أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، عن أمله بأن يمهّد الاتفاق الإيراني الأميركي طريقَ السلام والاستقرار في المنطقة، معرباً عن اعتقاده في كلمة له عقب ترؤّسه اجتماع الحكومة، أن" الحرب العبثية في المنطقة انتهت بالاتفاق الموقّع"، وشاكراً باكستان وقطر والسعودية التي دعمت جهود التفاوض.
وقال أردوغان في كلمته: " الليلةَ الماضية اتُّخذت خطوة بالغة الأهمية في الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي بتحريض إسرائيل واستفزازاتها، حيث أُعلن عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع بين أميركا وإيران".
وأضاف: " وهكذا تنفّست المنطقة الصعداء، إذ كانت تعيش حالة من التوتر لأشهر، فيما حافظت تركيا منذ اليوم الأول للهجمات على إيران على موقف عقلاني وهادئ ودبلوماسي، ولم تستسلم للاستفزازات، ولم تسمح بإلحاق الضرر بالعلاقات الأخوية وعلاقات الجوار".
وتابع" عملنا بتعاون مع الحلفاء والإخوة في الخليج، ودعمنا بقوة الجهود التي بذلتها باكستان إلى جانب قطر والسعودية، وفي الوقت نفسه لم نقف مكتوفي الأيدي أمام المناورات السياسية الرامية إلى زيادة تقسيم المنطقة وبناء جدران الدم بين الشعوب الشقيقة".
وتطرّق أردوغان للحرب وتأثيراتها، مبيّناً أنها" كادت أن تُودي بالجغرافيا في المنطقة وبالعالم أجمع إلى حافة الكارثة، ولم تنجح مخططات تأليب الأخ على أخيه، وفشلت محاولات إشعال نيران جديدة من الفتنة بين الأتراك والعرب والأكراد والفرس"، وأردف: " نؤمن بأن هذه الحرب العبثية التي أودت بحياة آلاف المدنيين بمن فيهم أطفال أبرياء قد انتهت، ونحن سعداء للغاية بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه وبمساهماتنا فيه لما فيه خير المنطقة والبشرية جمعاء، ونأمل أن يمهّد هذا الاتفاق الطريق أمام إرساء سلام واستقرار دائمَين".
وأكد: " أهنئ من كل قلبي كل من ساهم في التوصل إلى هذا الاتفاق المهم الذي جلب ارتياحاً لمنطقتنا والعالم أجمع بعد شهور من الانتظار، ولا سيما القيادتَين الأميركية والإيرانية، والأشقاء في باكستان وقطر والسعودية".
وفيما يخص قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المرتقبة في تركيا الشهر المقبل، قال أردوغان: " نمتلك حالياً ثاني أكبر جيش بري في الناتو، وتُعدّ تركيا من بين الدول الرائدة في تقديم أقوى دعم لبعثات حفظ السلام التابعة للناتو في مختلف أنحاء العالم، وبينما نعمل على تطوير قدراتنا الدفاعية فإننا نُسهم أيضاً في تعزيز قدرة الحلف على الردع".
وأضاف: " نؤمن بأن استمرار حلف الناتو في أداء مهمته على أسس متينة في المستقبل أمر بالغ الأهمية، ويتحقق ذلك بالحفاظ على روح التحالف الذي بُني عليه الحلف، ولم تتحقق أي من السيناريوهات المتشائمة عن مستقبل الحلف منذ سقوط جدار برلين، وعلى العكس عزّز الناتو وجوده بالتكيّف مع الظروف المتغيّرة والتهديدات غير المتكافئة كالإرهاب".
وأوضح الرئيس التركي أنّ بلاده ستواصل دورها الريادي في الحلف بفضل قدراتها العسكرية الشاملة، وصناعتها الدفاعية الديناميكية، وأهميتها الاستراتيجية، وموقعها الجيوسياسي، وعمقها التاريخي والثقافي، وشدّد: " نلاحظ أن مكانة تركيا داخل الحلف والأحداث الجارية في المنطقة زادت من الاهتمام والآمال بقمة أنقرة، وإدراكاً لهذه التوقعات نواصل جهودنا لضمان أن تصبح القمة نقطة تحوّل تُشكّل مستقبل بنية الأمن في الناتو".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك