رحّب الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الاثنين، بالتفاهم الذي جرى التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، معرباً عن أمله في أن يشكّل خطوة إيجابية نحو خفض التوترات وفتح المجال أمام حلول دبلوماسية تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويَين الإقليمي والدولي.
وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن عون تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، جرى خلاله التداول في المستجدات الإقليمية الراهنة وعدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وأضافت الرئاسة أنه جرى خلال الاتصال تأكيد أهمية مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار المستدام في المنطقة، بما ينعكس إيجاباً على دولها وشعوبها.
وشدّد عون على أن استقرار لبنان وأمنه وسيادته تبقى أولوية وطنية.
وبحسب البيان، أكد عراقجي أهمية احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه من جميع الأطراف، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم الأجواء الإيجابية التي أوجدها هذا التفاهم في دعم الاستقرار في لبنان وتعزيز فرص التعافي والازدهار فيه.
وفي سياق متصل، أفاد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بأن اتصالاً جرى بين بري وعراقجي، ناقشا خلاله آخر التطورات والأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة إلى بنود الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة.
وأوضح المكتب أن عراقجي أبلغ بري أن الاتفاق تضمن بنداً أساسياً يقضي بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، مشيراً إلى أنه وضعه في تفاصيل بنود الاتفاق، ولا سيّما ما يتعلق بوقف العدوان على لبنان.
وأكد عراقجي، وفق البيان، أن هذا البند يجب أن يدخل حيّز التنفيذ والتطبيق حرفياً فوراً منذ اليوم الأول، وطيلة فترة التفاوض المقررة بـ60 يوماً، مشدداً على أن ضمان الالتزام به هو مسؤولية الولايات المتحدة والجهات الضامنة لمذكرة التفاهم.
بدوره، جدّد بري شكره لإيران وللجهات الإقليمية والدولية على دعمها ومؤازرتها للبنان في المرحلة الراهنة.
من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، أن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالات منفصلة مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وأطلع عراقجي، وفق البيان، خلال هذه المباحثات المسؤولين اللبنانيين على تفاصيل بنود تفاهم إسلام أباد، ولا سيّما ما يتعلق بلبنان، مشيراً إلى اهتمام بلاده بإنهاء الحرب على لبنان، ومؤكداً مسؤولية واشنطن في تنفيذ بنود التفاهم وضرورة الوقف الكامل للهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وأضافت الخارجية الإيرانية أن المسؤولين اللبنانيين رحّبوا أيضاً بمحتوى مذكرة التفاهم، مع التأكيد أن استقرار لبنان وأمنه يشكلان" جزءاً لا يتجزأ من أي جهود جادة لاستتباب الاستقرار في المنطقة".
وأشار البيان إلى أن عون وبري عبّرا عن تقديرهما لإدراج إنهاء الحرب على لبنان في مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك