القاهرة 15 يونيو حزيران (رويترز) – قال مسؤولون بقطاع الصحة في غزة إن غارات جوية وإطلاق نار إسرائيليا أسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل في غزة اليوم الاثنين في وقت يستعد فيه وسطاء لمحادثات جديدة في القاهرة بهدف الحفاظ على خطة السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة بشأن القطاع الفلسطيني الصغير الذي دمرته الحرب.
وقال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة امرأة في بلدة الزوايدة بوسط قطاع غزة بينما قتلت غارة أخرى شخصا واحدا في مخيم النصيرات للاجئين القريب.
وقال مسؤولو الصحة إنه في وقت لاحق من اليوم استهدفت غارة جوية إسرائيلية سطح مبنى في مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل شخصين، هما مسعف وابنه.
ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على هذه الوقائع.
يأتي ذلك تزامنا مع ما قالت مصادر قريبة من جهود الوساطة إنه وصول مرتقب لنيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمعني بغزة، إلى القاهرة في وقت لاحق اليوم، وذلك بعد يوم من تقديم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) ردها على خطة من 15 نقطة كان عرضها عليها قبل أسابيع.
وقالت المصادر إن حماس وفصائل أخرى اتفقت على جميع النقاط باستثناء نزع سلاح حماس الذي تربطه الحركة بالانسحاب الإسرائيلي والمسار السياسي للتفاوض على إقامة دولة فلسطينية.
ولم تفض الهدنة التي توسط فيها ترامب في أكتوبر تشرين الأول 2025 إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة أو ضمان نزع سلاح مقاتلي حماس.
لا يزال الجمود قائما بين إسرائيل وحماس بشأن كيفية المضي قدما في المرحلة التالية من خطة ترامب لغزة والتي تتضمن نزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيل.
وقالت حماس اليوم إن قادة الفصائل الفلسطينية الذين أجروا محادثات مع الوسطاء، مصر وقطر وتركيا، خلال الأسبوع الماضي في القاهرة، شددوا على “ضرورة إلزام الاحتلال ببنود اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل وغير مجزأ”.
وتقول حماس إن السبب في عدم التوصل إلى اتفاق كامل لإنهاء الصراع في غزة هو رفض إسرائيل الوفاء بالتزامات المرحلة الأولى المتفق عليها في أكتوبر تشرين الأول والتي أوقفت المعارك الرئيسية لكن لم تضع نهاية للهجمات الإسرائيلية.
وتقول إسرائيل إن غاراتها ترمي إلى إحباط هجمات وشيكة من حماس ومسلحين آخرين.
ويقول مسؤولو الصحة إن الغارات الإسرائيلية على غزة أودت منذ بدء الهدنة بحياة ما يزيد على 990 شخصا في حين تقول إسرائيل إن أربعة من جنودها قتلوا على يد مسلحين خلال تلك الفترة.
وتؤكد إسرائيل ضرورة نزع سلاح حماس وتنازلها عن السلطة في غزة وعدم قيامها بأي دور في مستقبل القطاع.
ولا تزال إسرائيل تحتل أكثر من نصف غزة، حيث أمرت السكان بمغادرة منازلهم وهدمت المباني المتبقية.
ويعيش الآن جميع سكان غزة تقريبا، الذين يزيد عددهم على مليوني فلسطيني، في شريط ضيق على الساحل داخل خيام ومبان متضررة تحت سيطرة الفعلية لحماس.
(إعداد محمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز ).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك