Independent عربية - كيف يؤثر "حظر بريطانيا مواقع التواصل" في أطفال الزائرين من الخارج؟ إيلاف - توم برّاك ودبلوماسية الأوهام الاستشراقية روسيا اليوم - أردوغان: المنطقة تنفست الصعداء بعد الاتفاق الإيراني الأمريكي والحرب العبثية قد انتهت وكالة الأناضول - بزشكيان: الاتفاق مع واشنطن سيكون مشرفا إذا نفذ بشكل صحيح فرانس 24 - نتانياهو يعتزم الترشح في الانتخابات المقبلة وسط انتقادات داخلية بشأن تعامله مع الحرب في الشرق الأوسط العربي الجديد - نتنياهو ورئيس إقليم "أرض الصومال" يوقعان إعلاناً استراتيجياً للتعاون يني شفق العربية - تفاهم واشنطن وطهران.. خلافات حول لبنان وهرمز والنووي الجزيرة نت - قطر تبحث مع الأمم المتحدة تداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني العربية نت - محمد كنو يبدأ أساسياً في مباراة السعودية والأوروغواي وكالة الأناضول - إدانة فلسطينية لاعتزام إسرائيل تمويل حركة "شبان التلال" الاستيطانية
عامة

الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية ومهمة حوكمة القطاع العام

الغد
الغد منذ 1 ساعة

من المواضيع التي تصدرت مبادرات الإصلاح في الأردن كان موضوع إصلاح القطاع العام والتطوير الإداري الذي ما من حكومة أتت إلا وتبنت هذا الشعار، باعتباره توجيهاً من جلاله الملك في كتاب التكليف السامي ومضمون ...

من المواضيع التي تصدرت مبادرات الإصلاح في الأردن كان موضوع إصلاح القطاع العام والتطوير الإداري الذي ما من حكومة أتت إلا وتبنت هذا الشعار، باعتباره توجيهاً من جلاله الملك في كتاب التكليف السامي ومضمون في الأوراق النقاشية الملكية، يجب الأخذ به وأولوية ملحة على أجندة الحكومات المشكلة عند الرد على خطاب التكليف أو عند طرح برنامج الحكومة لنيل ثقة مجلس النواب المضمونة لكل حكومة جديدة، مع ما يرافق ذلك من تطبيل وتزمير.

اضافة اعلانإن تكرار وتجديد الاهتمام في كل مرة واستبدال اسم المبادرة بالخطة الإستراتيجية، أو خريطه طريق، أو مشروع، أومنهجية جديدة للإصلاح الإداري، أو رؤية لإصلاح القطاع العام، يعني أننا كنا بدون إستراتيجية، أو بوجود خطة راقدة في أحد الأدراج في انتظار التطبيق.

فما الذي فعلناه على مدى العقود الماضية؟ بالرغم من أن كثيرا من الوزراء والمسؤولين يسهرون ويستعينون بكثير من المؤسسات الخاصة لرسم خطة مدفوعة الأجر تنهض بالقطاع العام، ويعرضونها بلغة « البوربوينت « ويدعون أنها تتسم بالرشاقة والشفافية والكفاءة، مما ينعش الآمال مؤقتاً لتحقيق الإصــلاح الإداري المـأمول.

الذين يسوقون هذه الخطط يغيب عن أذهانهم أن نجاحها مرهون بتحقيق المصداقية ويجب أن يكون مقرونا بالإنجاز وبمؤشرات الأداء ومحسوبة بلغة الإحصاء والوقت ورضا الجمهور، فإذا كان الجمهور ما يزال يستمع إلى مقوله « السيستم عطلان « أو الأجابة على الطلب الإلكتروني بعبارة « الطلب غير مكتمل «، أو « راجع الوزارة أو الدائرة المعنية شخصياً «، أو « الموظف المعني مجاز»، فما الفائدة من الأتمتة والرقمنة التي تطنطن بها الدوائر والمؤسسات.

باستثناء الآلية المتبعة لدى هيئة جائزة الملك عبد الله الثاني لقياس الأداء والشفافية التي نهضت بالأداء العام للوزارات والمؤسسات المشاركة، لم يتعزز ويرتق الأداء العام الإداري سوى خطوات متواضعة هنا وهناك يتبناها إداري مقتدر ومخلص لا يبالي بالعواقب.

وفي هذا السياق فأننا نكرر أن عملية الإصلاح بحاجة إلى تحديد المداخل والنهايات ويجب أن تكون محكومة بإستراتيجية مؤسسية تستند مرجعيتها إلى الدستور والأجندة الوطنية، ونظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام رقم (33) لسنة 2024، ودليل حوكمة القطاع العام، ومدونة السلوك الوظيفي، وبرنامج الحكومة الإلكتروني، وواقع الثغرات والعيوب التي يتناقلها الناس من حيث محفزات انتماء الموظف لمؤسسته، وتحسين ظروفه المادية وسد فجوة التضخم التي تتراكم عبر السنوات ومراعاتها سنه بعد سنه وليس كل 14 عاماً وبزيادة 30 دينارا لمن يقل دخله عن 600 دينار! !نقول هذا ليس من باب (الطخ) العشوائي ولا المناكفة، ولكن من باب الغيرة الوطنية وبما يليق بهذا البلد وقيادته الشجاعة المثابرة وتأسيساً على ما جاء في الأوراق الملكية، وما يدور حول ضرورة حوكمة القطاع العام وإصلاح الإدارة، فمهما تم التسويق في الإعلام والأخبار حول الخطط والإستراتيجيات فإن الباروميتر الحقيقي لأي خطة هي المؤشرات الملموسة على أرض الواقع، وحتى لا ندخل في اشتباك مع مناكف ناقد أو موالٍ مطبل، دعونا نحتكم إلى وضع الأردن في مؤشرات الحوكمة حسب المنظمة العالمية (Worldwide Governance Indicators - WGI) الصادرة عن البنك الدولي World Bank والتي ما تزال تتحدث عن بيروقراطية وتعقيدات إجرائية في بعض القطاعات وحسب مؤشرات البنك الدولي، فإن مؤشر المشاركة والمساءلة يتراوح بين متوسط إلى ضعيف، ومؤشر السيطرة على الفساد دون المتوسط، وما يدعو إلى التفاؤل قليلاً هو أن مؤشر فعالية الحكومة الحالية وكذلك مؤشر سيادة القانون هو فوق المتوسط بقليل جداً مقارنة بدول المنطقة العربية.

على كل حال فإن الآمال الآن معقودة على الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية وعلى مديرها وما شاع عنه من حسن السمعة إبان تسلمه قيادة مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، ومع ذلك لن نصفق له إلا بعد تفعيل أهداف الأكاديمية الأردنية وإدراك النتائج، لعل الخطط والإستراتيجيات التي يتحدثون عنها تنهض بتحديث القطاع العام وتحقق التميز المؤسسي عن طريق التدريب، والخلاص من الترهل والروتين الذي صاحب الإدارة العامة بحكم سياسة التوظيف التي تأسست على المحسوبية والواسطة ومجاملة النواب على مدى العقود الماضية، وأصبحت قاعدة « تدوير المناصب» وحصرها على أصحاب القرار في نطاق طبقة الورثة، والمريدين والمحسوبين والمصفقين، مما أدى إلى خلل في آلية الاستقطاب والتعيين.

الأردن قيادة وحكومة وشعبا يستحقون الأفضل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك