يرى خبراء اقتصاد ومصرفيون أن مستقبل الجنيه أمام الدولار يرتبط بشكل مباشر بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، مؤكدين أن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الإيرانية قد يخفف الضغوط على سوق الصرف ويدعم العملة المحلية.
وأكدوا خلال حديثهم مع" مصراوي" أن استمرار هذا التحسن يعتمد على استدامة الهدوء الإقليمي وعودة تدفقات النقد الأجنبي، مشيرين إلى أن الدولار قد يواصل التراجع، لكن بوتيرة تدريجية ودون مبالغة في التوقعات.
وشهد الجنيه المصري تحسنًا ملحوظًا أمام الدولار خلال تعاملات آخر يومين، مدعومًا بحالة من التفاؤل في الأسواق بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وهو ما انعكس سريعًا على سوق الصرف بعد أسابيع من الضغوط التي فرضتها التوترات الجيوسياسية.
واسترد الجنيه نصف خسائره ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 3 أشهر مسجلا نحو 50.
4 جنيه للشراء و50.
5 جنيه للبيع في بداية تعاملات اليوم بعد أن خسر نحو 10% من قيمته خلال أول شهر للصراع الإيراني الأمريكي بالمنطقة ليهبط إلى أدنى مستوى 55 جنيها لكل دولار.
وأفادت شبكة" سي إن إن" الأمريكية بوجود تفاؤل جديد بشأن إمكانية توصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتفاق مع إيران يهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار وبدء مسار لإنهاء الحرب، في تطور تجاوز دوائر الإدارة الأمريكية إلى الأوساط الدبلوماسية والسياسية.
ونقلت الشبكة عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن الاتفاق" لم يكن أقرب من أي وقت مضى"، في إشارة إلى تقدم نسبي في المفاوضات رغم استمرار الخلافات حول بعض التفاصيل.
وكانت الحرب الإيرانية قد دفعت الدولار إلى تسجيل مستويات قياسية أمام الجنيه المصري، حيث بلغ 54.
51 جنيه للشراء و54.
65 جنيه للبيع، مع ملامسة مستويات تاريخية قاربت 54.
86 جنيه خلال ذروة التوترات في أواخر مارس الماضي.
وقبل اندلاع الحرب، أغلق الدولار في 26 فبراير 2026 عند 47.
87 جنيه للشراء و47.
97 جنيه للبيع في البنك الأهلي المصري.
5 أسباب.
لماذا قفز سعر الجنيه مقابل الدولار خلال تعاملات اليوم؟الدولار قد يتراجع دون 50 جنيهًا بشرطينقال الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن مستقبل سعر الدولار أمام الجنيه المصري حتى نهاية عام 2026 سيظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن نجاح المسار السياسي في إنهاء الحرب الإيرانية من شأنه دعم استقرار الأسواق وتخفيف الضغوط على سوق الصرف.
وأضاف أن السيناريو الإيجابي يتطلب تحقق عاملين رئيسيين؛ أولهما عودة الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة التي خرجت من سوق أدوات الدين الحكومية خلال فترة التوترات، والتي يقدر حجمها بنحو 6 إلى 7 مليارات دولار، وثانيهما تراجع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 60 و65 دولارًا للبرميل.
وأوضح أن تحقق هذين العاملين معًا قد يدفع الدولار إلى التراجع دون مستوى 50 جنيهًا، موضحًا أن انخفاض أسعار النفط يقلل فاتورة الواردات البترولية ويحسن ميزان المدفوعات، بينما تؤدي عودة الاستثمارات الأجنبية إلى زيادة المعروض من النقد الأجنبي.
وأشار أنيس إلى أن عودة الاستثمارات تبدو أكثر احتمالًا مع هدوء الأوضاع، إلا أن عودة أسعار النفط سريعًا إلى مستويات ما قبل الأزمة ستكون أكثر صعوبة، لأن أسواق الطاقة تحتاج إلى وقت لاستعادة توازنها بعد الاضطرابات الأخيرة.
وأضاف أن الأضرار التي لحقت بالإنتاج وسلاسل الإمداد، إلى جانب السحب الكبير من المخزونات العالمية خلال الأشهر الماضية، ستخلق طلبًا مؤجلًا لإعادة تكوين الاحتياطيات، وهو ما قد يبقي أسعار النفط عند مستويات أعلى من السابق.
وأشار إلى أن مجرد التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو إنهاء الحرب سيقلل مخاطر التصعيد العسكري، ويخفض احتمالات حدوث قفزات حادة في أسعار النفط أو موجات تضخمية عالمية جديدة، كما يحد من احتمالات خروج استثمارات إضافية من الأسواق الناشئة، ومنها مصر.
وأوضح أن استبعاد هذه السيناريوهات السلبية يمثل في حد ذاته عاملًا داعمًا للجنيه المصري، خاصة مع توقعات بتراجع الدولار الأمريكي أمام عدد من العملات العالمية، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على أداء العملة المحلية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن تقديراته تستند إلى فرضية نجاح المسار السياسي واستمرار الاستقرار الإقليمي، معتبرًا أن هذا السيناريو سيكون الأكثر تأثيرًا على سوق الصرف المصرية حتى نهاية 2026.
اقرأ أيضًا: حتى 93 قرشا.
سعر الدولار يهبط مقابل الجنيه في 5 بنوك بمنتصف تعاملات اليومحتى 93 قرشا.
سعر الدولار يهبط مقابل الجنيه في 5 بنوك بمنتصف تعاملات اليومكان بنك ستاندر تشارترد رفع تقديراته لسعر صرف الجنيه مقابل الدولار إلى 49 جنيها بنهاية العام الحالي بدلا من 51 جنيها في توقعات سابقة بفضل الإجراءات الإصلاحية التي اتبعتها مصر واستمرار التعاون مع صندوق النقد الدولي لكن ربط هذا التفاؤل بوقف الحرب بالمنطقة.
انتهاء الحرب يدعم الجنيه لكن دون قفزات كبيرةقال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن سوق الصرف المصرية تتفاعل بصورة مباشرة مع التطورات الجيوسياسية، موضحًا أن التحسن الذي شهده الجنيه أمام الدولار يعكس حالة التفاؤل التي صاحبت تزايد احتمالات التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران وانحسار مخاطر التصعيد العسكري.
وأضاف أن تهدئة الأوضاع الإقليمية تمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في أداء سوق الصرف، خاصة إذا انعكست على استقرار الملاحة في مضيق هرمز وانخفاض أسعار النفط، وهو ما يقلص الضغوط التضخمية ويخفض فاتورة الواردات البترولية، بما يدعم الميزان التجاري وميزان المدفوعات ويخفف الضغوط على سوق النقد الأجنبي.
وأشار إلى أن التحسن الحالي للجنيه لا يرتبط بالعامل الجيوسياسي فقط، وإنما تدعمه أيضًا عوامل اقتصادية أخرى، من بينها استمرار تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية، وسداد مستحقات شركات البترول الأجنبية، وتراجع معدلات التضخم وتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية.
وأوضح أن سداد مستحقات شركات البترول الأجنبية يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري ويزيد من جاذبية قطاع الطاقة، بينما يدعم انخفاض التضخم استقرار الاقتصاد الكلي ويمنح العملة المحلية مزيدًا من القوة.
وأضاف عبد العال أن عودة جزء من الاستثمارات الأجنبية إلى سوق أدوات الدين الحكومية تعكس تحسن نظرة المستثمرين للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن استقرار السياسة النقدية وفر قدرًا أكبر من الوضوح بشأن العائد الحقيقي ومستقبل أسعار الفائدة.
وفي المقابل، شدد على أن المشهد لا يزال يواجه تحديات، أبرزها قوة الدولار عالميًا واحتمالات تأخر خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما قد يؤثر على تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة.
وحول إمكانية عودة الجنيه إلى مستويات ما قبل موجة الضغوط التي شهدها سوق الصرف في نهاية فبراير، أوضح أن هذا السيناريو يظل ممكنًا إذا استمرت العوامل الإيجابية الحالية، وفي مقدمتها استقرار الأوضاع الجيوسياسية وتراجع أسعار الطاقة وتحسن موارد النقد الأجنبي واستمرار تدفقات الاستثمارات.
لكنه أشار إلى أن السيناريو الأكثر واقعية يتمثل في استمرار الاستقرار النسبي لسوق الصرف مع ميل تدريجي لصالح الجنيه، وليس حدوث هبوط حاد وسريع للدولار إلى مستويات بعيدة عن الأسعار الحالية.
وأضاف أن الاقتصاد المصري لا يستفيد بالضرورة من ارتفاع كبير في قيمة الجنيه، لأن وجود سعر صرف متوازن يظل أكثر ملاءمة لدعم تنافسية الصادرات والحفاظ على جاذبية القطاع السياحي، مشيرًا إلى أن قوة العملة يجب أن تعكس أساسيات الاقتصاد الحقيقية وليس تحركات مؤقتة.
وأوضح عبد العال على أن مستقبل الدولار أمام الجنيه سيظل مرتبطًا بمسار التطورات الجيوسياسية وأسعار النفط وحركة رؤوس الأموال العالمية، موضحًا أنه إذا استمرت التهدئة الإقليمية وتحسنت المؤشرات الاقتصادية المحلية فمن المرجح أن يواصل الجنيه تحسنه بصورة تدريجية، مؤكدًا أن ما يشهده سوق الصرف حاليًا يعكس تلاقي مجموعة من العوامل الإيجابية التي تمنح العملة المصرية فرصة لاستعادة جزء من قوتها خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا: انخفض في 5 بنوك.
سعر اليورو مقابل الجنيه خلال تعاملات اليومانخفض في 5 بنوك.
سعر اليورو مقابل الجنيه خلال تعاملات اليوم-----------------------------------.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك