وكالة سبوتنيك - "الحوار المهيكل" بين التفاؤل والتشكيك... هل تكسر مخرجاته الجمود السياسي في ليبيا؟ العربية نت - حظر العمل تحت أشعة الشمس في السعودية حتى سبتمبر المقبل الجزيرة نت - كيف تخنق إسرائيل اقتصاد الضفة الغربية؟ إيلاف - تقرير: البنتاغون يتلقى أوامر بالاستعداد لرفع الحصار البحري عن إيران الجمعة روسيا اليوم - مسيرات روسية تستهدف محطة أوكرانية للطاقة في مقاطعة دنيبروبتروفسك العربية نت - ما الفرق بين شبكات الواي فاي وتقنية البلوتوث؟ دليل مبسط وكالة الأناضول - إيران تبحث مع السعودية ومصر أهمية استقرار دائم بالمنطقة رويترز العربية - حزب الله لرويترز: لم ننفذ أي عمليات منذ الاتفاق الإيراني الأمريكي إيلاف - كأس العالم: سقوط كبير لتونس أمام السويد العربي الجديد - المومياء "تخرخوري" تعود إلى ليبيا بعد أكثر من عقدين
عامة

هل يسرّع الحراك الشعبي مسار العدالة الانتقالية في سوريا؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

شهدت محافظات إدلب وحلب ودير الزور، خلال الأيام الماضية، مظاهرات واعتصامات شعبية رفعت شعارات تدعو إلى تسريع مسار العدالة الانتقالية.وشدد المحتجون على ضرورة محاسبة المتورطين في الانتهاكات والجرائم الم...

شهدت محافظات إدلب وحلب ودير الزور، خلال الأيام الماضية، مظاهرات واعتصامات شعبية رفعت شعارات تدعو إلى تسريع مسار العدالة الانتقالية.

وشدد المحتجون على ضرورة محاسبة المتورطين في الانتهاكات والجرائم المرتكبة خلال فترة سيطرة النظام المخلوع، وسط مطالبات بفرض سلطة الدولة وتعزيز دور المؤسسات الرسمية في إدارة هذا الملف الحساس.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل الأوساط السياسية والمجتمعية حول آليات تحقيق العدالة للضحايا، وحدود المسؤولية القانونية، والسبل الكفيلة بمنع عودة التوترات أو الانقسامات التي عانت منها البلاد خلال سنوات الصراع.

احتجاجات تعكس هواجس الشارعيرى ناشطون ومتابعون أن هذه الاحتجاجات تعبّر عن حالة من القلق الشعبي تجاه بطء الإجراءات المرتبطة بملف العدالة الانتقالية، في ظل مطالبات بتسريع المحاسبة القانونية وإظهار نتائج ملموسة على الأرض.

وفي هذا السياق، قال الناشط المجتمعي الدكتور أنس إياد الفتيح إن المرحلة التي أعقبت سقوط النظام المخلوع اتسمت بدرجة كبيرة من ضبط النفس المجتمعي، رغم التوقعات التي كانت تتحدث عن احتمالات وقوع أعمال انتقام واسعة أو مواجهات أهلية.

وأشار في لقاء على شاشة تلفزيون سوريا، إلى أن السوريين اختاروا، وفق رأيه، دعم خيار بناء الدولة ومؤسساتها بدلاً من اللجوء إلى أشكال المحاسبة الفردية أو الثأرية، أملاً في أن تقود هذه المرحلة إلى تأسيس منظومة قانونية قادرة على معالجة إرث الانتهاكات والانقسامات التي خلفتها العقود الماضية.

وبحسب الفتيح، فإن جزءاً من الاحتقان الشعبي يعود إلى شعور شريحة من المواطنين بأن الخطوات المرتبطة بالعدالة الانتقالية لم تتقدم بالسرعة التي كانت متوقعة بعد التغيير السياسي.

وأوضح أن هناك أسئلة لا تزال مطروحة بشأن الصلاحيات الممنوحة للهيئات المعنية بالعدالة الانتقالية، والعلاقة بينها وبين وزارة العدل، إضافة إلى الإمكانات البشرية والمالية المتوفرة لمعالجة ملفات ضخمة تتعلق بعشرات آلاف القضايا والانتهاكات المتراكمة على مدى عقود، منذ وصول" حزب البعث" إلى السلطة.

وأضاف أن غياب الوضوح الكامل بشأن الأطر القانونية والجدول الزمني لإنجاز هذه الملفات يثير مخاوف لدى بعض الأوساط الشعبية من أن تستغرق العملية سنوات طويلة قبل الوصول إلى نتائج ملموسة.

مخاوف من اتساع الفجوة بين الشارع والمؤسساتويرى الفتيح أن استمرار حالة الانتظار قد يؤدي إلى زيادة حالة التوتر المجتمعي، خصوصاً لدى العائلات المتضررة والشرائح التي ما تزال تنتظر الكشف عن مصير المفقودين أو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وأكد أن غالبية المطالب المطروحة في الشارع تركز على تفعيل دور الدولة ومؤسساتها القانونية، وليس على اللجوء إلى إجراءات خارج إطار القانون، مشدداً على أهمية تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية بما يحول دون نشوء حالات احتقان أو ردود فعل فردية.

كما اعتبر أن سرعة استجابة الجهات الرسمية للمطالب الشعبية وفتح قنوات تواصل مباشرة مع المحتجين يمكن أن تسهما في تخفيف التوتر واحتواء حالة الغضب التي تظهر في بعض المناطق.

ولا تقتصر مطالب المحتجين على ملف العدالة الانتقالية فحسب، إذ يربط بعض المشاركين بين هذا الملف وقضايا أخرى تتعلق بأوضاع فئات واسعة من السوريين الذين تأثروا بالحرب والتغيرات السياسية.

ويشير عدد من المحتجين إلى ملفات مرتبطة بالتوظيف والتعليم وإعادة دمج بعض الفئات في مؤسسات الدولة، معتبرين أن تحقيق العدالة لا يقتصر على المحاسبة القانونية فقط، بل يشمل أيضاً ضمان تكافؤ الفرص ومعالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي خلفتها سنوات سيطرة النظام المخلوع.

العدالة الانتقالية.

مسار طويل ومعقدمن جانبه، قال المحامي والناشط في مجال العدالة الانتقالية عبد الله إدلبي، إن المطالب الشعبية المطروحة تعكس إلى حد كبير ما يدور في أذهان شريحة واسعة من السوريين، مشيراً إلى أن العدالة الانتقالية تمثل مساراً قانونياً وسياسياً معقداً يحتاج إلى بيئة مؤسساتية متكاملة حتى يحقق أهدافه.

وأوضح أن نجاح هذا المسار يتطلب وجود دعم سياسي وتشريعي، إلى جانب تشكيل مؤسسات ومحاكم مختصة قادرة على التعامل مع الملفات المعقدة المرتبطة بالانتهاكات والجرائم السابقة.

وأضاف أن التجربة السورية في هذا المجال ما تزال حديثة نسبياً، الأمر الذي يجعل من الطبيعي أن تواجه تحديات قانونية وإدارية خلال مراحلها الأولى.

ويرى إدلبي أن من بين أبرز التحديات التي تواجه مسار العدالة الانتقالية استمرار الجدل حول وجود شخصيات مرتبطة بالنظام المخلوع في بعض المواقع الإدارية أو القيادية.

وأشار إلى أن معالجة هذه القضايا تتطلب إجراءات قانونية ومؤسساتية واضحة تضمن تحقيق العدالة من جهة، والحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة من جهة أخرى، بما يمنع تحول الملف إلى مصدر جديد للانقسام المجتمعي.

وأكد أن أي خطوات في هذا الاتجاه ينبغي أن تستند إلى معايير قانونية واضحة وإجراءات عادلة، بعيداً عن التعميم أو تحميل المسؤوليات بشكل جماعي.

هل تؤثر الاحتجاجات على المسار الانتقالي؟وفي تقييمه للتحركات الشعبية، اعتبر إدلبي أن المطالب المتعلقة بتسريع العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات مطالب مشروعة في إطار السعي إلى تحقيق العدالة للضحايا.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على الطابع السلمي للاحتجاجات، معتبراً أن نجاح المرحلة الانتقالية يتطلب التوازن بين حق المواطنين في التعبير عن مطالبهم وبين ضرورة الحفاظ على الاستقرار العام وعدم إرباك عمل المؤسسات المعنية.

وأضاف أن بناء دولة جديدة بعد عقود من الحكم السابق يحتاج إلى وقت وجهد وإصلاحات واسعة، مشيراً إلى أن معالجة الملفات المتراكمة خلال عقود طويلة لا يمكن أن تتم خلال فترة زمنية قصيرة.

ويجمع متابعون للشأن السوري على أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في تحقيق العدالة، بل أيضاً في ضمان أن تتم هذه العملية ضمن أطر قانونية ومؤسساتية تحافظ على السلم الأهلي وتمنع أي نزعات انتقامية أو صراعات مجتمعية جديدة.

وتبرز في هذا السياق دعوات متزايدة لتسريع العمل على ملفات العدالة الانتقالية، وتوضيح آلياتها للرأي العام، وتعزيز التواصل بين الجهات الرسمية والمجتمعات المحلية، بما يبدد المخاوف ويعزز الثقة بمؤسسات الدولة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك