أوصت لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، خلال اجتماعها برئاسة الدكتورة ثريا البدوي، بسرعة إنهاء ملف الصحفيين المؤقتين بالمؤسسات الصحفية القومية، والتنسيق مع الجهات المعنية لإصدار قرارات تعيينهم خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر.
جاء ذلك خلال مناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائب حسني هريدي بشأن توقف تعيينات الصحفيين المؤقتين بالصحف القومية، حيث شهد الاجتماع مطالبات واسعة بحسم الملف الممتد منذ سنوات، وسط توافق بين ممثلي نقابة الصحفيين والهيئة الوطنية للصحافة والنواب على ضرورة الإسراع في إنهائه.
وتساءل النائب حسني هريدي: «متي سيتم تعيين المؤقتين»، مطالبًا بجدول زمني واضح لإنهاء الأزمة التي يعاني منها المئات من العاملين بالمؤسسات الصحفية القومية.
من جانبه، أكد الكاتب الصحفي علاء ثابت، وكيل الهيئة الوطنية للصحافة، أن الهيئة لا تمانع في تعيين المؤقتين وترحب بإتمام الإجراءات، مشيرًا إلى أن عددهم يبلغ 330 صحفيًا و185 إداريًا و200 عامل.
وأضاف أن الهيئة أعدت دراسة متكاملة بشأن الملف بالتنسيق مع الجهات المختصة، وأنه بات حاليًا أمام وزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، مؤكدًا أن الهيئة قادرة على تحمل الجزء المالي الخاص بالتعيينات.
بدوره، أكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، وجود توصية صادرة عن لجنة تطوير الإعلام بضرورة الإسراع في تعيين غير المعينين بالمؤسسات الصحفية القومية، مشددًا على أهمية ضخ دماء جديدة من الشباب داخل تلك المؤسسات، وقال: هناك نفوس معلقة منذ 15 سنة، وأشخاص يعملون دون تعيين، وإرادة جميع الأطراف التقت على ضرورة إنهاء هذا الملف.
وأوضح البلشي أن القيد في نقابة الصحفيين يتطلب أولًا تعيين الصحفي والتأمين عليه، لافتًا إلى أن بعض الصحفيين أمضوا نحو 14 عامًا في ممارسة المهنة دون الحصول على التعيين.
وقال الكاتب الصحفي عماد حسين، وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، إن القواعد المنظمة للعمل بالمؤسسات الصحفية تقوم على التعيين أولًا ثم التأمين على الصحفي قبل انضمامه للنقابة، معتبرًا أن جوهر الأزمة يتمثل في عدم قيام المؤسسات القومية بتعيين الصحفيين العاملين بها.
من جانبها، أكدت النائبة ثريا البدوي، رئيس لجنة الثقافة والإعلام، أن النقابة ليست طرفًا في أزمة التعيين، موضحة أن نقيب الصحفيين أكد جاهزية النقابة لقيد الصحفيين فور صدور قرارات تعيينهم.
وأضافت أنها تنتظر صدور قرار التعيين في أقرب وقت، معتبرة أن حسم هذا الملف قد يفتح الباب أمام تسوية أوضاع المؤقتين في قطاعات أخرى بالدولة.
وقال ممثل الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أن الجهاز ليس لديه مانع في تعيين المؤقتين وذلك بعد إعداد دراسة ووضع الشكل التعاقدي.
وفي سياق متصل أوصت اللجنة بزيادة بدل التكنولوجيا للصحفيين من العام المالي 2026 / 2027، دعما للصحفيين ولمواجهة الأعباء الاقتصادية لمهنة الصحافة وتدني المرتبات، فضلا عن ضرورة زيادته سنويا دون الارتباط بانتخابات نقابة الصحفيين.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة اليوم لمناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائب حسين هريدي بشأن زيادة بدل التكنولوجيا للصحفيين، وطالب هريدي، بإدراج البدل ضمن الموازنة العامة للدولة ووضع آلية تضمن زيادته بشكل سنوي منتظم، بدلًا من ارتباطه بدورات انتخاب نقيب الصحفيين، بما يحقق الاستقرار ويضمن الحفاظ على القيمة الحقيقية للبدل في مواجهة التضخم.
ومن جانبه وجه خالد البلشي نقيب الصحفيين الشكر للنائب هريدي على طلب الإحاطة المقدم منه مشيرا إلى أن فكرة زيادة البدل بشكل دوري ضرورة خاصة، وأن هناك أحكاما قضائية صدرت من المحكمة الإدارية وأيدتها المحكمة الإدارية العليا وكان لها رؤية واضحة لموضوع البدل، حيث قالت المحكمة في حيثيات حكمها أن بدل التكنولوجيا هدفه مواجهة أدوات العصر ومستحدثاته وتكنولوجيا الاتصالات وتطوير الصحفي لنفسه، وأوصت المحكمة بزيادته بشكل دوري لأن هذا الأمر يخدم المجتمع.
وتابع أن الأمر لم يقف عند أحكام المحكمة فقط بل أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أوصي في أحد المؤتمرات بزيادة البدل الصحفي لكل المقيدين من أعضاء نقابة الصحفيين وتمني أن تخرج توصية اليوم بزيادته هذا العام مشيرا إلي أنه زاد العام الماضي بمبلغ 600 جنيه فقط وهذا نصف القيمة التي كان متفق عليها.
وأضاف إن النقابة تقدمت بعدة مذكرات لوزارة المالية كان آخرها الشهر الماضي للمطالبة بزيادة البدل بنسبة 20%، مؤكدًا أن النقابة ما زالت تنتظر صدور القرار بشأن هذه الزيادة.
ومن جانبه قال ممثل وزارة المالية أن بدل التكنولوجيا للصحفيين كان في 2018 / 2019 1600 جنيه ووصل في العام المالي الحالي 2025 / 2026 إلى 4500 جنيه، متابعا لو هناك أي زيادة مقترحة من نقيب الصحفيين عليه التقدم بطلب إلي رئيس الوزراء ونحن في وزارة المالية سنستجيب للطلب ولن نتأخر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك