نقلت وكالة رويترز، اليوم الاثنين، عن مسؤول بارز في إدارة الرئيس دونالد ترامب، أن واشنطن عرضت على طهران تأسيس صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، ضمن اتفاق إطاري مبدئي بين البلدين لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن استفادة إيران من هذا الصندوق ستكون مرهونة بوفائها بالتزاماتها بموجب الاتفاق، مؤكداً أن الترتيب لا يهدف إلى مكافأة طهران على المشاركة في المفاوضات.
وأوضح أن إيران مطالبة أولاً بإثبات تخليها الدائم عن أي سعي لامتلاك أسلحة نووية، والامتناع عن أي أنشطة قد تؤدي إلى إعادة فرض العقوبات عليها، كما سيجري منع استخدام أي أموال يفرج عنها ضمن هذا الترتيب في دعم ما وصفه بـ" الإرهاب أو زعزعة استقرار المنطقة".
وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، قد قال في وقت سابق، إن" دول الخليج ستساعد في تمويل صندوق إعادة الإعمار، في مؤشر إلى أن واشنطن تسعى إلى ربط ترتيبات ما بعد الحرب بتمويل إقليمي واسع، وليس بمجرد تفاهم ثنائي مع طهران".
ولم يصدر بعد أي تعليق خليجي على هذه التصريحات.
وتأتي هذه الخطوة بعد توصل الولايات المتحدة وإيران، أمس الأحد، إلى اتفاق سلام يتضمن وقف الحرب على الجبهات كافة وفتح مضيق هرمز.
ورغم توقيع الاتفاق رقمياً من الجانبَين، من المقرر إقامة مراسم توقيع رسمية يوم الجمعة في سويسرا، على أن تجرى محادثات فنية خلال الأيام المقبلة لتحديد آليات التنفيذ والرقابة وشروط الاستفادة من الصندوق.
وتأتي فكرة الصندوق في ظل تقديرات تشير إلى خسائر اقتصادية كبيرة تكبدتها إيران خلال الحرب.
فقد قدّرت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن، في تحليل لها في 23 إبريل/نيسان 2026 بعنوان" تقدير إجمالي الضرر الاقتصادي الإيراني"، إجمالي الأضرار الاقتصادية بين 50 و300 مليار دولار، مع ترجيح خسائر بنحو 144 مليار دولار، أي ما يقارب 40% من الناتج المحلي الإجمالي الإيراني قبل الحرب.
وتشمل خطة الإعمار المحتملة إصلاح منشآت الطاقة والكهرباء والنقل والمرافق الصناعية، إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية المدنية المتضرّرة واستعادة النشاط الاقتصادي في المناطق التي تأثرت بالقصف والعقوبات وتعطل سلاسل الإمداد، كما أن كلفة التعافي تشمل أيضاً إعادة تشغيل الإنتاج، واستعادة الثقة الاستثمارية، ومعالجة نقص التمويل الناتج من سنوات العقوبات والحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك