سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بسفر 6,845 فلسطينياً فقط من أصل 19,600 كان من المفترض تمكينهم من مغادرة قطاع غزة المحاصر، من خلال معبر رفح، وذلك بنسبة التزام بلغت 35%، الأمر الذي يحدّ من قدرة المرضى والأشخاص من ذوي الحالات الإنسانية الأخرى على الوصول إلى العلاج أو مغادرة القطاع.
هذا ما أفاد به المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، وذلك منذ إعادة فتح المعبر في إطار ما نصّ عليه وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2025، بعد أكثر من عامَين على حرب مدمّرة، مع العلم أنّ قوات الاحتلال تمضي في خرق الاتفاق.
وكانت إسرائيل قد أعادت فتح فتح الجانب الفلسطيني من معبر الرفح البري الحدودي مع مصر في الثاني من فبراير/ شباط الماضي، وذلك بصورة محدودة وتحت قيود مشدّدة، بعد إغلاقه في مايو/ أيار من عام 2024 في إطار حرب الإبادة على قطاع غزة التي استهلّتها في أكتوبر من عام 2023.
وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، وفقاً لما جاء في بيان أصدره اليوم الاثنين، أنّ إسرائيل ارتكبت 3,269 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، منذ سريانه قبل أكثر من ثمانية أشهر، أو 245 يوماً، الأمر الذي أسفر عن استشهاد 992 فلسطينياً وإصابة 3,138 آخرين بجروح، إلى جانب اعتقال 95 شخصاً في سياق عمليات أمنية متواصلة.
أضاف المكتب الإعلامي، في بيانه، أنّ إسرائيل لم تسمح إلّا بإدخال 52 ألفاً و740 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة من أصل 147 ألف شاحنة، كان من المفترض إدخالها حتى الآن، وذلك بنسبة التزام لم تتجاوز 36%، الأمر الذي يعكس استمرار القيود المفروضة على تدفّق الإغاثة على الرغم من الحاجة المتزايدة.
وهكذا يمضي الاحتلال في حصاره القطاع الفلسطيني، حارماً أهله من إمدادات أساسية كثيرة، من بينها أدوية ومستلزمات صحية ضرورية.
يُذكر أنّ اتفاق وقف إطلاق النار ينصّ، وفقاً لما بيّنه المكتب الإعلامي، على إدخال 600 شاحنة مساعدات وبضائع إلى قطاع غزة يومياً، بالإضافة إلى 50 شاحنة وقود تشمل السولار والبنزين وغاز الطهي.
ودان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة ما وصفه بـ" الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة" لاتفاق وقف إطلاق النار، محمّلاً إسرائيل مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
يُذكر أنّ ثلاث منظمات دولية، " أوكسفام" و" سيف ذا تشلدرن" و" ريفيوجيز إنترناشونال"، كانت قد وصفت الوضع الإنساني في القطاع الفلسطيني المحاصر بأنّه" كارثي"، في 21 مايو/ أيار المنصرم، داعيةً إسرائيل إلى احترام التزاماتها.
وطالب المكتب، في بيانه الأخير اليوم، الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بإلزام إسرائيل بتنفيذ كلّ بنوده وكذلك بوقف خروقها المتواصلة.
تجدر الإشارة إلى أنّ البيانات الرسمية تفيد باستشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني في قطاع غزة وجرح أكثر من 173 ألفاً آخرين وفقدان آلاف، منذ السابع من أكتوبر 2023، بالإضافة إلى دمار واسع طاول 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.
(الأناضول، قنا، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك