدم، ولا يمنح الترخيص أصلا"، يضيف الهذالين.
لكن الأخطر -بحسبه- ما جرى خلال عيد الأضحى حين اقتحم المستوطنون المنزل، ونصبوا سياجا وسطه لضمه إلى البؤرة الجديدة، حيث صادروا عبر هذا السياج أرضا جديدة من الخربة ومقبرة يدفن بها أطفالها.
ويلفت إلى أن المستوطنون وبحكم هذا السياج ضاعفوا هجماتهم ومضايقتهم له ولعائلته المكونة من 16 نفرا، يقطنون في 3 غرف وساحة خارجية، مضيفا" المستوطنون يقتحمون المنزل ويجلسون وسطه، ويثيرون الاستفزازات والمضايقات وإطلاق الشتائم للضغط علينا وتهجيرنا".
يناشد الهذالين باسم قريته السلطة الفلسطينية والمؤسسات الحكومية والأهلية والعالمية بسرعة التدخل لدعم صمودهم في الخربة وفي أرضهم، قائلا: " لم ولن نفكر مرة بالخروج منها رغم كل الاعتداءات والضغوط اليومية، ولكن ما يلزمنا هو وقفة جادة من الجميع لدعم أم الخير والمناطق المحيطة التي تعاني مثلها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك