Independent عربية - ترمب: نشر نص الاتفاق مع إيران بعد توقيعه رسميا الجمعة قناة التليفزيون العربي - المنتخب السعودي يستهل مشاركته في المونديال بمواجهة صعبة أمام الأوروغواي الجزيرة نت - "غوار دمشق".. بائع تمر هندي يعيد زوار الشام القديمة إلى زمن الفن الأصيل Independent عربية - نائب الرئيس الأميركي: إيران ستحصل على مزايا الاتفاق مقابل الالتزام العربي الجديد - هواجس ناقلات هرمز: حذر من تعثر المفاوضات ومخاوف من الألغام قناة الجزيرة مباشر - مباراة مرتقبة للمنتخب السعودي ومنتخب أوروغواي في المجموعة الثامنة لكأس العالم 2026 إيلاف - فرنسا وبريطانيا تنشران قوات في مضيق هرمز الجزيرة نت - واشنطن وطهران تفتحان صفحة جديدة.. فهل بقيت إسرائيل خارج الحسابات؟ روسيا اليوم - وكالة أنباء "مهر": سماع دوي ثلاثة انفجارات في جنوب قشم ومضيق هرمز القدس العربي - “حزب الله” يعلن التصدي لقوة إسرائيلية بأول عملية الاثنين
عامة

رأس السنة الهجرية.. معان إيمانية ودروس حياتية بالتآخي

الغد
الغد منذ 1 ساعة

عمان- تجد المناسبات ذات الطابع الديني الروحاني وقعها الخاص في القلوب، خاصة حين تبدو مظاهر الاحتفاء بها واضحة المعالم في العالم الإسلامي، كما في ذكرى رأس السنة الهجرية، الأول من محرم للعام 1448 هجري، و...

عمان- تجد المناسبات ذات الطابع الديني الروحاني وقعها الخاص في القلوب، خاصة حين تبدو مظاهر الاحتفاء بها واضحة المعالم في العالم الإسلامي، كما في ذكرى رأس السنة الهجرية، الأول من محرم للعام 1448 هجري، والذي يصادف اليوم السادس عشر من حزيران.

اضافة اعلانوكان المسلمون قد عاشوا قبل أسابيع قليلة تلك الروحانيات في موسم الحج، وما تخلله من دعوات ومظاهر دينية اختلطت فيها المشاعر الإيمانية، ومن ثم عيد الأضحى الذي رسم الفرحة في القلوب وصاغ معاني المحبة والتوادد بين المسلمين.

واليوم، يعود العالم الإسلامي للاحتفال ببدء عام هجري جديد، يعيد إلى الأذهان التضحيات النبوية التي مهدت لبناء مجتمع إسلامي موحد، انطلقت دعوته قبل 1448 عاماً، وأصبح اليوم جزءا من حضارة إسلامية متكاملة الأركان، تدعو إلى المحبة والتواصل والدعوة بالحسنى والتعايش في المجتمع.

ويعيش الأردنيون هذه اللحظات والمشاعر الدينية كباقي الدول الإسلامية، التي تختلف في طريقة احتفالها من منطقة إلى أخرى، إلا أن الرابط المشترك بينها يتمثل في استذكار قوة الدعوة الإسلامية، وقوة الإيمان التي انطلق بها المسلمون مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم لنشر الدين الحنيف، لتكون الهجرة النبوية من أولى الخطوات نحو بناء مجتمع منظم، ارتكز على انطلاقة الدعوة الإسلامية وجمع المسلمين تحت راية الدولة.

ووفق كتب التاريخ، فقد تم اعتماد التقويم الهجري رسميا في عهد ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ليكون للمسلمين تقويمهم الذي يعتمدون عليه في تنظيم شؤون حياتهم وفق دورة القمر.

وجاء اختيار الهجرة النبوية بداية لهذا التقويم لما مثلته من نقطة تحول في تاريخ الدعوة الإسلامية، بعد انتقال النبي صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وبداية مرحلة جديدة من تنظيم شؤون المسلمين وبناء أول مسجد لهم.

ورغم اختلاف أشكال الاحتفال برأس السنة الهجرية، إلا أن مظاهرها تبقى حاضرة في هذا اليوم.

ومن أبرزها العطلة الرسمية التي تعتمدها بعض الدول، تذكيراً بأهمية هذه المناسبة ودلالاتها العظيمة.

كما تبدو مظاهر الاحتفاء واضحة عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال تبادل التهاني والدعوات، إلى جانب إقامة العديد من الفعاليات التي تتناسب مع مكانة هذا اليوم.

ومن ذلك ما تنوي أم معاذ الناصر القيام به في هذه المناسبة، إذ تقول إنها ستحضر محاضرة دينية تقدمها واعظة في إحدى الجمعيات الخيرية بمنطقتها، يتخللها حديث توعوي وشرح لأهمية هذا اليوم بالنسبة للمسلمين.

فيما تقوم بعض المحال التجارية بوضع مظاهر احتفالية بهذه المناسبة، مثل توزيع ملصقات تتناول الهجرة النبوية على المواطنين، بهدف نشر أجواء من الفرح بهذه المناسبة ذات المعنى العظيم لدى المسلمين.

ولم تعد هذه المناسبات مقتصرة على مؤسسات الدولة، كالمـدارس والجامعات والمراكز الثقافية، بل يقع على عاتق الأهل أيضا دور مهم في التوعية بأهمية هذه المناسبة.

ومن هنا، يبين خبير علم الاجتماع الأسري مفيد سرحان أن رأس السنة الهجرية مناسبة مهمة لاستحضار الدروس والقيم التي حملتها الهجرة النبوية الشريفة، واستثمارها في تربية الأبناء وتعزيز القيم الإيجابية في الأسرة والمجتمع.

ويشير سرحان إلى أن الهجرة النبوية لم تكن مجرد حدث تاريخي، بل محطة مفصلية في تاريخ الإنسانية، تحمل معاني الإيمان والصبر والتخطيط والعمل والأمل، كما أنها تمثل فرصة للآباء والأمهات للحديث مع أبنائهم عن الهجرة النبوية وما تضمنته من مواقف عظيمة وقيم تربوية وأخلاقية تسهم في بناء الشخصية وتنمية روح المسؤولية والانتماء والالتزام بالمبادئ.

ولهذه المناسبة العظيمة الكثير من الدروس التي تقدمها الهجرة النبوية، وهي، وفق سرحان، التنويه إلى أهمية التخطيط السليم في حياة الإنسان، فقد قدمت نموذجاً عملياً في حسن الإعداد والأخذ بالأسباب وتوظيف الإمكانات المتاحة لتحقيق الأهداف، وهو ما يؤكد أن النجاح لا يتحقق بالعشوائية، وإنما بالتفكير المنظم والعمل المدروس.

ويضيف أن الهجرة تعلمنا أهمية اختيار الرفيق الصالح، مستشهدا بمرافقة أبي بكر الصديق رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم في رحلة الهجرة، الأمر الذي يبرز أهمية الصداقة القائمة على الثقة والدعم والتعاون، خاصة في الأوقات الصعبة.

ويطالب سرحان ايضا من يتحدثون عن هذه المناسبة بالإشارة إلى أن أحداث الهجرة رسخت قيمة الشجاعة الحقيقية التي تقوم على الحكمة والصبر والثبات وتحمل المسؤولية، بعيداً عن التهور والاندفاع، كما جسدت معاني التضحية من أجل المبادئ والقيم النبيلة.

وهذا ما تحدثت عنه المعلمة نرجس محاسنة، التي تقول إنها كانت دائما تستشهد بأحداث الهجرة النبوية خلال روايتها لطلبتها، وتبين لهم أن هناك الكثير من القيم التي يمكن الاستفادة منها في حياتنا اليومية من خلال البحث والقراءة في تفاصيل الهجرة النبوية، ومن ضمنها الرفيق الصالح والتوكل على الله بعد الأخذ بالأسباب.

وتقول نرجس إنها لا تهمل بث أجواء الفرح بين طلبتها خلال ذلك، حتى ترتبط المناسبة لدى الطلبة بالمتعة وتذكر المعلومة المستفادة من الأحداث الإسلامية والنبوية.

ووفق سرحان، فإن الهجرة أبرزت كذلك أهمية دور المرأة في المجتمع، من خلال المواقف المشرفة التي قامت بها أسماء بنت أبي بكر وعائشة رضي الله عنهما، ما يؤكد أن المرأة شريك أساسي في بناء المجتمع والمساهمة في الأحداث المفصلية وصناعة النجاح.

وبين سرحان أن الهجرة النبوية تؤكد قيمة التوكل على الله تعالى بعد الأخذ بالأسباب، فالإيمان لا يتعارض مع التخطيط والعمل، بل يدفع الإنسان إلى بذل الجهد مع الثقة بالله تعالى.

كما لفت إلى أهمية دور الشباب في عملية البناء والتغيير، مستذكرا ما قام به علي بن أبي طالب وعبدالله بن أبي بكر رضي الله عنهما خلال أحداث الهجرة، وهو ما يؤكد ضرورة منح الشباب الفرصة للمشاركة وتحمل المسؤولية وإعدادهم ليكونوا عناصر فاعلة في مجتمعاتهم.

ومن القيم الأخرى التي أشار إليها سرحان أن الصبر من أهم القيم التي جسدتها الهجرة النبوية، فقد واجه الرسول عليه الصلاة والسلام التحديات والمصاعب بثبات ويقين، ما يؤكد أن الصبر لا يعني الاستسلام للواقع، بل مواصلة العمل والسعي نحو تحقيق الأهداف رغم العقبات.

وفي ذات السياق، تحدث سرحان عن قيمة عظيمة نستلهمها من الهجرة النبوية ونتحدث عنها في هذا اليوم، وهي قيمة الحلم والتسامح ومقابلة الإساءة بالإحسان، والتي تساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء العلاقات الإنسانية الإيجابية داخل المجتمع.

إلى ذلك، فإن الهجرة النبوية تدعو إلى تبيان أهمية الحرية المسؤولة، سواء في حرية الاعتقاد أو التفكير أو الاختيار، وهي قيم ينبغي تنشئة الأبناء عليها في إطار من المسؤولية والالتزام واحترام حقوق الآخرين، وترسيخ قيمة الإيثار والتكافل الاجتماعي، كما تجلى في موقف الأنصار والمهاجرين خلال الهجرة.

ولعل من الأمور التي يجب الاستفادة منها في هذا اليوم، بحسب سرحان، " صناعة الأمل والتفاؤل بالمستقبل رغم التحديات والصعوبات"، وأن رأس السنة الهجرية تمثل فرصة لتجديد الأمل ووضع أهداف جديدة وتحقيق التغيير الإيجابي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك