Euronews عــربي - المفوضية الأوروبية تبحث قيودا على تجارة مستوطنات إسرائيل القدس العربي - نتنياهو ورئيس الإقليم الانفصالي بالصومال يوقعان “إعلانا استراتيجيا للتعاون” سكاي نيوز عربية - "استراحة الماء" في المونديال تثير الجدل وكالة الأناضول - مسؤول أمريكي يعلن توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم قناه الحدث - إسرائيل تتجه لتقليص عملياتها جنوب لبنان ومكالمة متوترة بين نتنياهو وفانس العربي الجديد - نازحون يتريثون في العودة إلى جنوبي لبنان بعد اتفاق واشنطن وطهران الجزيرة نت - صفعة في طابور الوقود تشعل العراق.. ماذا حدث بين صانع المحتوى والشرطي؟ الجزيرة نت - هل فصل ترمب مصيره السياسي عن نتنياهو؟ CNN بالعربية - أسرع إقالات المونديال.. إقالة المدير الفني لمنتخب تونس بعد خماسية السويد وكالة الأناضول - عراقجي: المفاوضات مع واشنطن ستبدأ بعد توقيع مذكرة التفاهم
عامة

إذا لم يكن هو نفسه مضمون الحماية.. هل يستطيع الجيش أن يكون ضامناً ؟

لبنان 24
لبنان 24 منذ 1 ساعة

لم يعد التصعيد في الجنوب يُقرأ فقط من زاوية المواجهة مع" "، ولا من باب الضغط العسكري على القرى الحدودية فحسب. فاستهداف الجيش، وسقوط عسكريين، يفتحان مرحلة أكثر حساسية، لأن الضربة هنا لا تطال طرفاً سياس...

لم يعد التصعيد في الجنوب يُقرأ فقط من زاوية المواجهة مع" "، ولا من باب الضغط العسكري على القرى الحدودية فحسب.

فاستهداف الجيش، وسقوط عسكريين، يفتحان مرحلة أكثر حساسية، لأن الضربة هنا لا تطال طرفاً سياسياً أو عسكرياً منخرطاً في المواجهة، بل المؤسسة التي يُفترض أن تكون عنوان الدولة وضمانة أي ترتيبات أمنية مقبلة.

في الشكل، يمكن التعامل مع الاعتداءات الاخيرة على الجيش كضربة جديدة تضاف إلى سلسلة طويلة من الاعتداءات.

لكن في المضمون، المسألة أبعد من ذلك بكثير.

فالجيش ليس تفصيلاً في معادلة الجنوب.

هو الجهة التي يُعوّل عليها داخلياً وخارجياً لضبط الأرض، ومواكبة أي انسحاب، وتثبيت الهدوء، ومنع الفراغ الأمني.

لذلك، فإن استهدافه في هذه اللحظة بالذات يطرح سؤالاً بالغ الخطورة: كيف يمكن مطالبة الجيش بلعب دور الضامن، فيما هو نفسه يصبح هدفاً للنار؟الأخطر أن ما جرى يأتي في وقت يُفترض أن تكون فيه الاتصالات السياسية قد فتحت نافذة لخفض التصعيد.

لكن الميدان، كالعادة، بدا أسرع من البيانات وأكثر قسوة من التعهدات.

وبين الكلام عن هدنة مشروطة، والحديث عن ترتيبات أمنية، بقي الجنوب تحت وقع الضربات، وبقيت أمام اختبار بالغ التعقيد، إذ تريد أن تثبت حضورها، لكنها تُدفع في الوقت نفسه إلى موقع العاجز عن حماية مؤسساتها وعسكرييها.

وهنا تكمن الرسالة الأشد قسوة.

فاستهداف الجيش لا يضعف وحدها، بل يضعف فكرة الدولة نفسها.

كل ضربة من هذا النوع تقول للبنانيين إن لا مظلة آمنة حتى لمن يفترض أن يحمل الشرعية.

وتقول للخارج إن أي حديث عن ترتيبات ميدانية لا يمكن أن يصمد إذا لم تكن هناك ضمانات جدية تمنع تكرار استهداف الجيش، أو التعامل معه كجزء عابر من مشهد الاشتباك.

كما أن العدوان المتكرر على المؤسسة العسكرية يضع القوى الدولية، ولا سيما الراعية لأي مسار تهدئة، أمام امتحان مباشر.

فليس كافياً الدفع باتجاه انتشار الجيش أو توسيع دوره في الجنوب، إذا كان هذا الدور سيُترك مكشوفاً أمام النار.

والمطلوب ليس فقط بيانات إدانة أو دعوات إلى ضبط النفس، بل قواعد واضحة تحمي المؤسسة العسكرية وتمنع تحويلها إلى ضحية إضافية في حرب مفتوحة الحدود والمعايير.

داخلياً، يعرف اللبنانيون أن الجيش هو من المؤسسات القليلة التي ما زالت تحظى بحد أدنى من الإجماع، والمسّ به يصيب وجداناً عاماً منهكاً، ويزيد القلق من أن يُدفع إلى مرحلة لا تُستنزف فيها فقط، بل تُستنزف معها وقدرتها على الإمساك بما تبقى من استقرار.

وبينما يحاول لبنان التمسك بخيار التهدئة، تبدو الوقائع الميدانية كأنها تسحب الأرض من تحت هذا الخيار.

فكلما ارتفع الحديث عن دور الجيش في المرحلة المقبلة، جاءت الضربات لتقول إن الطريق إلى أي تسوية لن يكون آمناً ولا سريعاً.

ومن هنا، فإن السؤال لم يعد فقط: هل تصمد الهدنة؟ بل بات: هل يستطيع الجيش أن يكون ضامناً، إذا لم يكن هو نفسه مضمون الحماية؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك