أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، أن إدارة مكافحة الإرهاب التابعة لها اعتقلت 5989 عنصراً من عناصر النظام البائد.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا في العاصمة دمشق، حيث استعرض إنجازات الإدارة التي تأسست في مايو/أيار 2025.
واستهل البابا المؤتمر بالإشارة إلى الحراك الشعبي المطالب بالعدالة، موضحاً أن مناطق سورية شهدت خلال اليومين الماضيين وقفات واعتصامات تدعو إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال العهد البائد.
وأشار إلى أن هذه المطالبات" تعبر عن حق مشروع للضحايا وذويهم، وعن رغبة طبيعية لدى المجتمع في رؤية العدالة تتحقق".
وأكد البابا أن" المحاسبة ليست مطلبا شعبيا فحسب، بل هي التزام رسمي للدولة السورية الجديدة، وركن أساسي في مشروع بناء دولة القانون والمؤسسات".
وشدد على أن" العدالة لا تُبنى على الانفعال، ولا تتحقق عبر الأحكام المسبقة، أو العقوبات العشوائية، أو منطق الثأر، وإنما عبر القانون والأدلة والقضاء المختص".
وفي الجانب العملياتي، كشف المتحدث عن نجاحات استخباراتية أفضت إلى إحباط مخططات تخريبية، معلناً للمرة الأولى عن تفكيك خلية مرتبطة بالنظام المنحل.
وأوضح أن أفراد هذه الخلية عملوا كأذرع أمنية لصالح أجهزة النظام البائد، وشاركوا في أعمال الرصد وجمع المعلومات، فضلاً عن التنسيق لعمليات تفجير استهدفت مناطق مدنية في إدلب وجسر الشغور.
وعرض البابا تفاصيل مجزرة" معسكر جبل الدويلة" بمدينة كفرتخاريم بريف إدلب التي راح ضحيتها أكثر من مئة شخص عام 2020.
وأشار إلى تورط المدعو فادي معروف الملقب بـ" أبو جهل"، والمدعو عيسى غنام، في نقل إحداثيات المعسكر إلى العميد عبد الرحمن نجم رئيس ما كان يُعرف بفرع أمن الدولة.
وأعلن المتحدث عن إلقاء القبض على اللواء أحمد حجازي حجازي، رئيس ما يسمى سابقاً فرع أمن المعلومات في فرع أمن الدولة المنحل.
كما تمكنت الجهات المختصة من اعتقال 12 ضابطاً آخرين بينهم ستة عمداء وعقيدان ومقدمان ونقيب، في إطار ملف المشافي العسكرية.
وأكد البابا أن" الدولة السورية لم تتهاون منذ التحرير في ملاحقة المتورطين بالجرائم والانتهاكات، ولم يكن ملف المحاسبة يوماً ملفاً مؤجلاً أو ثانوياً"، مشدداً على أن إدارة مكافحة الإرهاب حققت أرقاماً قياسية في الإنجازات رغم حداثة التأسيس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك